الحملة الظالمة في موضوع المناهج التي تحاول بشكل بائس وضع الدولة الاردنية وكانها ضد الدين في جانب ، وكانها بعيدة عن القضية الفلسطينية من جانب اخر هو الكذب والافتراء والخروج عن القانون في آن واحد ، والاردن ليس في وارد الدفاع عن نفسه ورسالته في هذين البعدين على وجه الخصوص بل ان التاريخ والحقائق والموقف المشرف هي التي تروي كيف سطر الاردنيون قيادة وشعبا ، باحرف من نور صفحات التاريخ دفاعا عن الاسلام وعن قضية الامة الاولى القضية الفلسطينية بلا كلل او تردد.
هناك فرق شاسع بين راي يمكن ان يطرح ازاء اي قضية كانت ؟! وحتى التعبير عن الاحتجاج حيالها ، وبين اجندة ظالمة فصولها اختلاق الكذب والافتراء ، لدرجة محاولة تشويه او المس بالثوابت المغروسة في وجدان الاردنيين ، واتباع تلك الحملة بشحن مسموم ، لاشاعة الفوضى وخرق القانون ، بحرق كتب الطلبة ومحاولات الدعوة لتعطيل العملية التعليمية ، ووضع الطلبة وقودا لمعارك واجندات صماء وعمياء ، لا تريد ان تسمع او ان تصغي لاي حوار او وجهة نظر ، بل
يثبت كل لحظة ، ان من «يرفضون المناهج الجديدة « اطلقوا هذا الشعار ولم يكلفوا انفسهم مجرد القاء نظرة على المناهج الجديدة .
والاشد سوءا ان بعض من القوا نظرة على المناهج الجديدة ، لم تكن نواياهم تحمل اي صدق او صفاء نية ، بل كانت نظرتهم فقط للاجتزاء ، والتحريف ، ولي ذراع الحقائق لتحويلها الى اختلاقات واكاذيب ليس موجودة بتاتا ، فالقدس هي عاصمة فلسطين كانت ولا زالت وستبقى في المناهج الاردنية القومية التي لم يمسها احد بتغيير ،
والعار كل العار على من ذهب الى «كتاب اسرائيلي» ، ونقل منه بالحرف والكلمة ، وادعى زروا وكذبا انها واردة في المناهج الاردنية ، بلا خجل او وازع اخلاقي ،في خرق قانوني يجب ان لا يمر بلا حساب .
الدولة الاردنية قامت على شرعية الدين والتاريخ ، وقيادتها هي التي تتصدى بكل شجاعة ، لكل من يحاول تشويه صورة الاسلام او الهجوم عليه ، في اي مكان على وجه الارض ، فاي انفس تلك التي تحمل كل هذا الافتراء والكذب وتقدر عليه ، بان تزعم ان المناهج الاردنية خلت من سور وآيات القرآن الكريم ، وان هناك محاولة حرف للطلبة عن قيم الدين عن سبق اصرار وترصد كما ادعت حملة حملة الافتراء والظلم والخروج عن القانون .
بالامس كان خروج نائب رئيس الوزراء وزيرالتربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات ووزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني ، لوضع الناس بصورة شاملة وموثقة ، لواقع المناهج الاردنية اذ اثبتت الكتب التي حملت مضامين المناهج بالحرف والصورة ، التزاما لا شك فيه بثوابت الوطن الدينية والقومية ، واتساقا تاما لمسار الدولة الاردنية وتاريخها واسسها التي قامت على شرعية الدين والتاريخ والالتزام بقضايا الامة وعلى رأسها القضية الفلسطينية في دحض لا لبس فيه لافتراءات الحملة الظالمة المزورة التي لم تقف بكل صراحة عند اي حد اخلاقي او قانوني .
من وضع المناهج الاردنية التي هي الان بين ايدي الطلبة ، هم بشر ، يصيبون ويخطئون ويجتهدون ، لكن ليس بواردهم اي تحريف لوجدان الامة وثوابتها ، وان كانت بعض الاخطاء قد وقعت فهي شكلية ومفردات ان اخذت بحسن النية فهي اعتيادية ، وان وقعت على اعين وانفس متربصة فهي
ستحمل اوجها ومعاني مختلفة ، ومع ذلك فان وزير التربية قال « اذا كانت المشكلة هنا فسنغير تلك الكلمات « كما ان اي فكرة بناءة سنأخذ بها وفي الاثناء فان لجنة كبار العلماء الاردنية التي تراجع المناهج انهت تقريرها وسيأخذ بتوصياتها كافة .
اذا صدقت النوايا وابتعدت الاجندات ، فان الجميع سيصل الى كلمة سواء ، والى حوار يخدم الصالح العام ، والصالح العام هنا ، هو تمكين طلبة الاردن وضيوفه ، من التطلع الى المستقبل مادامت الثوابت راسخة ومعززة في المناهج ، وفي الوقت ذاته فانه لا يجوز اغفال القانون وتطبيقه عندما تتجاوز المسألة من ابداء راي في المناهج يمكن ان يقبل ويكون محط نقاش بلا توتر وانفعال.
اما الدعوة الى حرق المناهج وبالتالي محاولة حرق صفاء ذهن الطلبة بمثل هذا السلوك المرفوض والمدان فان لغة الحوار يجب ان تتوقف عند ذلك الحد العدمي لتعمل لغة القانون والحزم .