عمان ــــ سميرة عوض -  أعلن رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب الروائي محمد سناجلة تسجيل الاتحاد كهيئة ثقافية مستقلة في الاردن كبلد مركز، مؤكدا سعي الاتحاد ليكون احد الهيئات التابعة لجامعة الدول العربية، بهدف تحويله الى هيئة ثقافية اعلامية عربية ضخمة بادارة فاعلة لها فروع في الوطن العربي.
وكان اتحاد كتاب الإنترنت العرب عقد ورشة احتفالية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى في مركز الحسين الثقافي مساء الاحد الماضي، بعنوان ''ورشة واقعية/تفاعلية'' بمناسبة مرور عام على تأسيسه، ضمت محورين أساسين: المحور الأول: اتحاد كتاب الإنترنت العرب/الأهداف والتطلعات. المحور الثاني: الثقافة العربية وتحديات العصر الرقمي.
وتحدث في الندوة من الاردن كل من الروائي رئيس الاتحاد محمد سناجلة، كما تحدث الناقد فخري صالح عن تأثيرات العصر الرقمي على حرفة الكتابة، وتحدث الدكتور غالب شنيكات عن النشر الإلكتروني وحقوق الملكية الفكرية، فيما تحدث القاص مفلح العدوان عن الكتابة الرقمية وإبداع المستقبل. وتفاعليا عبر شبكة الإنترنت تحدث من لندن الدكتور هيثم الزبيدي عن ''الإعلام في العصر الرقمي''، كما تحدث الناقد محمد معتصم من المغرب عن الاتحاد ودوره في نشر الوعي الرقمي في أوساط المثقفين العرب. ومن مصر تحدث الناقد والشاعر أحمد فضل شبلول عن أفاق النشر الإلكتروني فيما تحدثت من سوريا الأديبة ماجدولين الرفاعي عن الاتحاد ودوره في خلق روح التفاعل بين كتاب الوطن العربي.
وكانت الورشة استهلت بعرض فيلم كمبيو-تلفزيوني عن الاتحاد قامت بإعداده الدائرة الإعلامية وقسم التطوير والدعم الإلكتروني في الاتحاد، وتجري ضمن احتفالات الاتحاد بمرور عام على تأسيسه احتفالات وندوات متعددة في كل من المغرب وسوريا ومصر وفلسطين إضافة إلى بلد المركز في الأردن.
وكان سناجلة قد استعرض في كلمته نشأة الاتحاد وأهدافه وطموحاته وأضاف: في نهاية هذه السنة استطيع ان اقول لكم اننا اقتربنا كثيرا من الانتهاء من مرحلة التأسيس سواء كان في البنية التحتية الرقمية او البنية التحتية الواقعية. فعلى صعيد البنية التحتية الرقمية انتهينا من تأسيس واطلاق موقع الاتحاد ، وهو موقع الكتروني ضخم بكل معنى الكلمة ويحتوي على مواقع فرعية لاغلب اعضاء الاتحاد تضم مجمل منتجهم الابداعي وموقع الاتحاد الان يحتل مركزا متقدما على ترتيب المواقع الثقافية العربية واذا لم يكن الاول فهو من الثلاثة الاوائل بالتأكيد بعدد زوار لا يقل عن مليون زائر حتى الان، وهو رقم في ارتفاع متزايد يوميا.
وأعلن سناجلة عن النية في إطلاق مجلة الاتحاد تحت عنوان مجلة الثقافة الرقمية ومنتدى الاتحاد ايضا خلال الاسابيع القليلة القادمة. إضافة إلى تأسيس دار نشر الكترونية ضخمة في موقع الاتحاد.
من جهته أكد الناقد فخري صالح في ورقته على أن الاهم في نظره هو ما فعله الحاسوب والشبكة العنكبوتية (الانترنت) بعالم القراءة. وقال : لقد كان التطور كوبرنيكيا، شيئا جعل القراءة امرا ميسرا دون عناء حمل الكتاب من مكان الى مكان ، وتوسيخ اليدين بالصفحات المطبوعة للصحف. بدأ الامر بتسجيل الكتب على اشرطة لسماعها في السيارة التي ترتحل لساعات او دقائق معدودة، لكن شاشة الحاسوب ، التي يمكن ان تقرأ المسجل على الأشرطة، مشيرا إلى إنها أصبحت قادرة بعد تطور الشبكة العنكبوتية الهائل على وضع العالم بين ايدينا. بضغطة زر على الشاشة تحضر الكتب والصحف والمجلات والافلام السينمائية والاعمال المسرحية والاغاني ، وكل شيء تقريبا، بضغطة زر يتحول جهاز الحاسوب الى هاتف يصل الناس بعضهم ببعض، والى جهاز فاكس وآلة تسجيل كذلك.
كما أشار القاص مفلح العدوان الى ''أننا في الثقافة الرقمية الآن نحاول التعبير كأننا نحاول بداية جديدة، نتلمس فيها تلك الحواس ولكن من خلال تقنيات جديدة'' وزاد: لعلنا إذا رغبنا باستحضار مثال قريب، فانه يمكن مطابقة تعاملنا مع الثقافة الرقمية، والابداع الرقمي، بمثل الدرجات الأولى من ذاكرتنا عن ميلاد الشعر العربي، ولعل المطابقة هنا يتصورها البعض بعيدة بعض الشيء ، غيراني اريد الدخول من بوابة المؤثر الصوتي والانشاد السابق للشعر ، ولتدوينه ، في سبيل وضع مقاربة مع الذهنية التي نتماهى فيها، وتؤثر في وعينا اثناء الكتابة الآن، في وسط يحكمه الرقم وتداعيات الانترنت والكمبيوتر ووسائل الاتصال، والتكنولوجيا مثلماكان سابقا الانشاد والخطابة والحداء يحكم المجتمعات قبل ان يتم تقنينها وتوثيقها على شكل قصيدة مكتوبة وموثقة، ومن ثم تمايزها مع غيرها من القصائد التي مرت بتلك المرحلة ايضا.
ويذكر أن اتحاد كتاب الإنترنت العرب تأسس في اذار 2005 من الكتاب والمثقفين العرب المهتمين بالعالم الرقمي، ويهدف الاتحاد إلى خلق وعي جمعي في أوساط المثقفين العرب بالتحديات التي يطرحها العصر الرقمي وضرورة التفاعل الايجابي مع الثورة الرقمية التي تجتاح العالم وتأثيراتها المختلفة على شتى مناحي الحياة وبالذات الثقافية والإعلامية منها . ويعمل الاتحاد على تحقيق جملة من الأهداف اولها نشر الوعي بالثقافة الرقمية في أوساط المثقفين والكتاب والإعلاميين العرب وكذلك نشر الوعي بالثقافة الرقمية بين أوساط الشعب العربي.