عمان - فاتن الكوري

يُفتتح يوم غد الاثنين في جاليري «رؤى32» معرض للفنان د.منذر العتوم تحت عنوان «آفاق النفس». ويأتي المعرض الذي يضم 31 عملاً فنياً، ليساهم في إثارة الحراك التشكيلي الأردني، ومواصلة الاحتكاك وتبادل الأفكار بين الفنانين الأردنيين ونظرائهم العرب.

وينطلق العتوم في أعماله من رؤية فنية تتداخل فيها العناصر الشكلية مع الألوان بأسلوب تعبيري أقرب إلى التجريد وضمن محور مركزي هو الأفق في المناظر الطبيعة.

ويقول العتوم إن فكرة المعرض جاءت بعد الاطلاع على العديد من المصادر والمراجع المعتمدة حول دراسة «الأنفس السبع»، فلكل نفس بحسبه اُفق يجعلها مختلفة عن سواها سواء في الصفات أو اللون، إذ يمكن مشاهدتها ورصدها والتعرف عليها من خلال الأفق في المناظر الطبيعية، ورصد مجموعة من الصفات لكل منها، كما إن هناك إمكانية لتداخل بعض الصفات والألوان لهذه الأنفس، فهي «موجودة فينا، ونحن نسعى دائما لأن نراها، إلا أن هناك ما يحجبها عنا أحياناً، كما أن للأفق مدارج تختلف من شخص لآخر تبعاً للعديد من الظروف والمتغيرات». ويضيف العتوم أن أعماله في هذا المعرض تربط العقيدة بالعلم والفن، وتطرح الموضوع وتعالجه من خلال الأفق الطبيعي الذي يدركه الإنسان العادي، على الرغم من أن الآفاق أبعد بكثير مما نراه بأعيننا. كما تم ربط النفس بالأفق وإعطاء كل نفس دلالة لونية ومؤشرات يمكن الاستدلال عليها من خلال الأعمال، إذ يمكن للمتلقي أن يجد نفسه في أحد الأعمال المعروضة، مما يؤدي إلى «الاندماج وحدوث عملية التذوق على النحو الأمثل».

جدير بالذكر أن العتوم حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية بيلاروسيا للثقافة والفنون/ روسيا البيضاء عام 1999، عمل في الجامعات السعودية لغاية 2010، ويعمل حاليا في قسم الفنون التشكيلية بجامعة اليرموك، كما تولى رئاسة قسمَي الفنون التشكيلية والتصميم بالجامعة سابقا. قدم العتوم العديد من المحاضرات النظرية والعملية والورش التدريبية في مجال الفنون التشكيلية، والرسم والتصوير، والتربية الفنية، وتاريخ الفن، والتجريب بالخامات لأبناء المجتمع المحلي. وأقام ثلاثة معارض شخصية: «الحنين» في مدينة منيسك (1997)، و«الطريق» في خاينوفكا ببولندا (2003)، و«تراتيل» في الأردن (2018).