عمان - أحمد الطراونة

قال وزير الثقافة د.باسم الطويسي إن هذه اللحظة فارقة في تاريخ المسرح الأردني، مضيفا أن فترة الجائحة شهدت إنتاجا مسرحيا كبيرا لأعمال مدعومة لم يسبق عرضها، سواء في مهرجان عمون لمسرح الشباب، أو في مهرجان مسرح الطفل، أو في مهرجان الأردن المسرحي.

وأكد الطويسي خلال افتتاحه الموسم المسرحي الأردني 2020 مساء أول من أمس في المركز الثقافي الملكي، أن الدولة الأردنية كما هي حريصة على صحة المواطنين وسلامتهم، حريصة أيضا على سلامة الذائقة الثقافية والفنية وعلى استمرار دفق الإنتاج الثقافي والفني ووصوله إلى الجمهور بجميع الوسائل.

وأعرب الطويسي خلال حفل افتتاح الموسم الذي تقيمه مديرية الفنون والمسرح بوزارة الثقافة، عن شكره للفنانين الذين «استطاعوا أن يحولوا التحدي إلى فرصة في ظل هذه الظروف الاستثنائية». كما شكر نقابة الفنانين، واللجنة العليا للمهرجان، ولجان التحكيم، واللجان الفنية، والصحفيين الذين يتابعون أعمال هذا الموسم، والمسرحيين العرب كافة الذين يتابعون المهرجان عبر العالم الافتراضي.

من جهته، أشاد نقيب الفنانين حسين الخطيب بالجهود التي بُذلت لإقامة هذا الموسم، مشيرا إلى أهمية المسرح وبخاصة في ظل هذه الجائحة التي وصفها بـ«الحصار»، وكذلك أهمية الشهادات التي قُدمت بحق الفنانين الأردنيين من قبل نظرائهم العرب، داعيا إلى حماية الفنان الأردني مستقبلا في مثل هذه الظروف الاستثنائية من خلال تشريع مناسب.

وأضاف الخطيب: «اليوم ننفلت من هذا الحصار الفيروسي من خلال الموسم المسرحي الذي جاهدنا من اجل أن يكون، لأن استمراره يعني أننا قادرون على مواجهة الجوائح».

وألقى الأمين العام لوزارة الثقافة، رئيس اللجنة العليا هزاع البراري، كلمة وزارة الثقافة، مؤكدا أن إقامة الموسم خلال جائحة كورونا التي غيرت مجريات الحياة هي «بمثابة إيقاد شمعة في ظلام دامس»، مضيفا أن الوزارة قاومت كل التحديات منذ بداية الجائحة من خلال مضيها ببرامجها ومهرجاناتها، وتكيفها مع الظروف ومع تطورات الوضع الوبائي.

وبين البراري أن الوزارة تطلق في هذا الموسم ثلاثة مهرجانات، إذ زاد عدد المسرحيات التي تم إنتاجها، كما زادت ميزانيات المسرحيات المنتجة أيضا، مع الإصرار على أن تكون المنصات الداخلية والخارجية منصات للفعل المسرحي، ورافق ذلك توسيع رقعة الجمهور ليتعدى جمهور المسرح التقليدي.

وتحدث البراري عن التحديات التي رافقت التحضير للموسم، و كيفية تجاوزها بالإصرار على إنجاز أعمال «تقدم الجمال الذي يسهم في بناء الوجدان».

أما مدير المهرجانات المسرحية في الوزارة عبدالكريم الجراح، فقال إن المهرجانات المسرحية في ظل هذه الظروف العصيبة «باتت محفزا على بدء التحاور، ومصدرا للأمل، ودافعا للناس من جميع أنحاء العالم للعمل المشترك، ومواجهة المخاطر بصورة شجاعة ولائقة، بدلا من اجترار الواقع، وانتظار الأسوأ».

وانطلق الموسم الذي يُنقل عبر منصات التواصل الاجتماعي بفيديو قصير عن الأعمال المسرحية المشاركة، وفيديو آخر حمل رسائل للمهرجان قدمها مسرحيون عرب من الإمارات، والعراق، والسعودية، والبحرين، ولبنان، والمغرب، والكويت، أشادوا خلالها بجهود الفنان الأردني في إنجاز أعمال مسرحية في ظل هذه الظروف الاستثنائية، وكذلك بجهود وزارة الثقافة لضمان استمرار رسالة المسرح من خلال إقامة هذا الموسم.

وعُرضت في حفل الافتتاح مسرحية «خط التماس» من إخراج فراس المصري وإنتاج وزارة الثقافة، وهي تحاكي الواقع العربي الراهن وما وصل إليه من حالة تشظّ وتناثر وتباعد. وشارك في التمثيل: علي عليان (الذي صاغ النص عن مجموعة من النصوص النثرية)، مرام أبو الهيجاء، إياد شطناوي. وضم فريق المسرحية: محمد المراشدة (سينوغرافيا)، آن قرة ليان (كريوجراف)، احمد الفالح (المواد الفيلمية)، رناد ثلجي (إدارة إنتاج)، يزن أبوسليم (مساعد مخرج)، زاهي حمامرة (إدارة خشبة.

وعُرضت أمس الأربعاء ضمن مهرجان عمون لمسرح الشباب (19) مسرحية: «العصافير في القفص» من إخراج سميرة الأسير. بينما تعرض اليوم الخميس مسرحيتا «بان» من إخراج دعاء العدوان، و«منظر طبيعي» من إخراج دلال فياض. أما مساء السبت فتُعرض مسرحية «البحث عن الحقيقة» من إخراج حسام الحسامي، تتبعها يوم الأحد مسرحية «كاسيت شرقي » من إخراج دانا أبو لبن.

وتقام ندوات تطبيقية في نهاية كل عرض في الموسم، إذ سيعقّب على مسرحية «العصافير في القفص» الناقد المسرحي عواد علي، وسيعقب على مسرحية «بان» المسرحي أحمد سرور، وستعقب على مسرحية «منظر طبيعي» المسرحية مرام أبو الهيجا، وسيعقب على مسرحية «البحث عن الحقيقة» الناقد مجدي التل، بينما ستعقب على مسرحية «كاسيت شرقي» المسرحية سهاد الزعبي. ويدير الندوات التعقيبية لعروض مهرجان عمون المسرحي الروائي أحمد الطراونة.