يزخر لواء القصر شمال الكرك بغناه التاريخي وارثة الثقافي وشواهده الأثرية التي تعكس هوية المكان وارتبط الانسان بأرضة عبر الازمان ،مما شكل لوحة حضارية متكاملة جعلت من اللواء منارة للتنوع الثقافي والاجتماعي
وفي هذا السياق ، نظمت مديرية ثقافة الكرك ندوة ثقافية ،بالتعاون مع مبادرة اعمار الربة بهمة شبابها ،أقيمت في بلدة الربة، بعنوان (التنوع الثقافي في لواء القصر)، وذلك ضمن فعاليات لواء القصر مدينة الثقافة الأردنية لعام 2026، بحضور مساعد امين عام وزارة الثقافة ، مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة و نخبة من المثقفين والمهتمين وأبناء المجتمع المحلي .
وتناولت المتحدثون القضايا المرتبطة بالهوية الثقافية والتراث الاجتماعي وأهمية تعزيز ثقافة الحوار والعيش بين مختلف مكونات المجتمع المحلي ، مشيرين إلى إن التنوع الثقافي ركيزة اساسية لتقدم المجتمعات وتطورها وتحفيز الابداع كما يشكل مظلة للانتماء الوطني.
وتحدث ضرغام الهلسة عن الدور الذي لعبه التنوع الثقافي في إثراء الهوية الوطنية الجامعة ،مشيرا الى ان الثقافة ليست فعلا منعزلا عن التاريخ ومن لا يقرأ التاريخ بالثقافة يفقد الاحساس بالمستقبل ، مؤكدا ان كل منطقة تتميز بثقافتها ثقافتها لكنها ترتبط بامتداد تاريخي طويل .
وبين أن لواء القصر شكل على الدوام بيئة حاضنة للتنوع والتسامح والتعدد الثقافي، حيث امتزجت فيه الموروثات الشعبية والقيم الأصيلة لتصنع نموذجاً متفرداً في التآخي والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
وأشار الهلسة إلى أهمية المحافظة على هذا الإرث الثقافي والاجتماعي ونقله للأجيال القادمة، من خلال دعم الفعاليات الثقافية وتعزيز الوعي بقيم المواطنة والانتماء والتنوع، لما لذلك من أثر في ترسيخ الوحدة الوطنية وتعميق روح المشاركة المجتمعية.
وشخصت الناشطة الحقوقية الدكتورة تُقى المجالي ملامح التنوع الثقافي والاجتماعي في لواء القصر، مشيرة إلى ما يتمتع به اللواء من إرث حضاري وإنساني متجذر عبر التاريخ، انعكس على العادات والتقاليد والفنون الشعبية وأنماط الحياة الاجتماعية.
وتناولت طبيعة العيش المتناغم بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة، مؤكدة أن العلاقة بين أبناء المجتمع الواحد قامت على الاحترام المتبادل والمحبة والشراكة الحقيقية في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية، ما أسهم في تعزيز حالة من الانسجام المجتمعي التي تُعد مصدر فخر واعتزاز لأبناء اللواء.
وأشار جميل المجالي، الذي أدار الندوة إلى أهمية تسليط الضوء على الخصوصية الثقافية والاجتماعية التي يتميز بها لواء القصر، باعتباره نموذجاً وطنياً يعكس قيم التعددية والانفتاح والتماسك المجتمعي كحاضنه للتنوع الثقافي