عمان - أحمد الطراونة

تنطلق عند السابعة من مساء اليوم في المركز الثقافي الملكي، فعاليات الموسم المسرحي الأردني (2020)، التي تشمل عروضاً من مهرجان الأردن المسرحي (الدورة 27)، ومهرجان عمون لمسرح الشباب (الدورة 19)، ومهرجان مسرح الطفل الأردني (الدورة 16).

وتُفتتح عروض المهرجان بمسرحية «خط التماس»، التي أنتجتها وزارة الثقافة في ظل جائحة كورونا، وهي تتناول التناقضات في عالم السياسة، وتتحدث عن نتائج الحروب بأسلوب جاد تشوبه السخرية، وتحاكي الواقع العربي اللحظي وما وصل إليه من حالة تشظٍّ وتناثر وتباعد، وبروز تيارات اتخذت الدين ستارا لتخريب الأوطان.

ويضم فريق المسرحية التي صاغ علي عليان نصّها عن مجموعة من النصوص النثرية: فراس المصري (إخراج)، وعلي عليان ومرام أبو الهيجاء وإياد شطناوي (تمثيل)، ومحمد المراشدة (سينوغرافيا)، وان قرة ليان (كريوجراف)، واحمد الفالح (مواد فيلمية)، ورناد ثلجي (إدارة إنتاج)، ويزن أبوسليم (مساعد مخرج)، وزاهي حمامرة (إدارة خشبة).

وتُعرض خلال الموسم مسرحيات من مهرجان عمون لمسرح الشباب (19)، تشمل: «العصافير في القفص» من إخراج سميرة الأسير، و«بان» من إخراج دعاء العدوان، و«منظر طبيعي» من إخراج دلال فياض، و«البحث عن الحقيقة» من إخراج حسام الحسامي، و«كاسيت شرقي» من إخراج دانا ابو لبن.

أما مهرجان مسرح الطفل الأردني (16) فتُعرض منه مسرحيات: «لولو والذيب» من إخراج عمران العنوز، و«سلسبيل» من إخراج فاديا ابو غوش، و«ضوء القمر» من إخراج وصفي الطويل، و«حسن وحسنة» من إخراج فراس الريموني، و«القنديل الكبير» من إخراج محمد العشا، و«الطيب والخبيث» من إخراج حسين نافع.

كما تُعرض خلال الموسم مسرحيات من مهرجان الأردن المسرحي (27) هي: «الطابعان على الآلة» من إخراج علي الجراح، و«انعكاسات» من إخراج محمد بني هاني، و«أيها الغبار خذني» من إخراج عبدالصمد البصول، و«نزهة في ميدان المعركة» من إخراج عماد الشاعر.

مدير المهرجانات المسرحية في الوزارة الفنان عبدالكريم الجراح، تحدث عن الظروف التي رافقت هذا الموسم وإسهام المسرحيين في التكيّف ومواجهة الجائحة، مؤكدا أن الإنسان «يحتاج إلى الفن ليجعل حياته أكثر نبلا وجمالا، وليتسامى فوق أوجاعه وآلامه»:

وأضاف الجراح أن الفن المسرحي ملازم للإنسان في جميع أزمنته وأزماته منذ النشأة الأولى، وصولا إلى جائحة كورونا التي أربكت العالم بأسره، وفرضت حالات السكون والعزل والتباعد الاجتماعي، فهو «المعبّر عن الهوية ومقياس الحضارة وذاكرة الشعوب، لتعزيز الصمود والمقاومة حيال ما يعترينا من محن توشك أن تحشرنا في زوايا الموت البطيء».

وأشار الجراح إلى أننا نحتاج في هذا الزمن إلى فن المسرح بوصفه «فن الصمود، ومصدر إلهام لطرق جديدة للتفكير في التصدي لجائحة كورونا علّه يخفف وطأة مشاعر الرعب والوجع التي ملأت وجدان الناس».

ورأى أن المهرجانات المسرحية في ظل هذه الظروف العصيبة «تحفز على بدء التحاور، وتمثل مصدرا للأمل، ودافعا للناس للعمل المشترك، ومواجهة المخاطر بصورة شجاعة، بدلا من اجترار الواقع، وانتظار الأسوأ».

وأكد الجراح أننا في أمسّ الحاجة إلى صوت الفن، ليعطي الفنان النور لمن يشعرون بالكآبة في الأوقات العصيبة، لافتا إلى أن الخطاب المستقبلي للمسرح في الوطن العربي لا بد أن يتأسس على مرتكزات واقعية من بيئة الواقع وطموح المجتمع ومعطياته، وأن يكون على معرفة عميقة بالذات وشرائط وجودها وتطورها وتفاعلها وفق المستجدات».

وتشكلت اللجنة العليا للمهرجان برئاسة الأمين العام لوزارة الثقافة هزاع البراري، وعضوية نقيب الفنانين حسين الخطيب، ومدير مديرية الفنون والمسرح عبد الكريم الجراح، ومندوب مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محمد المحاميد، والفنانة قمر الصفدي، والفنانة أمل الدباس.

وتضم اللجنة الفنية للمهرجان: د.عمر نقرش، ونبيل نجم، وخالد الطريفي، وماهر خماش، وزيد خليل مصطفى، ولينا التل، ود.عدنان مشاقبة، وجويس الراعي، وخالد الغويري.

وتُبثّ العروض من خلال موقع وزارة الثقافة، وموقع الهيئة العربية للمسرح، وموقع الهيئة الدولية للمسرح. وتقام بعد العروض مباشرةَ ندوات تطبيقية يشارك فيها فنانون ونقاد ومعنيون بالفعل المسرحي.