عمان- فاتن الكوري

شاركت الكاتبتان بسمة النسور وجميلة عمايرة والكاتب جمعة شنب، عبر تطبيق «زووم»، في فعاليات ملتقى فلسطين للقصّة العربيّة» (دورة الشهيد ماجد ابو شرار) الذي نظّتمه وزارة الثقافة الفلسطينية واستمر على مدار ثلاثة أيام.

وعرضت النسور في أولى جلسات الملتقى شهادتها حول القصة القصيرة، قايلة: «بعد صدور ست مجموعات قصصية لي على مدى سنوات عشر، اجد نوافذ ذاتي مشرعة على الشك في جدوى ما اقترفت يداي، واطرح اسيئلتي المرتابة حول مدى اخلاصي لتجربتي القصصية، وانا ادرك تماماً انني لم امنحها سوى الفايض من اكتراثي».

واضافت النسور: «احاول جاهدة استعادة يقيني الذي تبدد وبراءتي الاولى، وتلك الفرحة التي كانت تكتسح روحي بسهولة حتى انتهي من كتابة قصة ما. آنذاك كان بامكاني ان اقفز بهجة، وان لا اتورع عن حب نفسي، والتعبير عن ذلك الحب باكثر الطرق صبيانية. ولم اكن لاتردد في قراءة القصة على مسمع اول ضحية تصادفني لانتزع اعترافا فوريا، وربما قسريا، بانني قاصة ليس لها مثيل».

واكدت النسور ان كتابة القصة تهبها ببساطة شرط الحرية التي تحترق اليها، وتمنحها مشروعية بناء عالم يخصها وحدها، وتعبر من خلالها عن اكثر افكارها تطرفاً وجنونا دون ان تتكبد خساير تذكر.

من جانبه قدم شنب مداخلة ضمن ندوة «اسيلة الكتابة لدى القاصّ الفلسطيني في الوطن والشتات»، واختِير لها ان تكون تحت سوال: «هل تستطيع ان تعيش كاتبًا؟».

وشمل الملتقى عقد ندوتين ادبيتين، تتحدث الاولى عن «كتابة القصة القصيرة: روية جديدة» بمشاركة عمايرة، لى جانب جميلة الوطني من البحرين، ونيروز قرموط من فلسطين، وهشام اصلان من مصر, والثانية حملت عنوان «القصة القصيرة في الوطن العربي الواقع والمامول» بمشاركة حسين المناصرة من فلسطين، ومحمد القاضي من تونس، وهيفاء الفريح من السعودية.

وتناولت عمايرة في مداخلتها، إمكانية اختزال القصة القصيرة واستخدام الرمز والدلالة، وقالت إن القصة تركز على الحدث لا على الشخوص، وبالتالي فهي قادرة على الغوص بالعمق ولا تكتفي بالمرور على السطح.

واضافت عمايرة ان القصة تترك مساحة واسعة للقارئ مع الكاتب في وضع النهاية التي يرغب، وتعتمد على عنصر التشويق والمفاجئات والنهاية المفتوحة، لان القصة فن لا يعتمد على قالب محدد جامد، بل تتداخل في الاجناس الادبية الاخرى كالشعر واللوحة والموسيقى.

وكان وزير الثقافة الفلسطيني عاطف ابو سيف، أطلق فعاليات الملتقى، قائلاً إن الملتقى «ينطلق من اهمية القصة ودورها في رفد الثقافة العربية وفي تاطير الوعي السليم والنقي الذي يساهم في توطين فكرة الثقافة الوطنية الرافضة للقبح والتدجين والتطبيع».