عمان - شروق العصفور

بدأت مساء أول من أمس، أولى أعمال تصوير فعاليات وحفلات «موسيقا عَ الدرج»، ضمن الاستعدادات للدورة التاسعة لمهرجان عمان جاز الذي سينطلق في 5 تشرين الثاني المقبل على المنصات الرقمية بتنظيم من «اورانج ريد» ودعم معهد غوته الألماني وهيئة المراكز الثقافية الأوروبية في عمان.

ويعد المهرجان الذي يقام في مؤسسة محمد وماهر أبو غزالة التي يحتضنها أحد البيوت القديمة في حي جبل عمان القديم، الحدث الرئيس الوحيد المخصّص لموسيقا الجاز في الأردن، وحقق نجاحا في جمع المحترفين وجذْب جمهور واسع والتوسّع عالميًا، مع خلق فرص للتبادل الثقافي المستدام. كما يحتفي المهرجان بالتنوع والانصهار الثقافي والإبداع والوحدة والحوار، من خلال مشاركة موسيقيي الجاز العالميين والمحليين.

وسيقدم المهرجان في دورته المقبلة مقاربة حديثة لعكس وجهة التبادل الثقافي، وبشكل حصري لموسيقيين أردنيين لجمهور عالمي عبر الإنترنت، حيث سيعمل على إنشاء منصّة رقمية تخدم المشهد الموسيقي الأردني المستقل للتواصل خارج الحدود، وتأسيس مشاريع وإنتاجات وحوارات موسيقية، وتقديم أصوات ومؤلفات جديدة.

وشاركت في اليوم الأول من التصوير الذي يستمر حتى يوم الخميس المقبل، فرقة «ح جاز» التي تعد مشروعاً يحمل تنوعاً يجمع بين الغناء العربي الكلاسيكي (الطرب) وموسيقى الجاز، ويمزج التشكيل الجميل للبوسا نوفا بموسيقا الجاز والسوينغ وأنماط موسيقية أخرى، وتضم مشرف الفرقة حازم بيضون (بيانو/ أورغ ومغنية الفرقة رمز ساحوري، والموزع الموسيقي عبدالحليم الخطيب على آلة القانون وعوَاد عوَاد على آلة الإيقاع.

وقدمت الفرقة أنماطاً من الغناء الشرقي والكلاسيكي بإيقاعات هادئة وبطيئة ومزج متناغم من الأصوات الموسيقية بقالب الجاز علاوة على أغنية باللغة الفرنسية.

ورغم أن الظروف الحالية في ظل جائحة كورونا لا تتيح إلا إقامة الفعاليات إلكترونياً التي تعد منفذاً وحيداً لاستمرار الحالة الفنية وتستطيع الوصول إلى عدد كبير من الجمهور بحسب الخطيب، إلا أنه لفت إلى أن ميزة التفاعل مع الجمهور بشكل مباشر تظل مفقودة لكونه يخلق فضاءً من تدفق الأحاسيس والمشاعر التي تجسر بين الفرقة والجمهور.

كما تشارك فرقة «جيتناي» المعروفة بأسلوبها في إعادة توظيف الأغاني التراثية وتوزيعها بأسلوب حداثي علاوة على أغاني الفرقة الخاصة التي تحاكي هموم الشباب وتخاطب أفكارهم، وتتكون الفرقة من أربعة عازفين قادمين من خلفيات موسيقية متنوعة من سوريا والأردن يقيمون جميعهم في الأردن ويعزفون ويقدمون الأغاني بشكل جماعي معاً منذ 15 عاماً. وهي تضم منسق ومؤلف أغاني الفرقة ومغنيها الرئيسي فراس فرهود على آلة الجيتار بيس، وليث سليمان على آلة الناي، وإيهاب الرشدان على آلة الجيتار الكلاسيكي، وعدي حمصي على آلالات الايقاعية.

وكانت الفرقة قد قدمت عدداً من أغانيها الخاصة المعروفة والأغاني الأردنية التراثية ومنها «نزلن على البستان»، وأغاني شبابية عربية ذائعة الصيت، لا سيما الأغاني المغاربية ذات الإيقاع السريع مع مزجها بأغاني أسطورة أغاني الريجي «بوب مارلي».