في الكلمة التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الجمعة طمأن جلالته الأردنيين على مستقبل الأوضاع الصحية والاقتصادية التي يمر فيها وطننا جراء فيروس كورونا المستجد الذي غطى انتشاره معظم دول العالم.
وعبر جلالته عن اعتزازه وتقديره لكل أردني وأردنية ووصفهم قائلاً "أنتم كبار لأنكم تحققون الإنجازات العظيمة في أصعب الظروف. ولأنكم تقدمون أروع صور التضحية والإيثار في وطن كرامة الإنسان فيه فوق كل الاعتبارات".
كما عبر عن ثقته بالشعب الأردني العظيم الذي يقف بشموخ وكبرياء بوجه التحديات وهذه الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي تمر بها البشرية جمعاء.
وخاطب جلالته أبناء وبنات شعبه بكل تواضع وبلغة الأب الكبير الذي يحرص على كل واحد منا بقوله لا أريد أن اقدم لكم النصائح والتوجيهات، بل لأقول لكم، أثبتم كما كنتم دائما، أنكم كبار أمام الأمم، كبار لأنكم تقفون بشموخ وقوة، في مواجهة التحديات، ليس بما تملكون من موارد أو إمكانيات مادية، وإنما بعزيمتكم ووحدتكم ووقوفكم، وقـفة رجل واحد، لحماية الوطن معززاً مقولة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الإنسان أغلى ما نملك التي هي ليست مجرد شعار وإنما تتجسد على الوا قع يوماً بعد يوم.
وهي مناسبة يا سيدي أن نعبر لجلاتكم عما يجول في خاطر كل أردني مخلص يحب وطنه ويقدم التضحيات الجسام من اجله ونقول إن قيادتنا الهاشمية ممثلة بكم يا أبا الحسين هي أغلى ما نملك ولسان حال كل أردني شريف يقول أننا في وطن عبدالله الثاني مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس لخدمته والوصول به إلى بر الأمان بهمة ابنائه وبناته من الطواقم الحكومية المختلفة والكوادر الطبية والقوات المسلحة الأردنية بكافة فروعها ورجال الإعلام الذين يسطرون في كل يوم صفحات مشرقة بحروف من ذهب في تاريخ هذا الوطن الغالي من خلال ما يقدمونه في مواجهة معركة مصيرية لمواجهة هذه المرض الوبائي الخطير.
كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني حملت العديد من رسائل الثقة والاطمئنان لنا جميعا المستندة إلى استجابة المواطنين لمتطلبات وتعليمات مؤسسات الدولة المختلفة والتي تقوم على الالتزام في البيوت والانصياع للتعليمات الأمر الذي يتيح المجال لكافة فرق العمل الصحية والأمنية والاقتصادية للقيام بواجبها على أكمل وجه وبفاعلية تامة.
كلمة جلالته تبشر بعودة الحياة إلى طبيعتها في أردننا الغالي لتفتح المساجد والكنائس أبوابها وتعمر المؤسسات بموظفيها وعمالها والجامعات والمدارس بطلابها ومعلميها وتنتعش الشوارع والأسواق بروادها في وقت قريب وشدة وبتزول إن شاء الله.