شكلت دولة قطر علامة فارقة في عالمنا العربي والإسلامي في نهج قيادتها الذي انحاز وينحاز دوماً إلى محوره الإسلامي والعروبي ودعم قضايا الأمة الجوهرية خاصة القضية الفلسطينية. وتشكل قطر النموذج الحضاري، واستطاعت أن تحقق العديد من المنجزات والنقلات النوعية في جعل قطر حاضنة للعديد من المشاريع الاقتصادية العالمية وبؤرة جذب اقتصادي بفضل البيئة الاستثمارية التي جعلت منها مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً.

إضافة إلى ذلك فإن قطر اليوم تعتبر مصدر إشعاع إنساني وثقافي ورياضي بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة القطرية في جعل قطر قلب الشرق النابض بالحياة وموئلاً للعشرات من الفعاليات الثقافية والرياضية والاقتصادية والسياسية.

وتحظى الفعاليات التي تنظم في قطر باهتمام عالمي واسع لجهة الثقة التي حازت عليها من خلال النجاحات التي تحققت في العديد من الفعاليات التي اقيمت في قطر.

وعلى صعيد الالتزام القطري تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، لم تتخل قطر وقيادتها عن دعم قضايا الأمة وتمكين الشعوب العربية والإسلامية من خلال نوافذ الدعم المتعددة التي لم تبخل بها على أحد وفتحت أبوابها للشباب العربي ووفرت عشرات الآلاف من الوظائف لهم لتسهم في تخفيف البطالة في بلدانهم كجزء من التزامها الأخلاقي المستمر تجاه الدول الشقيقة.

وعززت قطر المواقف الفلسطينية بشكل خاص من خلال التزام واضح بدعم الحل السلمي للقضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين سياسياً بدعم مواقف القيادة الفلسطينية وتمكينها من الصمود في وجه الغطرسة الإسرائيلية، وأمدت الشعب الفلسطيني الذي في غزة بالأموال والدعم لتعزيز صمودهم ومواجهة الحصار يعيش فيه القطاع.

صور الدعم القطري المتواصل للشعب الفلسطيني بمختلف أشكاله ترجمة أكيدة لتثبيت الأهل هناك خير دليل على المواقف التاريخية للقيادة القطرية المتسقة مع جوهرها ومنطلقاتها القومية والاسلامية.

على صعيد العلاقات الأردنية القطرية تشهد العلاقات حالة من الانسجام والتفاهم على مختلف المستويات بفضل رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لها والحرص على توطيدها في مختلف المجالات. ويتطلع شعبا البلدين إلى اللقاء الاخوي المزمع عقده بين جلالة الملك عبدالله الثاني واخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقبال جلالة الملك لسموه في عمان تلبية للدعوة الرسمية، وما سينتج عنه من دفع العلاقات الثنائية إلى مزيد من التعاون البناء في اطار العلاقات الاخوية المتينة بين قيادتي البلدين.

تجاريا تشهد العلاقات الثنائية نموا مضطردا في التبادل التجاري والحرص على إقامة المعارض التجارية وتبادل الزيارات بين الوفود الاقتصادية وبحث استثمار الفرص الاقتصادية المتاحة بين البلدين.

وتبقى قطر عنصراً مهما في المنظومة الاقليمية والدولية بفضل السياسة المتزنة التي تنتهجها القيادة القطرية والحرص على السلم العالمي من خلال مشاركة قطر في مختلف المنظمات الدولية بفاعلية.

ندعو الله أن يحفظ قطر قيادة وشعباً، وأن تستمر في القيام بدورها القومي والعربي لما فيه مصلحة شعوبنا العربية والإسلامية.