إربد - أحمد الخطيب

المرأة هي الحبّ وجوهر الفنّ وسرّ الحلم، هي الجمال والمرآة، الجوهرة النادرة، التطريز والوشم، وشموخ الأعمدة في كل العصور، مع هذه المعايير يتتبع الروائي محمود عيسى موسى عمله الروائي الجديد «حبيبتي السلحفاة» الصادرة حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان، مستنداً على ذاكرة عمرية تبدأ من الإيقاع الأول الرائي ولا تنتهي بتأثيث عوالمها برؤى تجتلي تلك المعايير وتقدمها للقارئ كما هي، مضافاً إليها متخيّل الراوي وقدرته على تغيير مجرى الأحداث سرداً وتشكيلاً.

وتتبع الرواية التي تتضمن (88) نصاً سردياً الجوانية المتحرّكة التي تحتضن المرأة الخازنة، الطافحة، المعلّمة، نصوص معمارية تتقدم بنية العمل الروائي لتبحث عن صورة المرأة وملامحها وصفاتها في ذات الرائي التي شكلتها عبر المراحل العمرية المتتابعة منذ ما قبل المدرسة والمراهقة حتى عمر النضج.

ويقارب الروائي عيسى في عمله الجديد أبجدية الحشد العظيم من النساء وعوالمهنّ الفسيحة، وتجليّات صورهن في الواقع والحلم، تلك التي حملته وحملها في رحلة العودة الى فلسطين، لتشكل في بنائها عوالم رواية المرأة بامتياز.

تبدأ نصوص الرواية التي تأتي بعد تجربة روائية مبدعة استهلها برواية «حنتش بنتش»، مروراً برواية «أسطورة ليلو وحتن»، و«مكاتيب النارنج»، و «بيضة العقرب/ السيرة السرطانية»، ورواية «الشمبر»، بنص «الشق القديم» الذي يمهد للمساحة والفضاء الروائي الطريق للتقدم إلى باقة من النصوص التي تشكل حركية المرأة وتفاعلها ووقوفها على شرفة الراوي، من مثل: «النيرفانا، البقج، الصناديق، بوح سلحفاة التوت، صالون عرناطة، الدموع المالحة، بيت بيوت، نمش المشمش، والعرس، وغيرها من النصوص»، التي تحيلها إلى سلسلة من الذكريات المشجّرة في الوجدان والذاكرة.

يشار أن الروائي عيسى حاصل على إجازة في الصيدلة والكيمياء الصيدلية من كلية الصيدلة في جامعة دمشق، وهو رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين بإربد لعدة دورات، ورئيس فرقة مسرح الفن لعدة دوراتـ ورئيس ومؤسس غاليري« رواق الحصن» للفنون والثقافة، ورئيس تحرير مجلة أوراق التي تصدر عن رابطة الكتاب الأردنيين سابقاً، وهو عضو رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، مثل الأردن في العديد من الفعاليات الثقافية والفنية العربية، إلى جانب مشاركته بالعديد من المؤتمرات والندوات والملتقيات حول الرواية والمسرح والفن التشكيلي، أقن عددا من المعارض الشخصية أهمها: دعوة إلى الحرية، والصلعاء، أصدر إلى جانب الرواية عددا من الكتب النقدية منها: كتاب «الفنان محمد مريش» سيرة ونقد تشكيلي، وكتاب «هاملت المعاكس» قراءات في المسرح.