عمان - فرح العلان

عن اللجنة الوطنية الاردنية للنهوض باللغة العربية صدرت دراسة تحت عنوان: واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في المملكة الاردنية الهاشمية.

ويتألف فريق عمل هذه الدراسة من د. محمد السعودي رئيساً، وبعضوية د. جعفر عبابنة،

ود.عبد الكريم الحياري، ود.حلود العموش، ود.زيد القرالة، ود.ايمان الكيلاني، ود.أسامة جرادات.

وتناولت هذه الدراسة واقع برامج تعليم العربية للناطقين بغيرها وتقييم المناهج التعليمية فيها، كما تبدت في مراكز تعليمية في المملكة الاردنية الهاشمية حتى العام 2017م، فهي دراسة ضرورية جدا لضبط معايير الجودة المقدمة في مثل هذه البرامج؛ نظرا لما تؤديه من دور في التواصل الانساني والحضاري للاردن وللأمة العربية على صعيد تعاملها مع العالم، لما يتمتع به الاردن من منظومة سياسية واجتماعية تميزت دوما بالوسطية والاعتدال، وما وفرته من بيئة آمنة لقاصديها اللذين يزداد عددهم يوما بعد يوم في هذه البرامج.

وخلصت الدراسة الى عدد من النتائج من ابرزها ان مراكز تعليم العربية للناطقين بغيرها في الاردن لا تنضوي تحت مظلة واحدة بل تتوزع على جهات متعددة، وان هناك ضبابية في عمل المراكز الخاصة، وتباينا في الشروط الموضوعية التي تعمل وفقها، وأن الغرض الاستثماري يحضر بوضوح في مراكز تعليم العربية للناطقين بغيرها.

وأظهرت الدراسة ان المناهج التي تدرس في هذه المراكز تتسم بالوسطية والاعتدال والمرونة واحترام ثقافة الدارس.

وأشارت الدراسة الى وجود ضعف عام في النشاطات الصفية وكذلك النشاطات العلمية والاجتماعية المرافقة للعملية التعليمية، وفي عملية متابعة الطلبة بعد انقضاء اليوم الدراسي، وان المراكز في الاردن تميل الى التقويم البنائي ممثلا بالاختبارات القصيرة في عمليات تقويم الطلبة في هذه البرامج، كما واظهرت مؤشرات مرضية عن مؤهلات المدرسين في هذه المراكز وخبراتهم وتخصصاتهم، وان اكثرهم من الاردنيين مع وجود بعض المدرسين العرب والاجانب، وان اعباءهم التدريسية مناسبة عموما.

واوصت الدراسة على تحفيز الجامعات الاردنية وكليات المجتمع لطرح هذه البرامج، وتوفير برامج الكترونية عبر الشبكة العنكبوتية لتعليم العربية للناطقين بغيرها، ووجود جهة مركزية واحدة للاشراف على هذه المراكز ومناهجها وضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة في كل مركز منها، وان يكون المنهاج محايدا خاليا من الاحكام القيمية التي تطلق على ثقافة الاخر، وتأهيل المعلمين وتوزيع الطلبة في مستويات تراعي محصولهم اللغوي، وتنويع طرق التعليم لاكساب الدارسين مهارات متعددة، وضرورة التدرج من السهل الى الصعب ومن الحقيقة الى المجاز، وتوفير ?ناهج للصغار لاختلاف البناء النفيب والذهني.