ما زالت المشكلات التي تربك العملية التعليمية في المدراس الحكومية قائمة، بالرغم من مناشدات الأهالي، والمخاطبات التي توجهها مديريات التربية في المحافظات للوزارة منذ سنوات، بل إن أمورًا أخرى دخلت على الخط وزادت المشهد تعقيدًا.
ازدياد كبير في أعداد الطلبة، يقابله نهج حكومي يهرول إلى أبسط الحلول وأسرعها، فبدل بناء مدراس مملوكة لوزارة التربية تعالج مشكلة الاكتظاظ، يعمد النهج إلى استئجار مبان، شكا مواطنون وتربويون قدمها وضيقها وتهالك بنيتها التحتية، مؤكدين أن البيئة التعليمة السليمة مفقودة في ظلها.
وبدل أن تجري وزارة التربية توسعات وتضيف الغرف الصفية للمدراس التي تعاني اكتظاظًا، تلجأ أحيانًا إلى إقامة كرفانات معدنية يجلس فيها الطلبة، كما يحدث في مدارس كثيرة بمحافظة الزرقاء.
ولم تجر الوزارة حلولًا جذرية لمشكلة النقص الحاد في معلمي بعض المواد التخصصية كالرياضيات والإنجليزي والعربي، ولا تشي إجراءات المعالجة باهتمام كبير بمخرجات المعينين على نظام الإضافي، وسط قلة الخبرة واختلاف التخصصات.
وبنظرة سريعة للملف الخاص الذي أفردته $ لإبراز المشكلات والمعاناة التي تعيشها المدارس الحكومية، يستنتج القارئ أن الحلول والإجراءات لا تتناسب وحجم التحديات، وأن القطاع الذي يعول عليه الوطن، ويتباهى بمخرجاته أمام العالم، يئن تحت وطأة البيروقراطية وحجج عدم توفر المخصصات.
مشكلات قديمة دخل على خطها اللجوء وزادها تعقيدًا، فوجود أكثر من 131 ألف طالب سوري فرض على عشرات المدارس الحكومية نظام الفترتين، وأصبح الاكتظاظ فيها سببًا رئيسًا في تراجع العملية التعليمية.
هذه المشكلات القديمة وغيرها، فرضت واقعًا سلبيًا في عدد كبير من المدراس، وتقرع مع بدء كل فصل دراسي جرس الخطر، لعل صوته يلفت نظر الجهات المعنية لتبدأ إجراءات جدية وحلول جذرية غير متسرعة.
العقبة.. توسع في إنشاء المدارس الخاصة على حساب (العامة)
العقبة - رياض القطامين
حدد مدير التربية والتعليم في العقبة الدكتور جاسر الرواشدة تحديات قطاع التعليم الحكومي في العقبة بمعضلة واحدة هي الاكتظاظ الصفي، في اشارة واضحة الى حاجة المحافظة الى زيادة عدد المدارس والغرف الصفية في ظل التنامي المتسارع للسكان بعد 18 عاما على اعلان العقبة منطقة اقتصادية خاصة.
ونفى الرواشدة ان تكون اي من مدارس العقبة تسربت اليها آفة خطيرة كالمخدرات بانواعها او حتى اي نوع من الحشرات والامراض مؤكدا سلامة المدارس.
واكد ان نسبة التسرب من المدارس ٠،٥% وتمت معالجتها، موضحا ان اعداد المدارس في المحافظة ١٤٦ تضم ٥٠٧٢٤ طالبا وطالبة ويتم حاليا بناء مدارس مركزية بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تتسع لـ 6000 طالب وطالبة، مشيرا إلى أنه يقوم على العملية التعليمية في العقبة 3353 معلما ومعلمة.
ولفت الى ان نسبة الاكتظاظ الصفي من ٤٠ الى ٤٥ طالبا في الشعبة الواحدة (قصبة العقبة فقط) فيما بقية المدارس في الارياف والبادية وضعها مريح.
وحدد نسبة الانضباط المدرسي بـ
٩٩% وهذا مؤشر واضح على جودة التعليم ومخرجاته التي وصلت الى حدود ممتازة العام الجاري، حيث وصل عدد الطلبة الحاصلين على معدلات (التسعينات) ٢٠٩ في امتحان الثانوية العامة.
وقال إن نسبة الانتقال من المدارس الحكومية الى الخاصة 1 بالاف وان ما يحدث قي العقبة العكس، حيث التهافت من المدارس الخاصة الى الحكومية، لافتا إلى أنه انتقل ١١ طالبا من حكومي الى خاص من اصل ٤٠٠٠٠ وهذا رقم ضعيف.
ويبلغ عدد المنقولين من المدارس الخاصة الى الحكومية ١٥٠٠- ٢٠٠٠ طالب سنويا والسبب الظروف الاقتصادية للمواطنين من جهة وجودة التعليم في مدارس الحكومة مما يشجع اولياء الامور على نقل ابنائهم.
من جانبه قال رئيس لجنة التعليم في مجلس محافظة العقبة الخبير التربوي جهاد الفران ان المجلس وضع قطاع التعليم على سلم أولوياته، ورصد المخصصات المالية اللازمة وأقر المشاريع لتلبية احتياجات النهوض بالقطاع الأهم الذي يعاني الكثير من التحديات.
وبين أن أبرز نقاط الضعف في العقبة هو غياب منهج التشاركية بين شركاء التنمية، والتوسع في إنشاء المدارس الخاصة على حساب التعليم العام.
واوضح ان التحديات تتمثل في نقص الأبنية المدرسية الحكومية في معظم مناطق العقبة الى جانب اكتظاظ الصفوف بالطلبة وخاصة المرحلة الأساسية مما يزيد أعباء المعلم ويضعف جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطالب اضافة الى عدم استقرار المعلمين في العقبة نتيجة النقل الخارجي وخاصة الذكور زيادة الى نقص شديد في رياض الأطفال، وضعف البنية التحتية من حيث البيئة الصفية والمرافق كالمشاغل والمختبرات والملاعب وضعف العلاقة التشاركية ما بين ولي الأمر والمدرسة والمجتمع المحلي.
وقال الفران إن تحديات التعليم عشوائية، مشيرا إلى ضعف الدعم المقدم للتعليم من مؤسسات القطاع الخاص ضمن مسؤوليتها المجتمعية وغياب الحاكمية الرشيدة في قطاع التعليم المتمثلة في عدم إشراك المجتمع المحلي في وضع الخطط ورسم السياسيات التعليمية على مستوى المديرية والمدرسة وعدم تفعيل المختبرات العلمية ومشاغل التربية المهنية في معظم مدارس المحافظة الى جانب نقص شديد في المرافق الرياضية والفنية والأدوات الرياضية والفنية
وأضاف إن مجلس المحافظة يتطلع إلى توحيد الجهود، وبناء شراكة حقيقية مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومؤسسات القطاع الخاص لدعم التعليم بشكل منهجي ومدروس لتطويره ودعمه بشكل يليق بمقام العقبة وتفاديًا لضياع المزيد من الوقت والجهد والمال.
وقال ان من أبرز مشاريع مجلس المحافظة القائمة حاليًا في العقبة مدرسة خديجة بنت خويلد في المحدود الغربي بشراكة مع الديوان الملكي، وإنشاء مدرسة للبنين في منطقة التاسعة أهالي، إضافة الى مبنى لمدرسة الأميرة بسمة في منطقة العالمية، ومبنى مدرسة أبو بكر الصديق في المنطقة السادسة.
وبخصوص مدرسة الشهيبى الثانوية للبنين/ في لواء القويرة فان عطاءها قيد الطرح وهناك إضافات لمدرسة الراشدية بنات/ قيد الطرح في اللواء، وإنشاء مدرسة الراشدية بنين/ قيد الطرح ومثل ذلك مدرسة بنات القويرة الأساسية/ قيد الدراسات ومدرسة العسيلة بنين/ قيد الدراسات ومدرسة الطويل الأساسية/ تم إضافة غرف صفية الى جانب إضافات لمدرسة الديسة الأساسية/ قيد الدراسات وفي وادي عربه بخصوص مدرسة فينان/ فقد استلم المقاول الأرض المخصصة للمشروع بالإضافة إلى مشروع تزويد جميع مدارس المحافظة بأنظمة تكييف وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.
وقال ان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية هي احد اهم محاور دعم قطاع التعليم الى جانب توفر الإمكانيات المادية والبشرية القادرة على النهوض بقطاع التعليم في العقبة.
المفرق.. اللجوء السوري سبب تراجع التعليم
المفرق - توفيق أبوسماقه
تتمثل أبرز مشاكل قطاع التعليم في المفرق بارتفاع نسبة المدارس المستأجرة، نظرا لعدم توفر مخصصات مالية كافية لإنشاء مدارس جديدة تسد حاجة المحافظة بمديرياتها الثلاث،القصبة والبادية الشرقية والبادية الغربية.
وتتركز المشكلة في لواء البادية الشمالية الغربية تحديدا، حيث بلغت نسبة المدارس المستأجرة (36 %) تقريبا من المدارس الموجودة في اللواء في حين تقدر نسبة المدارس المستأجرة على مستوى المحافظة (28 %) مقابل (23.7%) على مستوى المملكة.
ووفق الخبير التربوي الدكتور احمد ابو ذويب، فإن المحافظة تعاني انخفاض نسبة النجاح في الثانوية العامة في السنوات السابقة، حيث تبلغ (23.1 %) مقارنة مع مؤشر نسبة النجاح على مستوى المملكة والتي تبلغ (36.6 %) وهذا مرده ليس بالضرورة ضعف قدرات الكوادر التدريسية بل لأسباب عديدة أهمها عدم متابعة الطلبة من قبل ذويهم بعد عودتهم من المدارس.
وأوضح أنه لابد من تسليط الضوء على مشكلة اللجوء السوري وتأثيره السلبي على مدارس المحافظة بشكل كبير وهذا سبب رئيس في تراجع العملية التعليمية فيها من خلال مزاحمة الطلاب السوريين للأردنيين على مقاعد الدراسة الأمر الذي أدى الى تحويل (79) مدرسة الى نظام الفترتين.
وقالت مسؤولة التعليم لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف رنا قعوار لـ $، إن عدد الطلبة السوريين من كلا الجنسين في مدارس الأردن بلغ (١٣١،٤٧٦) حتى نهاية الفصل الثاني ٢٠١٩، مشيرة الى الجهد الكبير الذي يبذله الأردن في سبيل توفير بيئة تعليمية ملائمة لهم.
وأشار الخبير التربوي الدكتور راشد سليمان، إلى أن وجود ثلاث مديريات للتربية والتعليم في المفرق يتطلب مزيدا من العناية الحكومية بالمحافظة لاتساع مساحتها وبالتالي ترامي مدارسها.
وحسب الدكتور علي البقوم عضو مجلس المحافظة ورئيس لجنته الاقتصادية والمالية، بلغ عدد المدارس في محافظة المفرق (471) منها (129) مدرسة مستأجرة، لافتا إلى وجود دراسة حول واقع التعليم في المفرق. من جهته، أكد مدير مديرية تربية قصبة المفرق الدكتور صايل الطيطي،أن الاكتظاظ الطلابي في الغرف الصفية، والمدارس المستأجرة، أبرز مشكلات قطاع التعليم في القصبة.
وأشار الى وجود (26) مدرسة مستأجرة في مدارس القصبة الأمر الذي يشكل تحديا أمام المديرية في مجال التوسع بالغرف الصفية واستيعاب الطلبة الجدد وفتح شعب جديدة.
مدير مديرية تربية منطقة البادية الشمالية الشرقية محمد عقاب، أوضح أنه يوجد نحو (44) مدرسة مستأجرة في البادية الشمالية الشرقية منها (15) مدرسة للذكور و(29) للإناث.
ووصف البنية التحتية في مدارس مديريته بالجيدة مع مراعاة وجودها في مناطق صحراوية نائية مقارنة مع المدارس الموجودة في المدن والتجمعات السكانية الكبيرة ما يعني حاجتها لمزيد من العناية وبخاصة في مجال استحداث مدارس جديدة مملوكة للوزارة وليست مستأجرة.
نقص الخبرات العلمية في المرحلة الثانوية
جرش.. مشاريع تصطدم بعجز التنفيذ وغياب المخصصات
جرش - فايز عضيبات
يواجه قطاع التربية والتعليم في محافظة جرش تحديات تعيق العملية التعليمية من ناحية البنية التحتية وارتفاع نسبة المباني المستأجرة واتساع رقعة مسؤولية المديرية.
ويبلغ عدد مدارس المحافظة وفق تقرير البرنامج التنموي لمحافظة جرش لعام 2017 – 2019، 181 مدرسة منها 47 مستأجرة بنسبة 26 % وهي اعلى من مؤشر نسبة المدارس على مستوى المملكة البالغ اقل من 24 % في حين يبلغ عدد الطلاب 43 الفا يقوم على تدريسهم 3152 معلما ومعلمة.
وبلغ مؤشر معدل الطلبة للمعلمين 13.64 وهو ادنى من المؤشر العام على مستوى المملكة البالغ 16.12 طالب لكل معلم.
واشتكت رئيس لجنة التربية في مجلس المحافظة فاطمة الزبون من فقدان حلقات التنسيق بين مجلس المحافظة ومديرية التربية والتعليم فيما يتعلق بالمشاريع المدرجة على موازنة المجلس حيث تقدم مديرية التربية مشاريع للمجلس لاقرارها ليتفاجأ المجلس بعد اقرارها بعدم وجود دراسات وتنسيق بين الوزارة والمديرية وبالتالي تصطدم بعدم القدرة على التنفيذ وعدم وجود التزامات مالية من قبل الوزارة لهذه المشاريع.
وحملت الزبون مجلس المحافظة جزءا من مشكلة المشاريع المتعثرة يتمثل بتأخر المجلس في اجراء المناقلات اللازمة للمشاريع وعدم توفر التزامات مالية من قبل وزارة التربية والتعليم اضافة الى الافتقار الى التنسيق بخصوص المنح المقدمة من المنظمات الدولية لقطاع التربية حيث يتم اقرار بعض المشاريع على موازنة المجلس وبنفس الوقت يكون مخصص لها منح من منظمات دولية عن طريق وزارة التخطيط مشيرة الى مبالغات في المبالغ المخصصة عن طريق المنح لصيانة بعض المدارس وهدر في صرفها فضلا عن التاخر في الصيانة لما بعد بدء العام الدراسي .
واضافت ان قطاع التربية في جرش يواجه تحديات ابرزها نقص الخبرات العلمية التخصصية في كثير من المدارس الثانوية حيث يتم تعبئة شواغرها على حساب التعليم الاضافي الامر الذي يؤدي الى عدم استقرار في المدارس وبالتالي يؤثر سلبا في نتائج الثانوية العامة.
واشارت الزبون الى مشكلة الابنية المستأجرة غير المطابقة والتي لا تتوفر فيها مقومات العملية التعليمية وكذلك الاكتظاظ في الغرف الصفية لا سيما في المرحلة الابتدائية ونقص التدفئة في عدد من المدارس.
وطالبت بدور اكبر لمجلس التطوير التربوي، يتيح لهم متابعة قضايا المدارس والعقبات التي تواجه الطلبة والمعلمين عادة انها في وضعها الحالي مجالس شكلية.
وتشير موازنة محافظة جرش للعام الحالي الى انه في قطاع التربية والتعليم لم يتم اصدار اي التزام مالي سوى مستند قيمته 14 الف دينار من اجمالي قيمة ما خصص لقطاع التربية والتعليم على موازنة 2019 والبالغ ثلاثة ملايين و214 الف دينار ما يؤشر الى خلل كبير باعداد الموازنات مظهرة انها مجرد حبر على ورق.
واشار نموذج المشاريع الرأسمالية للاعوام 2020 – 2022 الصادر عن المجلس التنفيذي في محافظة جرش والمعروض على مجلس المحافظة لاقراره حاجة قطاع التربية والتعليم من المشاريع التي تطلب الوزارة من مجلس المحافظة اقرارها بلغت 28 مشروعا بكلفة 12 مليونا و272 الف دينار تشتمل على ناد للمعلمين واستملاكات اراض وانشاء مدارس جديدة واضافة غرف صفية تشمل مختلف المدارس اضافة الى صيانة لمدارس المحافظة.
رئيس مجلس التطوير التربوي في محافظة جرش عادل النظامي اكد ان اهم التحديات التي تواجه قطاع التربية والتعليم في محافظة جرش وجود مديرية تربية واحدة في المحافظة بسبب غياب التقسيمات الادارية حيث ان جرش لواء واحد وهي المحافظة الوحيدة على مستوى المملكة التي لا يوجد فيها اكثر من مديرية تربية وهذا يؤدي الى اتساع رقعة مسؤولية المديرية التي يوجد بها 187 مدرسة وبالتالي ضعف الرقابة على الميدان اضافة الى ان تعيينات المعلمين لا تتناسب مع حاجة المحافظة وبالتالي زيادة التعيين على حساب التعليم الاضافي مطالبا بسرعة تنفيذ توصية رئيس الوزراء خلال لقائه نواب المحافظة بمعاملة جرش كلواءين على مستوى التربية والتعليم.
واورد بني مصطفى تحديات اخرى ابرزها كثرة المدارس المستأجرة التي لا تتناسب مع البيئة التعليمية وافتقارها للساحات والملاعب وعدم قدرتها على استيعاب الانشطة اللامنهجية لافتا الى الاكتظاظ في عدد من المدارس لا سيما في المرحلة الاساسية.
وقال مدير التربية والتعليم الدكتور راضي الشناق انه تم انجاز اعمال الصيانة اللازمة لعدد من المدارس والانتهاء من بعضها فيما سيكون الباقي جاهزا قبل بدء العام الدراسي مؤكدا جاهزية مديرية التربية والمدارس لاستقبال الطلبة مع بدء العام الدراسي من حيث الكتب المدرسية والمقاعد واللوازم الاخرى.
واشار الى وجود مدارس مستأجرة نتيجة تباعد الاحياء والمناطق السكنية التي يصعب معها بناء مدارس جديدة تغطي كافة المناطق لافتا الى انه سيتم قريبا استلام مبنى مدرسة ظهر السرو الاساسية للبنين حال انتهاء المتعهد من اكمال بعض النواقص المطلوبة.
وفيما يتعلق بالتدفئة بين الشناق ان المدارس الجديدة التي يتم انشاؤها يوجد بها تدفئة مركزية وهناك بعص المدارس القديمة ايضا، مشيرا الى ان باقي المدارس تزود بالمدافئ ومادة الكاز وبكميات كبيرة وكافية لفصل الشتاء حيث يتم تزويد كل صف دراسي بمدفاة باشراف مدير المدرسة ويتم تفقدها يوميا مع اتخاذ كافة اجراءات الحماية والسلامة العامه للحفاظ على الطلبة.
وشكا بعض الاهالي انعدام الجودة النوعية الجيدة على مستوى التعليم الأساسي والثانوي، وانتشار سوق الدروس الخصوصية بصورة مذهلة، وأصبحت ضرورة وليست مجرد إجراء لعلاج أوجه قصور.
ومع قرب بدء العام الدراسي واتخاذ الاجراءات اللازمة من وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة والحكومية وأولياء الأمور، ووضع اللسمات الاخيرة قبل البدء بالفصل الدراسي الاول فان اولياء الامور يعيشيون في حالة الارباك لا سيما في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه الا انهم يبحثون لأبنائهم أين يمكن أن يكون الأفضل ليحصلوا على التعليم المناسب في بيئة صحية تُناسب تطلعاتهم وآمالهم للمستقبل.
ويرى بعض اولياء الامور ان المدارس الحكومية ولا سيما مدارس الذكور غالبا ما تفتقر الى البيئة الصفية المناسبة للتعليم والمرافق التعليمية والخدماتية الأولية التي يحتاجها الطالب للحصول على التعليم الفعال، ناهيك عن المشكلات في ضبط البيئة العامة للطلاب داخل أسوار المدرسة، ومن الممكن ان تكون هنالك بعض المدارس (النموذجية) التي لا تتعدى اصابع اليد والتي تتوفر فيها المرافق المناسبة والإنضباط السليم لبيئة تعليمية صحية.
التدخين والألعاب الالكترونية أكثر الظواهر السلبية شيوعًا
إربد.. نقص المدارس المهنية أربك الخطط المستقبلية للطلبة
إربد - محمد قديسات
يعكس واقع البيئة المدرسية في ألوية محافظة إربد التسعة تباينًا واضحًا في الاتجاهين، ويواجه بعضها تحديات كبيرة فرضها قصور خطط التطوير عن محاكاة الضغط الذي تواجهه على صعيد البنية التحتية أو عن ظروف طارئة تبعًا لتواجد اعداد كبيرة من الطلبة السوريين فيها، كما هو بارز في قصبة إربد والرمثا، وبشكل اقل حدة في بني عبيد والاغوار الشمالية، وما نتج عنها من تبعات تتصل بالتسرب المدرسي أو ظهور ممارسات وظواهر كانت إلى حدٍ قريب بعيدة عن اسوار مدارسنا وهي ما ادت لارتفاع عدد المدارس المستاجرة لمواجهة هذا الضغط.
بالمقابل لا تعاني مدارس الوسطية والطيبة وبني كنانة والمزار من وطاة الضغط الذي تعاني منه سابقاتها لكنها تتوحد معها في معاناة عامة بمحدودية المدارس المهنية على مستوى المحافظة مما ولد ضغطًا كبيرًا عليها وابقى استجابتها لدراسة المسارات المهنية محدودة للغاية ولا تشكل اكثر من 10% من مجموع الراغبين فيها.
قصبة إربد.. ضغط هائل ينتظر الحلول
تعد مديرية تربية قصبة إربد من أكبر المديريات على مستوى المملكة ويبلغ عدد المدارس الحكومية فيها ١٧٣مدرسة تخدم 110 آلاف طالب وطالبة منهم 14 ألف طالب سوري وتبلغ المستاجرة منها 29 و28 مدرسة تعمل على نظام الفترتين ويقوم على تنفيذ وادارة العملية التربوبة فيها١٨٧٨ معلمًا ومعلمة و1014 اداريا وادارية.
ويعتبر مدير المديرية الدكتور ضرار العبابنة أن مخرجات التعليم ذات جودة عالية ونوعية قياسًا لمستوى تحصيل الطلبة الاجمالي، إضافة إلى التركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية وتحقيق الهوية الوطنية والانتماء والعمل على تحقيق الشخصية المتوازنة والتغلب على الكثير من المشاكل الإجتماعية التي يعاني منها بعض الطلبة.
وتعد تربية قصبة إربد من أكثر المديريات التي تعاني اكتظاظًا وضغطًا كبيرًا على مدارسها لانها تخدم حوالي مليون مواطن من سكان المناطق التابعة لها، إضافة إلى تواجد اعداد كبيرة من الطلبة السوريين وتبرز هذه المعناة بشكل لافت في مناطق حنينا وبيت راس والحي الشرقي وحكما.
وتصطدم خطط المديرية بالتوسع في انشاء مبان مدرسية جديدة في مختلف مناطقها عمومًا لاسيما في المناطق التي تعاني اكتظاظًا أكثر من غيرها بعدم وجود قطع اراض تمكن من تنفيذ مشاريع مدرسية جديدة تواكب النمو السكاني وبين العبانة في هذا الجانب أنه يتم اللجوء إلى نظام الفترتين للتغلب على هذه الاشكالية وهو بالعادة مثار شكوى من الاهالي خصوصًا في مدارس الاناث.
وعد العبنانة أن حجم التسرب المدرسي في مدارس المديرية انخفض بشكل ملحوظ عما كان عليه سابقًا نتيجة التوعية والتثقيف والوعي المجتمعي ودور وسائل الإعلام المتنوعة حول ذلك.
وأوضح أنه على عكس الشائع فان الهجرة العكسية من المدارس الخاصة إلى الحكومية هي الطاغية مقارنة مع اعداد بسيطة ومتواضعة تنتقل من الحكومية إلى الخاصة وهو من الاسباب التي ضاعفت حجم التحديات في مدارس المديرية وشكلت ضغطًا اضافيًا باستيعاب أكثر من ألف طالب وطالبة تقدموا بطلبات انتقال من المدارس الخاصة إلى الحكومية بعد انتهاء السنة الدراسية 2018/ 2019 مؤكدًا حاجة المديرية إلى التوسع في بناء عدد من المدارس في بعض المناطق والاحياء ذات الكثافات السكانية العالية، داعيا إلى توحيد مرجعيات أراضي الدولة وربطها بخزينة الدولة وعدم توزيعها على البلديات والوزارات المختلفة لتكون عملية الاستملاك اسهل واسرع ولا تصطدم بممانعات وتعقيدات من هذه الدوائر.
وتشكل محدودية المدارس المهنية في قصبة إربد تحديًا كبيرًا في ظل الطلب المتزايد عليها مقابل طاقة استيعابية لا تتجاوز 10% من الطلب عليها وهو ما يؤشر إلى الحاجة الماسة لبناء مدارس مهنية جديدة في قصبة إربد، حيث لا يوجد فيها حاليًا سوى مدرسة زراعية وحيدة وهي مدرسة الزرنوجي وتخدم مديريات التربية الثمانية في المحافظة ومقاعد الطلاب فيها محدودة والإقبال على التعليم الزراعي في تزايد مستمر لا تستطيع معه المدرسة استيعاب الراغبين بدراسة المسار الزراعي.
ولفت إلى أن حدة المعاناة في استيعاب الراغبين بدراسة المسار الصناعي في المدرستين الوحيدتين في قصبة إربد تقلصت نسبيًا؛ بسبب إشراك طلبة الفرع الصناعي مع المعلمين في مادتي الفيزياء والرياضيات مقابل مدرسة فندقية وحيدة بمقاعد محدودة تخدم محافظة إربد.
وتعول المديرية على انجاز مشروع مدرسة البياضة الجديدة بتمويل من الحكومة الكورية التي يجري العمل على تنفيذها باستيعاب اعداد جديدة من الطلبة لتخفف معاناة الطلبة في البياضة وبيت راس ودورا البياضة.
الكورة.. أبينة جديدة تقلص المسافات
عكس مستوى تحصيل الطلبة في مدارس لواء الكورة بحسب مدير التربية والتعليم الدكتور صياح الشمالي، جودة مخرجات العملية التربوية والتعليمية وتحسنها في جميع المسارات، مشيرًا إلى أن البيئة التربوية في مدارس اللواء الحكومية تعد بيئة جاذبة وهو ما يدلل عليها ارتفاع حجم طلبات الانتقال إليها من المدراس الخاصة مقابل اعداد محدودة هاجرت من الحكومية للخاصة.
واعتبر الشمالي حالات التسرب المدرسي فردية ومحدودة ويتم متابعتها ومعالجتها من قبل المديرية بالتنسيق مع الحاكم الاداري والجهات المعنية في الوقت الذي تحرص فيه على توفير البيئة المثالية للمعلمات على اداء رسالتهن على اكمل وجه بتوفير خدمات رياض الاطفال في جميع مدارس اللواء إضافة إلى التوسع بفتح مراكز محو الامية ومراكز تعزيز الثقافة للمتسربين وفتح مدارس التعليم الاستدراكي.
ولفت الشمالي إلى أن المديرية تحرص على توفير شروط الصحة والسلامة العامة كرافعة من روافع نجاح العلمية التربوية تتنوع ما بين الرقابة الصحية على الاغذية والمشروبات والعصائر والباعة المتجولين امام المدارس ومكافحة القوارض وازالة الاعشاب الجافة ومعالجة العيوب الانشائية في المنشآت التابعة لدوائر أخرى تشكل خطورة على ىسلامة الطلبة.
وبين الشمالي أن شكوى اولياء أمور وطلبة من تباعد المسافات بين المدارس واضطرار بعضهم إلى قطع مسافات تعد طويلة نسبيًا للوصول إلى المدارس وصعوبة الوصول إليها في ظروف جوية معينة نتيجة الطبيعة الجبلية في اللواء ستتقلص بحد كبير بعد انجاز عدد من المشروعات البناء المدرسي الجديدة كمدرسة الاشرفية الثانوية للبنات التي من المتوقع أن تستقبل الطالبات مطلع العام الدراسي الجديد في حين يجري العمل بمدرسة السمط الاساسية للبنين إضافة إلى تسليم موقع انشاء مدرسة مريم بنت عمران الاساسية المختلطة في كفرالماء للمقاول واستكمال مشورع إضافة غرف صفية في مدرسة سموع الاساسية للبنات.
الرمثا.. الأبنية المستاجرة تحد تغيب عنه الحلول
وتنفرد تربية الرمثا بميزة تكاد تكون فريدة بين نظيراتها بارتفاع عدد المباني المدرسية المستاجرة، حيث تصل إلى 28 مدرسة من أصل 88 مدرسة منها 17 مدرسة تعمل على نظام الفترتين للطلبة السوريين تخدم ما مجموعه 53 الف طالب وطالبة.
وتتعاظم مشكلة المدارس المستاجرة التي تؤرق الطلبة وأولياء الأمور والقائمين على العملية التربوية على حد سواء في مدارس الاناث نتيجة وجود 22 مدرسة مستاجرة مقابل 21 مملوكة؛ نظرًا لعدم قدرة المبان المستاجرة على توفير بيئة تعليمية ملائمة لجيمع اركان العلمية التربوية وصغر حجم الصفوف وغياب المرافق المساندة.
وفي هذا السياق أشار مدير تربية الرمثا مازن المومني، إلى أن تحدي المدارس المستاجرة يعد الابرز الذي يواجه القطاع التربوي في اللواء، لافتًا إلى الحاجة المساة لبناء عشرة مدارس جديدة في مختلف مناطق اللواء والتخلص التدريجي من الابنية المستاجرة، غير أنه لفت إلى الصعوبة التي تواجه خطط تنفيذ مشاريع ابنية مدرسية بمحدودية توفر قطع اراض وتعدد مرجعياتها.
ونوه المومني إلى أن رياض الاطفال يشهد ضغطًا ما يعكس الحاجة إلى التوسع في انشائها لكن ضيق المدراس خصوصا المستاجرة يحول دون ذلك، لافتًا إلى تنفيذ اعمال الصيانة بعدد من المدراس إلى جانب الشروع ببناء ثلاث مدارس جديدة يعول عليها في التخفيف من الاكتظاظ الحاصل في اغلب مدارس اللواء.
وأشار المومني إلى أن المديرية تنبهت مبكرًا إلى امكانية شغور مواقع مديري ومديرات عدد من المدراس على ضوء نظام التقاعد الحالي بمقابلة عدد من المساعدين والمساعدات وفرز عدد منهم لتولي مهام الادارة، منوهًا إلى أن حوالي 95% من الكتب المدرسية تم استلامها، مؤكدًا حاجة اللواء إلى مدرسة مهنية شاملة اضافية تستوعب الطلب المتزايد على المسار المهني وهو ما شكل مطلبية اساسية لدى اولياء امور وطلبة.
بني عبيد .. اكتظاظ يواجه بالاستئجار
تقدم مديرية التربية والتعليم للواء بني عبيد خدماتها لحوالي 40 الف طالب وطالبة موزعين على 51 مدرسة حكومية منها عشرة مستاجرة خصص من مجموعها تسع مدارس مسائية للسوريين و65 مدرسة خاصة و78 روضة معتمدة وتضم 1200 معلم ومعلمة و300 من الإداريين تجهد بتوفير بيئة تعليمية مثالية.
ويامل مدير تربية بني عبيد قاسم الشبول أن تسهم مشروعات الابنية المدرسية الجديدة اضافة إلى الاضافات الصفية وصيانة وتأهيل عدد من المدارس بمواجهة الاكتظاظ الذي تعمل المديرية على مواجهته في البحث عن ابنية مستاجرة تتوفر فيها بيئة تعليمية بالحد الادنى لاسيما مع زيادة الهجرة من المدارس الخاصة إلى الحكومية.
وبين الشبول أن العمل مستمر بتنفيذ جميع أعمال الصيانة والإصلاحات من نوافذ ودورات مياه وكهرباء وأسوار وبوابات، وتجهيز المباني الجديدة والاضافات الصفية، حيث تم تسلم مدرسة ضاحية الأمير راشد في منطقة ايدون وتجهيزها بالأثاث المدرسي اللازم لاستقبال الطلبة بداية العام الدراسي الجديد 2019/ 2020 وبذلك تم الاستغناء عن مدرسة الزباء الأساسية المختلطة المستأجرة، كما تم تجهيز الإضافات الصفية في مدرستي ايدون الثانوية الشاملة للبنات، وزهاء الدين الحمود الثانوية للبنين لزيادة طاقهما الاستيعابية.
ولفت إلى أنه تم تزويد كافة المدارس بالكتب المدرسية والوسائل التعليمية والمتابعة الإلكترونية ودمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، وتكثيف أعمال النظافة والصيانة وترشيد استهلاك المياه والكهرباء بالمدارس، والتركيز على المشاركة المجتمعية وتفعيل مجالس التطوير التربوي ورعاية وتنمية مهارات الطلبة الموهوبين في شتى المجالات، إضافة إلى التحقق من شروط السلامة والأمان بالمدارس والمنشآت التعليمية.
وأشار الشبول إلى أن عدد من المدارس بحاجة إلى انشاء شبكات صرف صحي عمومي جرى حصرها تمهيدًا لتنفيذ مشاريع شمولها بشبكة الصرف الصحي.
وأوضح أن المديرية استحدثت خمسة مراكز لمتابعة حالات التسرب التي رصدت 159 حالة تسرب لطلبة اردنيين و88 لطلبة من جنسيات اخرى وهي بصدد افتتاح مركزين اخرين للمتسربين.
وتعمل المديرية على اقتراح حلول لمشكلات الاكتظاظ الطلابي في مدارس المناطق السكنية الجاذبة بالعمل على استئجار مبان لاحتواء التدفق المستمر من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية والاستجابة لمتطلبات النمو السكاني المضطرد.
بني كنانة..ارتياح انعكس على الاداء
عدم وجود ضغط كبير على مدارس لواء بني كنانة كما هو حاصل في باقي الوية المحافظة واستيعاب المدارس لاعداد الطلبة انعكس على مخرجات العلمية التربوية والتعليمية بناء على مؤشرات القياس التربوية المعتمدة، كما يؤكد مدير التربية والتعليم في اللواء الدكتور صالح العمري بحصول طلبة اللواء على نسب ومعدلات نجاح مرتفعة وفق استراتيجيات التقييم الواقعي ومواصفات الاختبار الجيد وتحليل المحتوى ومتابعة الاختبارات الدولية والوطنية.
وبين العمري أن اجمالي عدد الطلبة في اللواء يبلغ 26764 طالبًا وطالبة موزعين على 103 مدارس منها 30 مدرسة مختلطة و36 للذكور و37 للاناث خصصت منها سبع مدارس للطلبة السوريين.
ولفت العمري إلى أن المديرية لديها خطة للتخلص من المباني المدرسية المستاجرة وعددها 17 منها ثلاث مدارس جديدة تم استلامها وستباشر استقبال الطلبة مطلع العام الدراسي الجديد يتبعها عدد من مشاريع الابنية المدرسية على مدى السنوات القادمة إلى جانب تنفيذ اعمال الصيانة في 24 مدرسة وتركيب نظام الطاقة الشمسية في 15 أخرى، مشيرًا إلى أنه سيتم التوسع في المشروع ليشمل مدارس جديدة في اللواء خلال العامين القادمين في حين تم اعتماد 40 مدرسة لتنفيذ مشاريع صيانة فيها قيد الدراسة من قبل العيديد من الجهات المانحة.
ودلل على جودة البيئة التربوية والتعليمية في مدارس اللواء بانتقال أكثر من 200 طالب وطالبة من المدارس الخاصة إلى الحكومية مقابل نصف العدد انتقل من الحكومية إلى الخاصة، مبينًا أن عدد الطلبة المتسربين من جميع مدارس اللواء بلغ 150 طالبًا وطالبة معظهم من الذكور نتيجة تفضيلهم الاتحاق بالعمل بعد الصف التاسع أو زواج بعض الطالبات وانقطاعهن عن الدراسة.
وأكد العمري أنه لم تسجل حالات مقلقة بين صفوف الطلبة فيما يتصل بالظواهر السلبية، لافتًا إلى انها حالات فردية محدودة جدًا تم التعامل معها ومعالجتها وفق القوانين والتعليمات بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن البيئة الصحية في جميع مدارس اللواء مثالية وهي تحت المتابعة الدائمة.
المزارالشمالي.. تباعد المسافات يستدعي استحداث مدارس
عد مدير تربية المزار الشمالي الدكتور حسين اسعيدين، ظواهر التدخين وانتشار الالعاب الالكترونية من ابرز الظواهر السلبية التي تجهد كوادر المديرية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بتكثيف اللقاءات الحوارية والمحاضرات والورش التوعية حول مخاطرها واثرها على مستقبل الطلبة وتحصيلهم الدراسي وجرهم إلى اوتون الفكر الظلامي الجانح في الوقت الذي اعتبر فيه أنه لا وجود لحالات تعاطي المخدرات في أي مدرسة من مدارس اللواء.
وأشار اسعيدين إلى أن نسب التسرب المدرسي محدودة للغاية وأن عملية الانتقال من المدارس الحكومية إلى الخاصة يحكمها في بعض الاحيان بعد المدارس عن اماكن سكن الطلبة وهو ما يعني الحاجة إلى تقريب المسافات بانشاء مدارس جديدة لاسيما في المرحليتين الابتدائية والاعدادية.
وبين السعيدين أن عدد المدارس الذي يبلغ 44 مدرسة تخدم 14500 طالب وطالبة تعتبر كافية إلا أن تباعد المسافات يبرز الحاجة إلى بناء مدارس إضافية جديدة وهو ما يحظى بتفهم واستجابة وزارة التربية والتعليم لهذه الاشكالية والمطلبية التي تشكل توافق بين اهالي اللواء وتتم الاستجابة له بحسب الامكانات المتوفرة ،لافتًا إلى أنه تم استلام مبنى مدرسة صمد الاساسية المختلطة كبناء بديل للمدرسة المستاجرة وهو ما حصل ايضًا في مدرسة جحفية الاساسية بالاستغناء عن بنائها المستاجر بعد اعادة توسعة وتاهيل المدرسة الثانوية وفصلها لمدرستين.
ولفت إلى أنه تم كذلك استلام مبنى إضافي في مدرسة المزار الاساسية لمعالجة الاكتظاظ الحاصل فيها واستحداث مدرسة جدية في ارحابا لمعالجة الاكتظاظ في مدرسة عائشة الباعونية وإضافة مبنى جديد في مدرسة ارحابا الثانوية للبنين إلى جانب تنفيذ مشاريع اضافات صفية في عدد من مدارس اللواء.
وأوضح اسعيدين إلى أنه تم استملاك قطع اراض في حي الدوير بالمزار والحي الشمالي في جحفية ودير يوسف تمهيدًا لانشاء مبان مدرسية جديدة عليها خلال السنوات القادمة.
الوسطية والطيبة.. مدرسة وحيدة مستاجرة
عكس غياب الابنية المستاجرة في مديرية تربية إربد الثالثة التي تتبع لها مدارس لواءي الطيبة والوسطية واقعًا تربويًا وتعليميًا مريحًا إلى حدٍ كبير إذ يتوزع حوالي 17 الف طالب نظامي على 56 مدرسة بسعة صفية لا تتجاوز 25 طالبا.
وأشار مدير المديرية الدكتور عثمان بني يونس إلى أنه لا يوجد في مدارس اللواءين سوى مدرسة مستاجرة وحيدة وهو ما دفع بتجيير الجهود نحو تطوير البيئة المدرسية الحاضنة على الوجه الامثل بتعاون بناء بين بلديتي الطيبة والوسطية والمجتمع المحلي ومجلس التطوير التربوي في متابعة كافة ابعاد وجوانب العملية التربوية.
ولفت بني يونس إلى أن هذا التعاون اثمر عن اجراء علميات الصيانة والتطوير والتحديث في المدارس والسير باجراءات تركيب انظمة طاقة شمسية لاغلبها تمهيدًا لشمولها بنظام التكييف منوها إلى أن هذه المشاريع هي جزء من منح اجنبية مقدمة للبلديات.
وزاد بني يونس: أن نتائج هذا التعاون انعكست على محدودية حالات التسرب وقلة اعداد الطلبة المنتقلين من المدارس الحكومية إلى الخاصة مقابل حالات نقل اوسع من المدارس الخاصة إلى الحكومية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون بين ادارات المدارس ومؤسسات المجتمع المدني والاهالي تلاشت معه أي ظواهر أو ممارسات سلبية داخل اسوار المدارس أو في محيطها.
وبين أن عدد المدارس في لواء الطيبة يبلغ 29 مدرسة سيرتفع إلى 30 بعد استكمال مشروع بناء مدرسة جديدة في دير السعنة خصص منها اثنتين للطلبة السوريين بينما يبلغ عدد مدارس لواء الوسطية 26 منها اربعة مدارس للطلبة السوريين.
وقال بني يونس إن المديرية تسير بخطى حثيثة نحو التوسع باستحداث وفتح رياض الاطفال، مبينًا أنه تم افتتاح 24 مركزًا لرياض الاطفال وسيصار مع بداية العام الدراسي الجديد فتح مركزين آخرين.
بالمقابل عبر مواطنون واولياء امور عن ارتياحاهم من البيئة المدرسية إلا انهم طالبوا بفصل اللواءين باستحداث مدرية خاصة بكل منهما اسوة بباقي الوية المحافظة.
الأغوار الشمالية.. انخفاص اعداد الطلبة قياسًا
مع الكثافة السكانية
العيوب الانشائية التي ظهرت بأحد مدارس لواء الاغوارالشمالية وجرى على أثرها اخلائها وترحيل الطلبة إلى بناء مستاجر، يؤكد اهمية التأكد من مطابقة الابنية للمواصفات والمقاييس قبل استلامها كما أنه يؤشر إلى ضرورة ادامة عمليات الصيانة لجميع المدراس.
وفي هذا السياق أشار مدير التربية والتعليم للواء الاغوار الشمالية الدكتور طالب العمايرة إلى أنه تم اجراء صيانة لمعظم المدارس في العطلة الصيفية من حيث الدهان والكهرباء واجراء صيانه عامة للمباني والساحات والمقاعد الدراسية والتأكد من صلاحية خزانات المياة ونظافتها.
ولمواجهة الاكتظاظ الحاصل في بعض مدارس اللواء لاسيما في منطقتي المشارع والكريمة فانه بحسب العمايرة تم استحداث مدرستين جديديتين وتجهيزهم بالأثاث اللازم، اضافة إلى طرح عطاء إنشاء مظلات وصيانة وحدات صحية وتمديديات كهربائية للمدارس المشمولة بمشروع التكييف الذي ينفذ من ميزانية اللامركزية وفق جدول زمني ينتهي بنهاية السنة المالية الحالية، مبينًا أن المديرية بصدد طرح عطاء لإضافة غرف صفية في مدرسة القرن الاساسية المختلطة لمواجهة ازدياد اعداد الطلبة فيها.
وقال العمايرة إن سجلات مراكز متابعة حالات التسري سجلت انخافضًا باعداد المتسربين قياسًا على سنوات سابقة واعتبرها محدودة ويجري التعامل معها ومعالجتها بالتعاون والتنسيق مع الحكام الاداريين والجهات لمعنية في حين وصف عملية الهجرة والانتقال من المدراس الحكومية إلى الخاصة بالمحدودة وهي متوزانة مع حالات الانتقال العكسي من المدارس الخاصة إلى الحكومية مما ابقى اعداد الطلبة في المدارس الحكومية في اللواء مستقرة، حيث يبلغ مجموع الطلبة 21300 طالب وطالبة لكن هذا الرقم من وجهة نظر خبراء تربوين واجتماعيين يعتبر متدنٍ جدًا قياسًا مع الكثافة السكانية المرتفعة في الاغوار الشمالية وعزوه إلى العزوف عن التعليم بمرحلته الالزامية ووصوفه بالتسرب المبكر الذي يحتاج إلى معالجات وتدخل مبكر؛ نظرًا لتفضيل اعداد كبيرة من الاطفال في سن الدراسة البحث عن فرصة عمل ميدانية ازاء معدلات فقر مرتفعة في المنطقة في حين رفض ممثل اللواء في مجلس محافظة إربد علي الدلكي هذا التبرير وارجعه إلى هجرة عدد كبير من العائلات والاسر إلى مراكز المدن القريبة.
يشار إلى أن طلبة اللواء موزعون على 67 مدرسة منها 16 مستاجرة اغلبها للاناث.
حلول سريعة بحجة ضعف الامكانيات
الزرقاء.. طلبة يدرسون في كرفانات
الزرقاء - د.ماجد الخضري
مع بداية كل عام دراسي تبرز مشكلة الاكتظاظ في مدارس الزرقاء خاصة في القصبة الزرقاء والرصيفة وعدم قدرة هذه المدارس على استيعاب الطلبة الجدد، المنتقلين من محافظات اخرى او من المدارس الخاصة او من قرى المدينة ذاتها.
وتبرز مشكلة الاكتظاظ في بعض المدارس الكبيرة مثل مدرسة حي معصوم والثانوية والشاملة للبنين وغيرها وبعض مدارس البنات ومدارس قصبة الرصيفة، وبعض الصفوف يزيد عدد الطلبة فيها عن ستين، بل ان بعض الصفوف شهدت العام الماضي وجود طلبة لا مقاعد لهم، وبعضهم أمضى جزءا من الدوام المدرسي واقفا لحين توفر المقاعد.
وتفاقمت مشكلة الاكتظاظ المدرسي مع تراجع النشاط الاقتصادي في المحافظة وضعف القدرة الشرائية للمواطنين حيث شهد العام الماضي تقديم ثمانية الاف طلب انتقال من المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية لم تلب وزارة التربية معظمها، وشكا مواطنون رفض الوزارة قبول أبنائهم بحجة عدم وجود مكان، ولجا الكثير منهم الى الواسطة والمحسوبية من اجل الحصول على قبول حيث ابتكرت بعض المدارس قوائم الانتظار على القبول وضمت مئات الطلبة كما هو الحال في مدرسة جبل طارق.
وقد تتفاقم مشكلة الاكتظاظ العام الحالي مع ازدياد الركود الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية وطلب العديد من الطلبة الانتقال من المدارس الخاصة الى الحكومية بسبب عدم القدرة على دفع الأقساط.
وعلى الرغم من ان الزرقاء تعد من المحافظات الجاذبة للسكان وترتفع فيها نسبة الاخصاب حيث يزداد عدد السكان 3 % سنويا، الا ان المحافظة لم تشهد بناء مدارس كافية خاصة في وسط المدينة حيث تتجلى مشكلة الاكتظاظ المدرسي، ففي كل عام يزداد عدد الطلبة ولا يقابله زيادة في عدد المدارس.
وقبول عدد كبير من الطلبة السوريين في المدارس الحكومية زاد المشكلة وفاقم معاناة الواقع التعليمي في الزرقاء وعقد مشهد الاكتظاظ أكثر.
ويبلغ عدد المدارس المستأجرة في محافظة الزرقاء 66، من أصل 383 مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم، وفقا لتقرير الوزارة الإحصائي للعام الدراسي 2017/2018، وتتصف المباني المستأجرة بعدم أهليتها للتعليم وقدمها وضعف البنية التحتية فيها وعدم ملاءمتها للغايات التعليمية.
ولا تستوعب تلك المدارس أعداد الطلبة المتزايدة، إذ وصل عدد الطلبة في الصف الواحد في بعض المدارس إلى 65 طالبا مطلع العام الحالي بحسب بيانات الوزارة، وينعكس ذلك سلبا على جودة العملية التعليمية، وتراجع استفادة الطالب.
ولا يقتصر النقص على المباني، بل يطال الأثاث المدرسي، والمرافق الصحية، بالإضافة إلى المرافق التعليمية الأساسية كالمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب، وتفتقر المدارس خاصة المجمعة منها في قرى الزرقاء للبيئة التربوية.
وتحت ذريعة ضيق الإمكانيات المادية وعدم استملاك الأرض، تلجأ وزارة التربية والتعليم إلى الحلول السريعة كالاستئجار أو التوسعة باستخدام كرفانات معدنية عوضا عن بناء مدارس مؤهلة.
ويرى رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة الزرقاء فوزي خليفة ان مدارس المدينة تحتاج الى جهود كبيرة وجبارة من اجل تحسين البيئة التعليمية فيها.
وقال ان العديد من المدارس تفتقر للبيئة التربوية السليمة، وبعضها لا يوجد فيها دورات مياه، وهنا المأساة، على حد وصفه.
وأضاف ان لجنة التربية والتعليم زارت الكثير من المدارس ووقفت على واقعها، مشيرا إلى انه لا بد من العمل سريعا من اجل تحسين واقع المدارس في المحافظة وإجراء صيانة سريعة للعديد منها خاصة المدارس في القرى والأرياف.
وفي ظل ضعف الامكانيات المادية وعدم قدرة وزارة التربية والتعليم على معالجة مشكلة الاكتظاظ ظهرت ظاهرة جديدة في عدد من مدارس المملكة وهي الدراسة في الكرفانات بدلا من المدارس الاسمنتية فمدرسة حي نصار على سبيل المثال ورغم حاجتها المستمرة لبناء غرف صفية الا ان وزارة التربية زودتها بكرفانات نتيجة عجزها عن تأمين مبان دراسية آمنة تلبي متطلبات العملية التعليمية.
وينسحب حال هذه المدرسة على العديد من المدارس في الزرقاء، حيث يوجد ستة مدارس يدرس طلبتها في كرفانات مثل مدرسة الرياض غرب المحافظة، وهناك مدرسة العين البيضاء الأساسية المختلطة، ومدرسة حي الأمير حمزة الأساسية المختلطة، ومدرسة الأزرق الجنوبي الثانوية، ومدرسة القنية للبنات، فيما خلت مدارس لواء الرصيفة من الكرفانات العام الحالي، بعد حل مشكلة مدرستي أبو صياح الأساسية للبنات، وجبل فيصل الأساسية، بإزالة الكرفانات وبناء غرف صفية.
وبينت عضو لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة الزرقاء فاطمة شحرور ان وضع مدارس الزرقاء يحتاج الى مزيد من العناية والاهتمام.
وقالت ان البيئة التربوية السليمة مفقودة في كثير من المدارس ولا بد من تضافر الجهود الشعبية والرسمية من اجل تحسينها.
وبينت ان مجلس المحافظة خصص اربعة ملايين دينار من لاجراء صيانة لعدد من المدارس وبناء مدارس جديدة ولكن المبلغ غير كاف ولا بد من تخصيص المبالغ اللازمة لتطوير الواقع التربوي والتخلص من المدارس المستأجرة التي أصبحت عبئا ثقيلا على الواقع فهذه المدارس لا تتوفر فيها البيئة المناسبة وأبنيتها قديمة جدا.
ويرى سليم ابو محفوظ من مجلس التطوير التربوي ان مشكلة العديد من المدارس في الزرقاء انها تحتاج الى الصيانة الدورية والمستمرة.
وبين ان المخصصات غير متوفرة في كثير من الاحيان وان مديري المدارس يلجأون الى المجتمع المحلي فيكون هناك تعاون بين المجتمع المحلي والتربية في سبيل تطوير البيئة التربوية.
واكد وجود العديد من المدارس المتطورة في الزرقاء والتي تضم بيئة تربوية امنة، لكنه قال ان المشكلة تكمن في بعض المدارس المستأجرة ومدارس القرى والمدارس البعيدة.
وقال ان هذه المدارس تحتاج الى الكثير من العناية والاهتمام، مشيرا الى ان الموازنة المخصصة لصيانة المدارس وإدامة عملها غير كافية، داعيا الحكومة إلى رصد المخصصات اللازمة للمدارس.
وبين أن العديد من المدارس تحتاج الى صيانة عاجلة ودورية خاصة المباني المستأجرة بحكم عمر بنائها، وعدم توافر إمكانات مادية لها مما يضاعف حجم المشكلة العالقة.
واضاف إنه ما زال هناك تحديات كبيرة تواجه التعليم في الزرقاء؛ بسبب تردي البنية التحتية وسوء المرافق لافتاً إلى أن تحديد وزارة التربية والتعليم مترا مربعا لكل طالب في الغرفة الصفية أمر لا يتوفر بنسبة كبيرة من مدارس الزرقاء.
وقال إن هناك مدارس مرغوبة لدى الكثير من أولياء الأمور يصل عدد الطلبة في صفوفها إلى 60 طالبا، ويضاف إليها مقاعد لاستيعاب الطلبة؛ ما قد يؤدي إلى تراجع المخرج التعليمي، بحيث لا يأخذ الطالب حقه من المعلومة.
نقص في المعلمين والكتب والخدمات
الطفيلة.. مركزية القرارات عائق أمام حل مشكلات التعليم
الطفيلة - أنس العمريين
تعاني مديرية التربية والتعليم في محافظة الطفيلة من المركزية في اتخاذ القرارات، ما يعيق عمل المديريات في انتظار الرد على المخاطبات من الجهات ذات العلاقة في مركز الوزارة.
وقال مدير التربية والتعليم في محافظة الطفيلة محمد الهريشات لـ الرأي: إن العديد من القرارات تتطلب توجيه مخاطبات إلى الوزارة للحصول على موافقات رسمية قد تطول إلى اشهر، منها استملاك قطع اراض لبناء مرافق أو مدارس عليها، أو استئجار مبان جديدة؛ للحد من مشكلة الاكتظاظ الذي تعانيه بعض المدارس في المحافظة، أو فتح ودمج شعب جديدة، وتحويل المعلمين الزائدين في الميدان إلى العمل الإداري، وتنقل المعلمين خارجيًا بين المدارس، علاوة على تعيينات الفئة الثالثة رغم حاجة المديرية الملحة لأكثر من (80) مستخدمًا في مدارس الذكور والإناث و(22) حارسًا.
وأشار إلى النقص في معلمي المواد الذي تعاني منه المديرية في بداية كل عام دراسي، حيث تبقى العديد من المدارس بلا معلمين في بعض المواد التعليمية، مؤكدًا حاجة المديرية إلى (13) معلمًا في مادة الرياضيات، و(6) في مادة الشريعة، و(6) لمادة اللغة الانجليزية و(7) لمادة اللغة العربية، مشيرًا إلى تغطية النقص لبعض التخصصات من خلال قسم التعليم الإضافي.
ولفت مدير التربية والتعليم إلى النقص في بعض الكتب المدرسية التي لم تستلمها المديرية مع اقتراب بدء العام الدراسي للفصل الأول؛ نتيجة بعض التعديلات التي طرأت على منهاج الرياضات للصف الأول والرابع، ومنهاج التاريخ للصف التاسع، ومنهاج الثقافة المالية للصف التاسع والعاشر، ومنهاج التربية الاسلامية للصف الثاني.
وتفتقد اغلب مدارس الطفيلة للغرف الصفية والمرافق العامة كالساحات والملاعب والمشارب، مما يجعلها غير صالحة كبيئة تعليمية سليمة قادرة على تخريج طلبة يمتلكون قدرات ومهارات تتناسب مع اهداف المناهج، بحسب الكثير من اولياء الامور والمعلمين، الذين اشاروا إلى أن مشكلة الاكتظاظ المزعجة يشترك بها اغلب هذه المدارس.
وطالب أولياء أمور بتهيئة الأبنية المدرسية للمساعدة في توفير أجواء تعليمية مناسبة وآمنة، وصيانتها سواء ما يتعلق منها بدهان الجدران أو الأبواب، أو حتى المشارب التي غالبًا ما تكون مكسرة ودورات المياه التي تفتقد لشروط الصحة والسلامة العامة.
ويعد نقص الملاعب والساحات في الكثير من المدارس معيقًا للطلبة لممارسة هواياتهم، حيث يخصص أقل من نصف متر مربع أو أقل لكل طالب لتتحول الساحة الضيقة إلى ملعب عند دخول الطلبة إلى غرفهم الصفية.
وأكد مدير التربية والتعليم وجود الاكتظاظ في عدد محدود من مدارس الطفيلة والتي منها مدرسة اسامة بن زيد الاساسية والعيص الثانوية، وتم مخاطبة الوزارة دون الموافقة على استئجار مبان جديدة لحل المشكلة، والتوجه حاليًا إلى فتح شعب جديدة لحل المشكلة، فيما مدرسة عثمان بن عفان ومدرسة ذات النطاقين حصلت على موافقات من الوزارة لاستئجار مبان جديدة، لكن اللجنة المخصصة في المحافظة والمسؤولة عن تقييم المباني المستأجرة ومدى صلاحيتها، لم تنجز شيئًا لغاية اللحظة.
وبين الهريشات أن عملية التشعيب للتخلص من الأعداد الكبيرة داخل الصف تتطلب إمكانات كبيرة من حيث توفير المعلمين والغرف الصفية والاحتياجات التعليمية الأخرى، مطالبا بتحديث برامج اجهزة الحاسوب وصيانتها باستمرار.
وأشار إلى أن نسبة الأبنية المدرسية المستأجرة يصل عددها إلى نحو (21) مدرسة من أصل (88) مدرسة هي العدد الكلي للمدارس في الطفيلة، والتي لا تحقق الشروط التعليمية الحقيقية لكونها أبنية خصصت كمنازل للسكن، في حين خصص مجلس اللامركزية في الطفيلة مبلغ (12) مليون دينار للعام الماضي والحالي والمقبل لإقامة (10) مدارس جديدة بدأ العمل في تنفيذ سبعة مدارس منها في قصبة الطفيلة وفق الاحتياجات الفعلية لكل منطقة في المحافظة.
وبين أن المديرية تسعى إلى توفير المشارب ودورات المياه بشكل كاف للطلبة، من خلال زيادة عددها، مشيرًا إلى أن لجان الأبنية في المديرية تقوم وبشكل مستمر بالكشف على المرافق لتوفير شروط السلامة العامة لتوفير بيئة آمنة للطلبة.
ويعد أولياء أمور طلبة في الطفيلة أن نقص المرافق الحيوية في المدارس مشكلة أخرى كما في المختبرات العلمية أو مختبرات الحاسوب، حيث تدرس موادها بشكل نظري، رغم الأهمية القصوى للجوانب التطبيقية خصوصًا في التجارب العلمية واستخدامات الحاسوب العملي، إلى جانب قلة الأجهزة التعليمية كأجهزة الحاسوب والتي تدفع بالمعلمين إلى الاكتفاء بتدريس تلك المادة بشكل نظري فقط.
ويرى الهريشات أن حجم الاحتياجات التعليمية في الطفيلة يفوق حجم التطور في الخدمات، مشيرًا إلى تزايد أعداد الطلبة ليصل إلى نحو يزيد على (30) ألف طالب وطالبة في الطفيلة باستثناء لواء بصيرا، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الأبنية المدرسية والمرافق الحيوية.
عجلون.. عدم وجود تدفئة أبرز تحديات التعليم
عجلون - علي فريحات
تواجه المدارس الحكومية في عجلون تحديات منها سوء البنية التحتية وعدم وجود تدفئة مركزية حيث يعاني الطلبة من البرد في فصل الشتاء إضافة إلى وجود مدارس مستأجرة.
كما تعاني معظم المدارس خصوصا في منطقة الجنيد وعبين وكفرنجة من اكتظاظ في أعداد الطلبة بسبب اللجوء السوري مما يتطلب زيادة أعداد الغرف الصفية والمدارس لاستيعاب هذه الأعداد.
وقال مدير التربية والتعليم في محافظة عجلون المهندس عبد الرحيم العدمات لـ $ إن المديرية تسعى إلى تحسين العملية التربوية وتطويرها وفق معايير ومؤشرات محددة حيث تم عقد الورش والدورات التدريبية للإداريين والمعلمين في المجال التعليمي والخبرات المهنية للارتقاء في العملية التعليمية بالمدارس للوصول الى توفير بيئة تعليمية مميزة للطلبة تنعكس بشكل ايجابي على جودة التعليم وتعزز الاحترافية وتطبيقها على ارض الواقع ما بين جميع مدارس المحافظة للخروج بجودة مميزة في التعليم تتلاءم مع المخرجات التعليمية كما مخطط له وتسير بالاتجاه الصحيح.
وأضاف العدمات إن عدد المدارس الحكومية 127 و48 مدرسة خاصة ما عدا رياض الأطفال حيث يوجد 63 صف رياض اطفال موزعات على المدارس الخاصة وتم أيضا إضافة 3 غرف صفية رياض أطفال في المدارس الحكومية بمنطقتي الهاشمية وعنجرة بالإضافة إلى وجود 4 مدارس للسوريين بفترة مسائية مقسمات في مدارس عبين عبلين الثانوية للبنات وعبين عبلين الأساسية للبنين وكفرنجة مدرسة خديجة بنت خويلد وعجلون الأساسية.
وأشار إلى انه بلغ عدد المدارس المشمولة بمشروع المبادرة الملكية لتدفئة المدارس الحكومية 16 مدرسة مؤكدا انه يوجد في المحافظة مدرسة مهنية واحدة للذكور بمختلف التخصصات المهنية والصناعية وهي لا تكفي لأبناء المحافظة كما تم إعداد دراسة لإنشاء مدرسة مهنية على ارض مستملكة في منطقة عبين ونحن الآن بانتظار التمويل اللازم لبناء المدرسة.
وبين المهندس العدمات انه يوجد 2933 معلما ومعلمة مقسمين على مدارس المحافظة ذكور 1116 معلما و1817 معلمة ومجموع الطلبة في المدارس 36 ألفا و184 طالبا وطالبة مؤكدا ان الكادر التعليمي يتمتع بكفاءة عالية لتوفير بيئة تعليمية طلابية مناسبة وإخراج جيل مستقبلي متسلح بالعلم والمعرفة والإبداع والتميز منتمي لبيئة المدرسية التعليمية.
وأشار إلى أن المديرية نفذت مشاريع في المدارس التي تحتاج إلى صيانة وتأهيل في البنى التحتية حيث تم استلام صيانة وتأهيل 4 مدارس في باعون وعنجرة وعجلون وصنعار وقيد التنفيذ 8 مدارس سيتم الانتهاء من أعمال الصيانة خلال نهاية العام الحالي مبينا انه تم استملاك عدد من الأراضي لــ 6 مدارس خصوصا المدارس المستأجرة والمكتظة بالطلاب لغايات بناء مدارس جديدة بالإضافة إلى استئجار مدرستين والعمل جاري لاستئجار مدرستين لتغطية المدارس للقرى والمناطق التي تحتاج لذلك.
واكد انه يتم ضمن خطة وبرامج المدارس التركيز على الجانب التوعوي والتثقيفي للطلبة الذي يختص بعدد من المحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية بمجال افة المخدرات والجرائم الالكترونية والتثقيف الصحي ضد الأمراض السارية حيث يتم التنسيق والتشبيك مع الجهات المختصة مثل الأمن العام ووحدة مكافحة المخدرات ووحدة الجرائم الالكترونية ومديرية الصحة بهدف نشر الوعي بأهمية هذه الظواهر التي تؤثر بشكل واضح على أبنائنا الطلبة.
تربويون ومواطنون يحملون الوزارة المسؤولية
الكرك.. الاكتظاظ الطلابي والأبنية المستأجرة يربكان المشهد التربوي
الكرك - نسرين الضمور
تشكل قضايا الاكتظاظ الطلابي في مدارس مناطق النمو السكاني المضطرد في لواءي قصبة الكرك والقصر شمال المحافظة اضافة الى الابينة المستأجرة وسوء حال بعض المدارس المملوكة للوزارة وعدم توفر اراض لاقامة أخرى جديدة ابرز تحديات الادارات التربوية في اللواءين مع بدء كل عام دراسي لانعكاسه سلبا على سير العملية التعليمية.
وتتسيد هذه القضايا المشهد التربوي مع بدء كل عام دراسي ما يفضي الى اثارة حفيظة الطلبة واولياء امورهم والاحتجاج على ذلك ليصل الامر احيانا حد منع الطلبة من الذهاب الى مدارسهم كوسيلة ضغط على الادارات التربوية لمعالجة الوضع.
ويصف مواطنون الحلول التي تعتمد بانها حلول ترقيعية وجزئية ولا تعالج الامور جذريا فيظل الحال قائما من عام دراسي لاخر.
ويؤدي سوء اوضاع بعض الابنية المدرسية وضيق الغرف الصفية في اكثرها وخاصة في الابنية المستأجرة والمباني المدرسية القديمة واعداد طلبتها المتزايدة الى اكتظاظات غير مستساغة، اذ قد يكون في الغرفة الصفية التي لاتزيد ابعادها عن 16 مترا مربعا مابين 30- 40 طالبا وهذا وفق تربويين لايوفر بيئة تعليمية مناسبة للطلبة.
واكثر المناطق التي تعاني مدارسها ظاهرة اكتظاظ الشعب الصفية والتي بدات تتزايد من عمليات النقل الواسعة للطلبة من المدارس الخاصة الى الحكومية هي مناطق الجذب السكاني والتوسع العمراني في كل من المرج والثنية والعدنانية والصبحيات ومنشية ابو حمور وبلدة القصر ولواء فقوع.
وفي هذا الجانب يحمل تربويون ومواطنون وزارة التربية والتعليم مسؤولية الحالة حيث لا تاخذ في خططها المستقبلية بعين الاعتبار مقتضيات الزيادة السكانية وما يستتبع ذلك بالضرورة من زيادة مضطردة في اعداد الطلبة وهذا ما يضطر الوزارة للجوء الى الابنية المستأجرة وهي غير مؤهلة لتكون مدارس.
واكثر مسببات الشكوى من الواقع التربوي في اللواءين تتمحور حول قضية الابنية المدرسية المستاجرة والتي يقارب عددها 45 مدرسة بالنظر للحالة التي عليها الابنية اياها والمصممة اصلا كبيوت سكنية فاغلبيتها يقع ضمن احياء سكنية ويتكون من غرف صفية ضيقة المساحة ولاتتوفر فيها ادنى المتطلبات التربوية كما تفتقر الى وجود مايكفي من المرافق وحتى من الساحات اللازمة لاصطفاف الطلبة، فيما بعض المدارس المستأجرة ابنية طابقية بادراج ضيقه مما يشكل خطورة على سلامة طلبتها، وبراي معلمين ومعلمات فان ضيق الغرف الصفية في الابنية المستأجرة وخاصة في المرحلة الاساسية وحشر المقاعد المدرسية داخلها يحول دون اعطاء الحصص حقها ما يحد من حرية حركة المعلم او المعلمة بين الطلبة ويؤثر على مخرجات العملية التعليمية.
ومن وجهة نظر مواطنين فان وزارة التربية تنفق سنويا مئات الاف كاجور للابنية المستأجرة وبالامكان وفق المواطنين انفاق هذه المبالغ الطائلة لاقامة ابنية مدرسية مكتملة المواصفات تستوعب الطلبة وتخلق بيئة تعليمية وتربوية امنة ومريحة للمعلم والطالب على حد سواء، بالاستفادة من قطع الاراضي الاميرية القريبة من التجمعات السكانية التي تحتاج لاقامة ابنية مدرسية، بحيث تقام الابنية وفق الحاجة الفعلية لكل منطقة وليس بتاثير الضغوط الاجتماعية او ضغوط المتنفذين.
ويحتاج الكثير من مدارس لواءي الكرك والقصر وخاصة الابنية القديمة الى اعمال صيانة متكررة واحداث اجنحة صفيه لغايات التوسعات المستقبلية، والملاحظ بحسب مواطنين ان بدء تنفيذ اعمال الصيانة يتزامن مع حلول العام الدراسي ما يتسبب في ارباك العملية التعليمية لفترة زمنية قد تطول فيما المفترض، يقول المواطنان محمد المجالي وعلي المبيضين، ان يصار الى تنفيذ اعمال الصيانة المطلوبة عند بدء العطلة الصيفية ليكون هناك متسع من الوقت لانجاز العمل المطلوب قبل دخول العام الدراسي الجديد.
ويشكو اولياء امور من مشكلة اختلاط الطلاب من اعمار متفاوتة ضمن المدرسة الواحدة فهناك مدارس تجمع طلابا من الصفوف الاساسية الاولى ومن المرحلة الثانوية، ويرى اولياء الامور ان هذا وضع غير ملائم، فهناك خطورة كما يقولون من اكتساب الاطفال سلوكات غير حميدة قد يقدم عليها بعض الطلاب الكبار كعادة التدخين وسواها اضافة الى بعض الالفاظ النابية والعنف الطلابي.
ويؤكد اولياء الامور ضرورة فصل الطلاب صغار السن عن الطلاب الكبار بابنية مستقلة ما يوفر اجواء امنة تعليمية وتربوية للاطفال.
وتعاني الكثير من المدارس في اللواءين عدم وجود التدفئة المناسبة خلال فصل الشتاء واعتماد اكثر المدارس على وسائل التدفئة البسيطة مثل الصوبات، ويرى المواطنون خالد الحمايدة وسالم العمرو وابراهيم الضمور ان وسيلة التدفئة هذه غير مناسبة ولا تفي بالحاجة كما انها غير امنة خاصة في المدارس الاساسية، ويقترحون على وزارة التربية والتعليم التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية التي يمكن الاستفادة منها لاغراض التدفئة اللازمة وهذا يوفر على الوزارة نفقات استهلاك الكهرباء فيما هي اكثر امانا وحفظا لسلامة البيئة.
ومما يربك سير العملية التعليمية خاصة عند بدء العام الدراسي عملية تاخر صدور التعيينات الجديدة والتنقلات الخارجية للمعلمين الامر الذي يؤخر اعداد الموقف الفني لمديريات التربية والتعليم والذي يبين حاجة كل مديرية من المعلمين ومن الاستحداثات الصفية اللازمة وهذا يؤخر ايضا اعداد برامج الدراسة اليومية الفعلية في المدارس، بالاضافة الى عدم استقرار الخبرات التعليمية في ظل النقل الداخلي ضمن مديرية التربية والتعليم الواحدة المحكوم باسس تعتمدها وزارة التربية والتعليم والتي تعطي المعلم والمعلمة حق الانتقال بعد امضاء مدة عامين في المدرسة التي يريد الانتقال منها، ومثل ذلك بخصوص النقل الخارجي.
وفي ردهما اوضح مديرا التربية والتعليم في لواء قصبة الكرك الدكتورة رابعة العيدي ومدير التربية والتعليم للواء القصر بالوكالة الدكتور محمد الملاحمة ان لدى وزارة التربية والتعليم رؤية واضحة للواقع التعليمي في محافظة الكرك وفقا لما يتم رفدها به من ملاحظات من قبل مديريات التربية والتعليم العاملة في الميدان، وتعمل ووفق الامكانات المتاحة لمعالجة ما يردها من قضايا وخاصة لجهة اقامة الابنية المدرسية الجديدة والاضافات الصفية او اقامة المرافق المدرسية واجراء اعمال الصيانة المطلوبة للمدارس سواء على حساب موازنة الدولة او من المنح الخارجية او من موازنات مجالس المحافظات، اضافة الى تزويد كل مديرية تربية وتعليم بحاجتها من اللوازم والتجهيزات وبحاجتها من الكوادر التعليمية والادارية.
وتقول الدكتورة العيدي ان مديريات التربية والتعليم للواء قصبة الكرك تضم (114) مدرسة حكومية اضافة الى (50) مدرسة خاصة وعدد الطلبة في هذه المدارس (25) الف طالب وطالبة وفيها اكثر من ثلاثة الاف معلم ومعلمة واداريين، مبينة ان البنية التحتية في هذه المدارس مناسبة وان المديرية تعمل على تطويرها وفق مقتضيات الحاجة.
وبينت الدكتورة العيدي وجود (19) مدرسة مستأجرة والمديرية مضطرة لذلك لمواجهة التزايد في اعداد الطلبة من عام لاخر وخاصة في مناطق التسارع السكاني في اللواء كونها مناطق جذب، موضحة ان المديرية تدرك الحاجة لاقامة ابنية مدرسية جديدة لكنها محكومة بعدم توفر الاراضي اللازمة للبناء، مشيرة الى طرح عطاءات لاستئجارثلاثة ابنية مدرسية جديدة في كل من العدنانية والعزيزية والثنية، فيما على الخطة اقامة ابنية مدرسية جديدة مستقبلا في مناطق المرج والمنشية والحوية والثنية.
وبخصوص الاضافات الصفية بينت العيدي انه تم استلام عدد من مشاريع الاضافات الصفية لمدارس سكا والثنية وزحوم ومدرسة اروى الثانوية للبنات ومرود وبتير، مشيرة الى مخاطبة وزارة التربية والتعليم بحاجة المديرية من المعلمين والمعلمات والاداريين.
من جانبه بين الملاحمة ان عدد المدارس في لواء القصر يبلغ (70) منها (22 ) مدرسة مستاجرة أي بنسبة (35) بالمئة من مجموع الابنية المدرسية في اللواء، فيما يبلغ عدد الطلبة في هذه المدارس (14) الف طالب وطالبة ويبلغ عدد اعضاء الهيئات التدريسية (الف و400) معلم ومعلمة.
وبخصوص الابنية المدرسية اوضح ان قيد التسليم بناء مدرسة امرع الثانوية وهناك اضافات صفية ما بين مستلمة وقيد الاستلام في مدارس اساسية هي دمنة وخديجة بنت خويلد والياروت والعالية، وتم طرح عطاء لبناء مدرسة في حي ام هلالة بفقوع اضافة لصيانة مدرسة عمر بن الخطاب وفقوع الثانوية للبنات وخالد بن الوليد واريحا وابوترابة والسماكية، كما تم وفق قوله تحويل مدرسة مغير الاساسية لتصبح مدرسة ثانوية بعد احداث مدرسة ثانوية للبنات في ذات المنطقة.
واشار الملاحمة الى ان عدم وجود قطع اراض مناسبة في بلدة القصر لاقامة ابنية مدرسية، ولمواجهة التزايد في اعداد الطلبة تعمد المديرية الى استئجار ابنية، منها مدرسة الخنساء الطابقية، موضحا ان البلدية تبرعت للمديرية باربعة دونمات وسيستفاد منها مستقبلا باقامة بناء مدرسي لحل مشكلة الاكتظاظ في مدارس الخنساء وحي مشهور، ضمن خطة المديرية للعامين المقبلين كما تتضمن الخطة اضافة جناح لمدرسة الجدعا اضافة لمشروع بناء مدرسي في صرفا.
واكد المديران العيدي والملاحمة ان حالات تسرب الطلبة من المدارس محدودة ولا تشكل ظاهرة، يتم التعامل معها وفق الاطر القانونية المعتمدة فيما تقوم المديريتان بحملات توعية موسعة في هذا المجال لبيان مضار التسرب على الطلبة وضياع مستقبلهم، اما بخصوص انتقال الطلبة من المدارس الخاصة للمدارس الحكومية فاوضحا ان هناك اعداد ملفتة للطلبة المنتقلين بيد انه يتم استيعابهم ضمن المدارس الحكومية في اللواءين.
وبين رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس المحافظة المهندس محمد الطراونة ان كلفة مشاريع الابنية المدرسية التي اقرها المجلس بموازنة المحافظة للعام الحالي 6 ملايين و(165) الف دينار، وتشمل تنفيذ (40) مشروعا ما بين اقامة ابنية جديدة واحداث اضافات صفية واعمال صيانة للابنية القائمة، مشيرا الى ان (16) مشروعا قيد التنفيذ واخرى قيد طرح عطاءات العمل بكلفة (مليون) و( 873) الف دينار، وتشمل اضافات صفية بنحو (مليون) و(764) الف دينار لـ (14) مدرسة ثانوية واساسية، فيما تم رصد مبلغ (852 )الفا و(527) دينارا لمشاريع صيانة عامة لمدارس مديريات التربية والتعليم الاربع في المحافظة انجز منها ثلاثة مشاريع في مديريات الكرك والمزار والقصر بكلفة (315 ) الف دينار، وهناك مشاريع صيانة اخرى قيد الطرح والتنفيذ بكلفة (537) الف دينار في عدد من مدارس المحافظة.
ولفت الى وجود (12) مشروعا اعدت دراساتها وتنتظر التنفيذ لاحداث اضافات صفيه بكلفة (مليونين) و(103) الاف دينار لـ (10) مدارس اساسية وهناك ثلاثة مشاريع لاقامة ابنية مدرسية متكاملة قيد الدراسة لدى وزارة الاشغال العامة وستنفذ في حال اقرارها على مدى ثلاث سنوات بدء من العام الحالي.
مطالب بإصلاح منظومة التعليم وتعديل التشريعات
السلط.. عوامل طاردة في المدارس
السلط - اسلام النسور
اكد تربويون واكاديميون في مدينة السلط وجود عوامل طاردة في المدارس الحكومية اضطرت اولياء امور طلبة للهروب الى المدارس الخاصة.
واجمعوا على ان المدارس الحكومية تشهد نوعا من الفوضى والتسرب وعدم تفعيل دور المرشد التربوي وبيئة التعليم ومرافقه وعدم تفعيل تعليمات الانضباط المدرسي وافتقارها الى الصيانة الدورية والكفايات التعليمية.
وتحدث التربوي محمد النواجي عن التسرب بين الطلبة في المدارس الحكومية بسبب اختلاف الثقافات بين الاسر وضعف الرقابة والمتابعة من ذويهم ما افضى الى وجود حلقة مفرغة بين الطالب وذويه والمدرسة والتي قد تصل الى ان ولي امر الطالب يجهل ابنه بأي صف.
وأوضح في إطار حديثه عن التسرب، ان العامل الاقتصادي وبيئة المدرسة ووجود طلبة يساعدون ذويهم بالعمل والانتاج يضطر الطالب الى ترك المدرسة.
واشار الى افتقار المدارس الحكومية لتفعيل حصص الانشطة اسبوعيا والتي تعد متنفسا للطلبة حتى لا تقود الى الملل وعدم تفعيل دور الاسرة والمجتمع المحلي بدءا من الطابور الصباحي حتى انتهاء الدوام المدرسي ومتابعة الطلبة بشكل دوري.
ويعزو النواجي اسباب التسرب من المدارس إلى رفقاء السوء الذين لهم دور حيوي بهروب الطالب وقد يؤدي الى اجباره على مرافقتهم وانعدام الوعي الثقافي لدى الطلبة بمخاطر التسرب بتوزيع بروشورات ونشرات توعوية وعمل تغذية راجعة لمسيرة الطلبة في المدرسة.
وبين ان المرشد التربوي في المدرسة يعد صمام الامان لتفعيل وتوطيد دور الاسرة في المدرسة لمتابعة دورية لسلوك الطالب. واكد التربوي الدكتور ابراهيم كلوب ان التسرب موجود في مدارس حكومية، إلا أنه يتفاوت في درجة من مجتمع إلى آخر، ومن مرحلة دراسية إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى وبين الذكور والاناث.
وأشار الى ان التسرب يؤثر سلباً على المجتمع، فيزيد حجم الأمية والبطالة ويضعف القدرة الإنتاجية للمجتمع والفرد. واستعرض كلوب اسباب التسرب التي تعود للطالب و للأسرة والمدرسة وتتمثل في تدني التحصيل الدراسي وصعوبات التعلم وعدم الاهتمام بالدراسة وانخفاض قيمة التعليم عند الطلبة المتسربين والزواج المبكر وهو في المرتبة الأولى بالنسبة للإناث.
وأشار إلى الخروج لسوق العمل، لسوء الوضع الاقتصادي للأسرة، او المساعدة في أعمال المنزل والنفور من المدرسة لأي سبب، مثل استخدام العقاب البدني او اللفظي من قبل المعلمين والادارة وعدم وجود شخص في المدرسة يساعد الطالب على مواجهة المشاكل وضعف بعض المرشدين التربويين في المدرسة بالاضافة الى التفكك الاسري او موت احد الابوين او طلاقهما او زواج احدهما.
واقترح تفعيل وتاهيل دور المرشد التربوي في مساعدة الطلبة في حل مشكلاتهم والعدالة في التعامل وعدم التمييز بين الطلبة داخل المدرسة، إضافة إلى الحد من العقاب بكل أنواعه، وتوفير تعليم تمكيني علاجي للطالب من ذوي صعوبات التعلم واستخدام التعليم النشط اضافة الى تفعيل قانون إلزامية التعليم في المرحلة الأساسية ووضع آليات للمتابعة والتنفيذ على مستوى المدرسة من خلال مخاطبة الحاكم الاداري لاعادة اي طالب متسرب من المرحلة الالزامية. ودعا الاكاديمي الدكتور محمود حبيس الى ضرورة تقييم واقع مرافق البنية التحتية من خلال فريق التخطيط التربوي بحيث يكون من خلال تحديد عدد الطلبة والمدرسين والمساحة للغرف الصفية والمساحة الاجمالية ونصيب الطالب من المساحة حسب نوع المدرسة وصولا الى تحديد الفجوات القائمة ومعايير التخطيط المعتمدة كموقع المدرسة هل يحقق الخدمة للسكان وغيرها.
وانتقد الواقع المتمثل في كثرة الشكاوى مطلع العام الدراسي من عدم جاهزية المدارس، او افتقارها للصيانة الدورية او ترميمها وفقا لمعايير محددة او اكتظاظ الغرف الصفية وصغر حجمها وارتفاع اعداد الطلبة وتزايدهم وانتقال الطلبة من المدارس الخاصة.
ويطالب بضرورة تأمين الاستدامة للبنية التحتية وتزويد المدارس بالنقص من البنية التحتية والتأكد من سلامة الخروج عبر بوابات امنة وبخاصة الواقعة على الطرق والتأكد من وجود ساحات جاذبة وحث الطلبة على الاهتمام بمدرستهم كي تكون من نتاجهم وتغرس في نفوسهم حب المدرسة والانتماء لها.
وتؤكد الدكتورة ايمان الحياري ان واقع الحال يظهر ضعفا في مخرجات التعليم لدى الطلبة بشكل عام وخاصة لدى التخصصات الانسانية وبعضا من التخصصات العلمية نتيجة عدم وجود امتحان يقيس كفاءة الطالب قبل دخوله الجامعة واللامبالاة من قبل بعض الطلبة وعدم تحفيزهم على الابداع والتميز بالرغم من وجود جوائز وحوافز للهيئة التدريسية وللطلبة على حد سواء في مجالات البحث العلمي.
وتلفت الى ان مخرجات التربية والتعليم تنعكس على الحصاد الجيد لمستوى المعرفة للطلبة مما سيؤثر على مخرجات التعليم الجامعي ويعزز فرصتهم في المنافسة في سوق العمل المحلي والخارجي فكلما كانت مخرجات التربية والتعليم جيدة كانت مخرجات التعليم العالي جيدة ومناسبة لسوق العمل.
ويطالب معلمون في مدينة السلط بضرورة تعديل تعليمات الانضباط المدرسي والتشريعات الناظمة للتعليم لتكون رادعة للطلبة و لذويهم.
من جهته يؤكد مدير التربية والتعليم لمنطقة السلط الدكتور توفيق المراعية ان جودة التعليم ومخرجاته جيدة وتسير بالاتجاه الصحيح خاصة لتعبئة الشواغر وتقديم الخدمة التربوية المناسبة ومعالجة حالات النقص من الكوادر البشرية على حساب التعليم الاضافي المدرب والمؤهل.
ويوضح ان هنالك هجرة عكسية من المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية شهدتها مدارس قصبة السلط منذ العام الماضي حيث بلغ عدد الطلبة الذين تقدموا بنقل الى المدارس الحكومية ٢٠٧.
وينفي الدكتور المراعية وجود آفات خطيرة في مدارس قصبة السلط مشيرا إلى أن هنالك حالات فردية لا تحسب حتى على مجتمعاتنا مثل التدخين وحالات التنمر بين الطلبة الذكور خاصة ولم يرد لمديرية التربية اي شيء رسمي بخصوص ضبط حالات لطلبة بهذا الخصوص.
ويقر ان تعليمات الانضباط المدرسي والتشريعات والانظمة المعمول بها بوزارة التربية والتعليم بحاجة الى تعديل لتواكب معطيات العصر وبحاجة لمعالجة وضبط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للطالب او استخدام الهاتف النقال وعدد الايام المسموح للطالب الغياب فيها خلال العام الدراسي وغيرها.
وييبن الدكتور المراعية ان المدارس الحكومية والتي تم تمويلها بمنح تطويرية كبنية تحتية وبيئة تعد من افضل المدارس وتشهد تنافسا شديدا على القبول بتلك المدارس ولدينا افضل الكفاءات في المدارس الحكومية من معلمين ومعلمات يخضعون لدورات تدريبية مكثفة ودورية في ظل بيئة تعليمية آمنة.
ويلفت المراعية الى ان المدارس في قصبة السلط تشهد عمليات صيانة دورية واصلاح مستمر للحفاظ على البنية التحتية للمدارس الحكومية.
ووفق احصائية لمديرية التربية والتعليم لمنطقة السلط لعام ٢٠١٨/ ٢٠١٩ بلغ عدد المدارس الحكومية (١٠٩) مدارس بواقع ( ٧٤ ) اناث ( ٣٥) ذكور بالاضافة الى مدرسة تتبع للاوقاف و(٥٥) مدرسة خاصة و(٧٢) رياض اطفال خاصة.
وبلغ عدد الطلاب في المدارس الحكومية ما يقارب (٣٢) الف طالب وطالبة و(١٧) الف طالب وطالبة في المدارس الخاصة اضافة الى رياض الاطفال.
كما بلغ عدد المدارس الحكومية المستأجرة (٢٢) مدرسة و(٨٧) مدرسة مملوكة لوزارة التربية والتعليم.
معان.. الطلبة ضحية نقص المعلمين
معان - هارون ال خطاب وزياد الطويسي
ثلاثة معلمين خلال عام واحد قاموا بتدريس الطالب علي السعيديين مبحث الرياضيات، حيث كان لكل منهم خطته وأسلوبه الخاص.
وقال الطالب علي إن هذا الأمر انعكس على فهمه للمبحث، فأسلوب المعلم الأخير يختلف على سابقيه، مشيرا إلى أن هذا الحال قد تأثر به أيضا أقرانه في الصف.
فيما يعد الطالب خالد الطورة، أن تغير معلمين لمبحث اللغة الإنجليزية خلال ذات العام، أثر على فهمه للمنهاج، فبعد أن اتبع الطلبة أسلوب ونهج تدريس المعلم، تم استبداله بآخر، إلى جانب الانقطاع عن دراسة المبحث لعدة أيام نتيجة التبديل بين معلمين.
حال علي وخالد هو حال طلاب كثر في عدد من ألوية وبلدات وقرى معان، التي لا تزال تعاني من عدم استقرار الكوادر التدريسية وكثرة تنقل المعلمين لظروف مختلفة، أهمها رغبتهم بالتدريس في مناطق قريبة من أماكن سكنهم.
ويرى الطالب رعد ابو عودة ان تغير الكوادر التدرسية ليس السبب الوحيد في تدني التحصيل العلمي لدى الطلبة في معان بل ان تاخر التحاق المعلمين بالمدارس مع بداية كل عام دراسي وخاصة للمواد المهمة ينعكس باثر سلبي على التحصيل العلمي.
ويشير إلى أنه ومع بداية كل عام دراسي فان وزارة التربية والتعليم تتاخر في اجراء التعيينات للمعلمين سواء الجدد او الذين ينتقلون الى مواقع اخرى خارج المحافظة ما يشكل ارباكا للطلبة وتأخرا في انهاء المواد.
وطالب ابو عودة ان يكون هناك خطة لدى الوزارة تكون مكتملة في التعيينات قبل البدء بالعام الدراسي تراعي اهمية البدء بالعام الدراسي مع اكتمال الهيئات التدرسية. ويشكو من هذا الحال المواطن حسن النواصرة من منطقة الجفر، التي لا تستقر بها الكوادر التعليمية، نتيجة وجود نقص في التخصصات لدى المعلمين من أبنائها، ما يضطر مديرية التربية لتعيين معلمين من الخارج، في منطقة لا تساعد على الاستقرار السكاني.
ويقترح النواصرة، أن يكون هناك مزيد من الابتعاث للمعلمين من أبناء المناطق النائية والأطراف، من أجل المساعدة على استقرار الكوادر التعليمية.
ويعد المواطن علي اعويد من منطقة المدورة، أن عدم استقرار الكوادر التدريسية يذهب ضحيتها الطالب أولا، وهو أمر عانت منه كثيرا منطقة المدورة، وهذا جزء من مشاكل تعليمية كثيرة تعاني منها المنطقة.
ويوضح اعويد، أن مناطق الأطراف في المحافظة تعاني مشكلات أخرى، منها بعد المدارس عن بعض التجمعات السكانية، واضطرار الطلبة لقطع مسافات كبيرة من أجل الوصول.
ويدعو الناشط الاجتماعي سالم المراعية، إلى ضرورة إجراء مسح ميداني حول مدى تأثير عدم استقرار الكوادر التدريسية على تحصيل الطلبة في مناطق الأطراف في المحافظة، وعلى الأسباب الأخرى التي تؤثر على تحصيلهم العلمي، ووضع حلول لهذه الأسباب بناء على نتائج وتوصيات المسح.
ويؤكد أن أهمية المسح تكمن بأن الكثير من المدارس تكون دائما الأقل حظا في نسبة التحصيل العلمي في الثانوية العامة، إضافة إلى أنها لا تزال تعاني مشكلات تعليمية متعددة تؤثر على تحصيل الطلبة وتساهم في عمليات ترك المدراس وزيادة التسرب.
المشرف التربوي السابق عيس عبكل أكد من جانبه أن هذا الأمر يعد تحديا كبيرا يعاني منه قطاع التربية والتعليم في المحافظة، حيث لا تستقر الكوادر التدريسية في العديد من التجمعات السكانية وخصوصا الأطراف، وهذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على الطلبة، الذين يتغير عليهم أحيانا في الفصل الواحد أكثر من معلم لذات المبحث الدراسي.
ويقترح أن يكون هناك نظام ملزم للمعلمين باكمال العام الدراسي في الأماكن التي بدأوا التدريس فيها، ومن ثمّ إجراء أي تنقلات بين المعلمين، بما يراعي مصلحة الطالب أولا، كونه هو المستهدف الأول والأخير في العلمية التعليمية.
مدير تربية معان الدكتور ابراهيم الشقيرات اكد من جانبه ان تعيينات وزارة التربية والتعليم تكون حسب شروط واسس واضحة تراعي الكفاءات، وان جميع من تعينوا من المدرسين يخضعون لامتحانات، اضافة الى وجود متابعة مستمرة من قبل المشرفين التربوين في مديريات التربية على الأداء
وبين ان هناك خططا وبرامج ودورات تهدف الى تطوير اداء المعلمين في كافة التخصصات.
واشار الى ان مديريات التربية تقوم ومع كل عام دراسي بتحديد الاحتياجات والنواقص من الهيئات التدريسية وترفعها للوزارة لغايات استكمال التعيينات وتكون منسجمة مع الاحتياجات للواقع التعليمي، لافتا إلى انه يتم الاستعانة بالعمل الاضافي في حال وجود اي نقص في اي تخصصات لحين تعيين معلمين بشكل دائم.
وفيما يتعلق بالحديث حول وجود عمليات تسرب للطلبة في مدينة معان اكد الشقيرات ان النسب التي توجد في مدينة معان عادية وضمن الحدود المقبولة والمنطقية ولا تعد ظاهرة ابدا.