تنهض الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بمهمة وطنية راسخة في حماية البيئة الأردنية وصون تنوعها الحيوي من خلال إدارة شبكة من المحميات الطبيعية المنتشرة في أرجاء المملكة، والتي تشكل ملاذًا آمنًا لمئات الأنواع النباتية النادرة والمتوطنة والمهددة بالانقراض، كما تمثل هذه المحميات نماذج حية لإدارة الموارد الطبيعية بصورة مستدامة.
وعلى صعيد حماية الأنواع البرية، تنفذ الجمعية برامج متخصصة لإعادة توطين الحيوانات المهددة بالانقراض، كالمها العربي، وغزال الريم، والبدن، فيما تبذل جهودًا مستمرة لرصد الطيور المهاجرة وحمايتها، في ظل الموقع الاستراتيجي والمميز للأردن على أحد أهم ممرات الهجرة في العالم "أوروبا آسيا وأفريقيا.
وتولي الجمعية اهتمامًا بالغًا بتمكين المجتمعات المحلية المحيطة بالمحميات، إيمانًا منها بأن الإنسان شريك أساسي في معادلة الحفاظ على البيئة، لا عائقًا أمامها.
ويتم ذلك من خلال توفير فرص عمل مستدامة في قطاعي السياحة البيئية والحرف اليدوية التراثية، إضافة إلى تأهيل أبناء المجتمعات المحلية وتدريبهم على مهن ترتبط بخدمة الطبيعة والحفاظ عليها.
وفي ظل تصاعد تحديات التغير المناخي، تواصل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عملها الميداني لتعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود والتكيف، من خلال برامج إعادة تأهيل الموائل، مثل: إعادة التشجير، وحماية المسطحات المائية، ومراقبة التنوع الحيوي، ورصد التغيرات البيئية.
وتؤكد الجمعية أن الطبيعة، حين تحمى تغدو ملاذًا طبيعيًا يعزز قدرة الانسان على مواجهة تقلبات المناخ.