عمان - طارق الحميدي

أظهرت زراعة الاشجار الحرجية باستعمال تقنية الصناديق المائية (Groasis Waterboxx) التي تنفذها الجميعة الاردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية، في موقع الابحاث والدراسات التابع لها في منطقة ام رمانه، نجاحا من خلال توفير قرابة 95% من مياه الري حيث تتطلب زراعة الاشجار الحرجية 40 لترا من المياه سنويا.

وقال أمين سر جمعية مكافحة التصحر وتنمية البادية الاردنية المهندس اسلام المغايرة في تصريح الى "الرأي"، أن الجمعية وضمن جهودها الرامية للحد من عمليات التصحر وتدهور الغطاء النباتي، قامت بزراعة الاشجار من خلال التقنية الهولندية التي تطبقها للعام الثاني في الاردن والتي تعمل على توفير مياه الري.

وقال المغايرة أن التقنية تلقى انتشاراً واسعاً في أكثر من 100 دوله وخاصة تلك التي تعاني من شح المياه مثل دول الخليج ودول جنوب امريكيا وافريقيا حيث يمكن من خلالها زراعة العديد من النباتات سواء الاشجار والشجيرات وحتى الخضراوات والاعشاب والنباتات الرعوية.

وبين أن هذه التقنية تستوعب 16 ليتر من المياه تكفي النبات لفترة حوالي 4-6 أشهر وقد تصل لسنه ، ويمكن اعادة استعمالها لمدة 10 سنوات.

وتم تجربة التقنية في بعض مناطق الاردن ولاقت نجاحاً كبيراً من حيث توفير المياه، كما تم تجربة استعمالها في بعض الجامعات الاردنية واظهرت النتائج نجاحاً بنسبة (98%) للنباتات المزروعة باستعمال التقنية قياسا بنظيراتها التي لم يتعدَ نجاحها (30%) وأن نسبة نمو النبات به1ذه التقنية تزيد بنسبة (40%) عن نسبة النمو باستخدام التقنيات الأخرى، في حين بلغت نسبة رطوبة التربة حول النبات حوالي (60%) مقارنة بـ (15-20%) للتقنيات الاخرى.

وبحسب المغايرة فإن التقنية تساعد النبات على تكوين مجموع جذري وتدي قوي يتعمق داخل التربة و يمكّن النبات من النمو اعتماداً على الرطوبة الارضية بين الجيوب الترابية ودون الحاجة الى الري في السنوات التالية.

وفي العام الماضي قامت الجمعية بزراعة حوالي 200 من الاشجار الحرجية ( الاثل، السرو، الفلفل الكاذب، اليوكالبتوس )، وبعد عام كامل تم فيه استعمال اقل من 40 لتر تم ازاله الصناديق المائية من حول النباتات لاعادة استعمالها هذا العام ، وكانت نسبه النجاح عاليه جداً مقارنه بطرق الزراعة التقليدي.

وقد قامت الجمعية في السابق وعلى مدى اكثر من 10 سنوات بزراعه الموقع بالطرق التقليدية ، ولكن بعدم وجود ري تكيملي وقله الامطار وموجات الجفاف ، فان نسبه نجاح الزراعة كانت ضعيفة.

وتعمل الجمعية حالياً على نقل التقنية الى المجتمع المحلي والتدريب على استعمالها والتوعيه بالآفاق التي يمكن ان تساهم بها في زيادة الرقعه الخضراء خاصة في المناطق التي تعاني من شح في الامطار وقله مياه الري.

وتسعى الجمعية حالياً الى تطوير موقع الابحاث التابع لها في منطقة ام رمان ليكون مركزاً تدريبياً لتقنيات ووسائل مكافحة التصحر وانجراف التربة وحفظ التنوع الحيوي والى الحد من ألاثار المترتبه عن التغيرات المناخية وما ينتح عنه من تذبذب في الامطار وسيكون الموقع متاحاً للباحثين والطلاب والمجتمع المحلي للاستفادة منه.