عمان- جمانة غنيمات - حسم سكان قرى الديسي والغال والطويسة ومنيشير الجدل حول اهمية انشاء معصرة زيتون انتاجية في منطقتهم مقرين بالمشروع كاولوية تخدم زراعة الزيتون وتطورها ويقلل كلفة عصر الزيتون عما كان عليه في الاعوام السابقة حيث كان المزارعون ينقلونه لاقرب معصرة متواجدة في الحسينية في الكرك لعصر انتاجهم من الزيتون.
المزارع عبدالله الزوايدة قال «من يدعي ان انشاء المعصرة غير ضروري لا يعرف حقيقة احتياجات المنطقة مبينا ان المنطقة ما تزال بحاجة لمزيد من المشاريع الانتاجية لتوفير فرص عمل لابناء المنطقة المتعطلين عن العمل».
واضاف ان «انشاء المعصرة سهل علينا كثيرا وباتت المعصرة لا تبعد عن المزارع اكثر من ستة كيلومترات.
ويعتبر مشروع المعصرة احد مشاريع التجمعات الريفية التي يمولها برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية بكلفة مقدارها 400 الف دينار ويتملك المشاريع التي يمولها البرنامج للسكان المحليين في المناطق التي تقام فيها المشاريع باشراف جمعية تعاونية محلية وتعيين الكوادر الادارية للمشاريع من ابناء المجتمعات المحلية بهدف توفير فرص العمل لهم.
يذكر ان مشروع المعصرة في الديسي أمن نحو 12 فرصة عمل وساعد في تقليل كلفة انتاج زيتهم التي كانت ترتفع بسبب كلفة النقل الاضافية.
مدير وحدة تعزيز الانتاجية الاقتصادية في وزارة التخطيط المهندس عمر الرافعي قال ان انشاء المشروع يأتي ضمن اطار عمل برنامج تنمية التجمعات الريفية الهادفة لخلق اقتصاديات محلية مستدامة من خلال تنفيذ المشاريع التنموية المتكاملة وبناء القدرة الذاتية للمجتمعات المحلية».
يشار الى ان مشروع المعصرة ينفذ من قبل ائتلاف مؤسسة الاسكان التعاونية وجمعية مراكز الانماء الاجتماعي ويغطي المشروع تجمعا يضم قرى الطويسة والغال ومنيشير والديسة.
مديرة جمعية مراكز الانماء الاجتماعي فريال صالح قالت ان انشاء المعصرة خدم مزارعي خمس قرى يزرعون الزيتون وتم عصر محصولهم للعام الحالي فيها وساعدتهم ادارة المشروع ببيع انتاجهم وتصديره للخارج وبلغت قيمة المبيعات حوالي 10 الآف دينار».
وبينت ان «نوع الزيت المنتج في منطقة الديسة مناسب للتصدير لان نسبة الحموضة فيه منخفضة موضحة ان كلفة المشروع بلغت 300 الف دينار فقط».
وذكرت صالح ان «المشروع يدار باشراك سكان القرى من خلال انتخاب لجان محلية ولجان مركزية وتم اختيار شخصين من كل قرية لتشكيل اللجنة المركزية وتدربوا على دراسة احتياجات المجتمع المحلي والقرى التي يخدمها المشروع واتخذ قرار انشاء المعصرة بناء على توصية اللجنة المركزية».
واضافت «ساهمت اللجنة المركزية باستكمال جميع خطوات المشروع من الجدوى الاقتصادية وطرح العطاء والاشراف والتنفيذ بالتعاون مع محافظة العقبة».
احد العاملين في المعصرة تيسير الزوايدة قال ان مشروع المعصرة يخدم سكان المنطقة خصوصا وان فيها عددا كبيرا من اشجار الزيتون يصل لحوالي 50 الف شجرة مبينا ان المشروع ازال العقبات التي عانى منها سكان المنطقة وكانت تضطرهم لنقل الزيتون الى الكرك ليتم عصره مما يزيد كلفة الانتاج ويقلل الدخل المتأتي لهم من زراعة الزيتون.
«وانشاء المعصرة خدم عددا كبيرا من المزارعين المتواجدين في منطقة وادي موسى حتى حدود السعودية» بحسب تيسير الذي اكد ان موقع المعصرة متوسط حيث تبعد 2كم عن قرية منيشير و 4كم عن طويسة و 3كم عن الديسة كما انها تخدم مناطق الغويرة والراشدية والمدورة ورم».
واشار الى افضل ايجابيات المشروع تتلخص في تعليم السكان المحليين ادارة شؤونهم الخاصة وتملكهم للمشروع في نهاية الامر من خلال الجمعية التعاونية التي تضم اكثر من 800 منتسب».
واوضح الرافعي ان المشروع يهدف الى تدريب اهالي المنطقة في الممارسات الفضلى في عملية زراعة الزيتون، قطف الزيتون وتقنيات عصر الزيتون، لوجود اكثر من 50 الف شجرة زيتون في المنطقة.
وتحسين دخل الاسرة في المنطقة عن طريق تخفيض كلفة عصر الزيتون في المنطقة لعدم توفر معاصر لزيت الزيتون في المنطقة الى جانب تشجيع سكان المنطقة على زراعة الزيتون في المنطقة من خلال توفير الخدمات الارشادية وتوفير خدمات عصر الزيتون.
وبين ان المشروع يتضمن انشاء المعصرة بطاقة تشغيلية 5ر2 طن بالساعة، وتقديم الخدمات الارشادية للمجتمع المحلي في زراعة الزيتون وقطفه، وبناء قدرة المجتمع المحلي في ادارة التنمية المحلية المستدامة، وتدريب المجتمع المحلي في مهارات الادارة المستدامة للمشاريع الانتاجية.
وتبلغ كلفة تنفيذ المعصرة والتدريب وبناء القدرة المؤسسية 400 الف دينار بحسب ارقام الوزارة.
ولا يخفي عبدالقادر الزوايدة احد سكان المنطقة فرحة من انشاء المشروع وقال عبدالقادر الذي يمتلك ارضا تزيد مساحتها عن 20 دونما «لقد خدمت المعصرة المزارعين مشيرا الى ان وجود المشروع في قريتهم يسهل الامر عليهم ويزيد ارباحهم خصوصا وانهم لا يتسرعون في موعد القطاف مما يرفع نسبة الزيت في انتاجهم ويوفر عليهم اجرة نقل الزيتون لمعاصر اخرى بعيدة عنهم».
يذكر ان (70-80%) من انتاج الزيتون في العقبة يتركز في منطقة الديسة.