هل تصمد الهدنة في سوريا ؟

هل تصمد الهدنة في سوريا ؟

 ترجمة- ماجدة صويصبعد فترة وجيزة من دخول وقف الاعمال العدائية حيز التفيذ في سوريا نظم سكان داريا وهي احدى ضواحي دمشق مظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الاسد كانت تذكيرا مؤثرا للحركة الاحتجاجية التي تحولت الى صراع سيء سيدخل قريبا عامه السادس وقد انتهز الآلاف عبر سوريا الهدوء النسبي لتنظيم الاحتجاجات لكن كم سيدوم الهدوء ما زال غير مؤكد.دخل اتفاق وقف الاعمال العدائية الذي توسط فيه الولايات المتحدة وروسيا حيز التنفيذ في السابع والعشرون من شهر شباط في حين كان هناك انخفاض كبير في الضربات الجوية الروسية–والتي كانت على مدى الخمسة اشهر الماضية تميل ميزان القوى بعدل لصالح نظام الاسد- وكل طرف يتهم الاخر بارتكاب الانتهاكات.واشاد مراقبون دوليون ومسؤولون اميركيون بشكل كبير بانخفاض العنف وحسب معظم الاحصائيات اسفر الصراع السوري عن مقتل 000ر270 رغم ان البعض يعتقد ان عدد القتلى الحقيقي قد يقارب 000ر500 وحوالي ثمانية ملايين سوري قد نزحوا داخل بلادهم واربعة ملايين اصبحوا لاجئين.ويقول محللون ان هناك عددا من العيوب في الهدنة وتشمل عدم وجود آلية لفصل واقرار الانتهاكات اضافة الى الفشل في تحديد مواقف المحاربين على الارض قبل الهدنه الا ان عدم وجود بدائل في السعي من اجل السلام يعني وجود ضغط للتخفيف من اهمية خطورة الانتهاكات.-نظرة الامم المتحدة لمحادثات السلام-في الوقت نفسه اعرب مبعوث الامم المتحدة الى سوريا عن امله في ان الجولة القادمة من المباحثات بين النظام والمعارضة المقرره في التاسع من شهر الجاري لن تخرج عن مسار المناقشات حول انتهاكات وقف اطلاق النار.تقول وزارة الدفاع الروسية في الوقت الراهن الجماعات الارهابية والمعارضة على حد سواء انتهكت مرارا الاتفاقية ويصر الرئيس الاسد على ان قواته تمتنع عن الرد لاعطاء فرصة للاتفاقية للبقاء على قيد الحياة لكنه قال « هناك حدود».حذر تجمع المعارضة الرئيسي – لجنة المفاوضات العليا – من ان الهدنه كانت «على وشك الانهيار» في حال فشلت القوى العالمية بذل المزيد من الجهد للتصدي للانتهاكات متهما النظام وكل حلفائه بارتكاب اكثر من مائة انتهاك خلال الايام الخمسة الماضية.معهد دراسات الحرب الذي رسم خريطة نشاط روسيا في سوريا قدر ان موسكو ستستمر في ضرب تيارالجماعات المعارضة المسلحة في عدة محافظات رغم الادعاء انها تستهدف فقط الجماعات الارهابية بعد وقف الاعمال العدائية ويتفق المحللون على ان آلية اعداد تقارير الانتهاكات ينبغي ان تكون في موقعها الصحيح قبل ان تدخل الهدنة حيز التنفيذ بينما المعارضة غاضبة بسبب عدم وجود نتائج بالنسبة لروسيا والنظام.لا عقاب للانتهاكات يقول جيفري وايت من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى «لا يبدو ان هناك اية عقوبات للانتهاكاتاذا وجد ان هناك انتهاكا ماذا بعد؟ هل هذا يعني ان احدهم سيعاقب؟ احدهم سيذهب للسجن؟ احدهم سيقذف بالقنابل؟ ما هي نتيجة عملية التقاضي؟ «ويلفت الى ان هناك عدم تناغم بين تحذيرات المعارضة بانها ستنسحب من المحادثات بسبب استمرار قصف النظام للجماعات المعتدلة وبين التعابير الصامتة المتفائله االقادمة من واشنطن واوروبا ويقول وايت بان هناك ضغط لتخفيف الانتهاكات وان الانتهاكات ستحقق مستوى عال جدا قبل اعتبارها تستحق مخاطرة وقف اتفاقية الاعمال العدائية».يقول»وايت ان روسيا والنظام من اكبر المعتدين باستمرارهم بالعمليات العسكرية في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون والتي تعتبر ذات اهمية استراتيجية خاصة في شمال سوريا على طول الحدود مع محافظة حلب وهذا يتعارض بشكل مباشر مع روح وقف الاعمال العدائية».ويتوقع الاستاذ في جامعة شوني في ولاية اوهايو عمرو العظم « بالنسبة للنظام ولروسيا سوف نرى جهد متواصل لاختبار حدود وقف اطلاق النار لنرى الى اي مدى يمكنهم المواصلة فالهدف الرئيسي هو عزل المعارضة على الحدود التركية من خطوط الامداد الرئيسية».لقد تم خداعناكان العيب الآخر لاتفاقية الهدنة هو الفشل في تحديد خطوط الخلل ومن يقع على جانبيها وهذا سمح لروسيا بان تقصف الجماعات المعتدلة المشمولة باتفاقية وقف اطلاق النار بحجة انها تستهدف الارهابيين مثل جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة وداعش.تقول عضو فريق المعارضة المفاوض بسمه قضماني «المزاج العام هو (لقد تم خداعنا) انها محاولة لكسر صفوف المعارضة مع الحجة القائلة ( اننا نضرب النصرة) ’».وثقت لجنة المفاوضات العليا ثلاثة عشر انتهاكا ظاهريا في الثالث من آذار لوحده بما في ذلك غارتين حربيتين من قبل روسا وغارتين حربيتين من قبل النظام ضد اهداف تضمنت الفصائل المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة ذلك انخفاض رئيسي مقارنة بالاسابيع السابقة لوقف اطلاق النار.تقول قضماني ستقوم اللجنة ايضا بتقديم دليل بان روسيا والنظام قد استخدما غاز الكلور في هجماتهما وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يالون ايضا اتهم دمشق باستخدام الاسلحة الكيماوية والقاء براميل غاز الكلور على المدنيين خلال الهدنة.احدى الفوائد من وقف الاعمال العدائية كانت التحسن النسبي في تقديم المساعدات في سوريا والذي الى جانب وقف الهجمات الجوية وفك الحصار واطلاق سراح السجناء كان شرطا رئيسيا للمعارضة لدخولها محادثات اكثر موضوعية.لا يوجد خطة بديلةهذا الاسبوع وصلت مساعدات انسانية الى مضايا في دمشق وهي واحده من ثماني عشرة منطقه محاصره في سوريا لا تصلها المساعدات وتعمل وكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة على الوصول الى مناطق اخرى في الايام القادمة الا ان مسؤول في المعارضة يقول ان تراجع هذه الجهود اقل من المتوقعات. يقول مبعوث الامم المتحده الى سوريا استافان دي ميستورا انه يأمل ان ينخرط المعسكران في القضايا الجوهرية في الجولة القادمة من المحادثات.يقول الاستاذ عمرو العظم « طالما ان هناك نوعا من الحركة لايصال المساعدات سيصعب على المعارضة رفض المشاركة فهي ليست في وضع لاملاء شروط قاسية».حيث ان وقف اطلاق النار له حدوده هناك عدد قليل من البدائل لحل الصراع المحتقن في نزاع.يقول وايت «ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري بشكل خاص استثمر وبشكل كبير في نجاح وقف الاعمال العدائية ونجاح المفاوضات». « في الحقيق ليس هناك خطة بديله».دومينيك سوغويلكريستيان ساينس مونيتور