فن القيادة المؤثر

فن القيادة المؤثر

اتفق عدد لا يستهان به من الدارسين والباحثين في فنون القيادة الحديثة، خاصة في عصر العولمة وتسارع التغيير الذي ينتشر في جميع أنحاء العالم، على أهمية أساليب القيادة التالية:. * استخدام أيسر وأبسط الوسائل المؤدية إلى تحقيق الأهداف المطلوبة. * لتغيير حال المؤسسة على القائد أن يغير وسائل قيادته أولا. * القائد المؤثر هو الذي يجدد همته لحماية مؤسسته وأهدافها. * يفشل القائد الذي يحبس تجاوبه مع المصاعب أو النجاحات في قفص الثواب والعقاب، بدل التغيير والإصلاح والتقدم. * بعض القادة يسعون للحصول نتائج بوسائل صحيحة ؛ أو نتائج صائبة بوسائل غير صحيحة ؛ أما الأفضل فهو الحصول على النتائج الصحيحة بالوسائل الصحيحة. * القيادة المؤثرة قمة المعارف، والخبرات، والمواهب، في كل اختصاص، لا يصلها إلا من يتمتعون بها. * القائد الذي يعتقد أن جميع قراراته وإجراءاته وتصرفاته العامة أو الخاصة صحيحة لا تخطيء، كثيرا ما يخطيء. * لن يعرف أي إنسان من هم القادة الناجحين، إلا بعد قناعة أتباع القائد بأنهم نتيجة لقيادته هم أفضل وأقدر مما يعتقدون. * التصرفات والإجراءات والقرارات الضعيفة التي يتخذها القائد، أقل ضررا من التصرفات والإجراءات والقرارات المتوسطة الجودة المغلفة والمموهة بالتصرفات والإجراءات والقرارات المدعية بالجودة. * مواصلة العمل لمجرد مواصلته، لا تعني الحصول على النتائج المرجوة. التقدم نحو الأهداف المنشودة هو السبيل الوحيد للوصول إليها. * أفضل أسلوب لممارسة فنون القيادة الحديثة، هو في إخفاء مظاهر القيادة، وتحريك عناصرها من عقل وقلب القائد، ووجدانه وضميره، إلى عقول وقلوب أتباعه، وغرسها في عمق وجدانهم وضمائرهم. * عدم اتخاذ إجراء أو قرار في حالات معينة، أفضل بكثير من اتخاذ إجراء أو قرار، وقد يكون أحيانا أفضل إجراء أو قرار. * في غالبية الحالات، ليس ما يقوله القائد هو الأهم ؛ الأهم هو العمل الذي يقوم به أتباع القائد تجاوبا مع ما يقول. * القائد الجيد هو الذي لا يكتفي بتوضيح الإجراء وأسلوب تنفيذه وحسب، بل الذي يدفع اتباعه ويقنعهم بالاندفاع للقيام به. * معظم عناصر الاستماع والإصغاء الناجح تكمن في القدرة على الصبر وانتظار نهاية الاستماع، ثم التصدي لما هو مطلوب. * لحصول القائد على الأفضل من أتباعه، عليه أن يرعى بعناية فائقة الأفضل في قدراتهم وخبراتهم وقابلياتهم للنمو والحداثة والتغيير. * معظم الناس لا يعرفون معرفة حقيقية ما هو أفضل ما يقدرون عليه، والقائد الجيد هو الذي يريها لهم ويثيرها ناهضة في عقولهم وقلوبهم ليحسن استخدامها. * في فنون القيادة على القائد أن يأخذ بعين الاعتبار أسوأ حال يمكن أن يواجهه ؛ لكنه يجب أن يتجاوزه وينهض منه إلى الأفضل ليبقى قائدا جديرا بمن يقودهم. * لا يقاس نجاح القائد بما أنتج، ولكن يقاس بما أصبح عليه هو وأتباعه ومؤسسته من تقدم وتحديث يناسب الحال القائم، ويعد للمستقبل المنشود. في زيارة للجيش العربي الأردني عبر جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، من أعماق وجدانه وضميره عن حقيقة قيادته العليا التي يشعر بها، ويقود من خلالها، بكل التواضع واللطف الإنساني الذي عرفناه فيه ومنه بقوله:. ''ليس هناك اسعد، ولا اجمل، من اليوم الذي اكون فيه بين اخواني النشامى، رفاق السلاح الذين عشت بينهم اجمل سنوات عمري وشبابي، في كل معسكر، وكل خندق، على تراب هذا الوطن الذي نفديه بارواحنا ودمائنا. انني لا اعتز بشيء اكثر من اعتزازي بكل واحد منكم او اكثر من اعتزازي باني كنت ولا زلت وسأظل بعون الله جنديا من جنود هذا الوطن الفخورين بالانتساب لجيشنا العربي''. هكذا فنون القيادة الحديثة.. صادقة.. أمينة.. مخلصة القلب والعقل.