عمان - الرأي - أعلنت شركة الإنتاج الإعلامي بيراميديا في أبو ظبي عن فيلمها الجديد 'ابن بابل'، وذلك عقب احتفالها مؤخرا بالانتهاء من المراحل النهائية لفيلم 'الرمال المتغيرة'، الذي سيعرض قريبا في دور السينما العالمية.
والفيلم الجديد 'ابن بابل' الذي ستتجول عروضه في اكثر من مسابقة سينمائية خلال هذا العام ما بين مهرجان الشرق الاوسط في ابو ظبي ومهرجان الدوحة ترابيكا في قطر تدور أحداثه في شمال العراق، عام 2003، بعد مرور ثلاثة أسابيع على الاحتلال الاميركي، ويتناول قصة أحمد فتى في شمال العراق يبلغ من العمر 12 عاما- ويعيش مع جدته، التي تسمع أن بعض أسرى الحرب وجدوا أحياء في الجنوب، فتقرر أن تعرف مصير ابنها المفقود، والد أحمد، الذي لم يعد إلى منزله قط منذ حرب الخليج عام 1991.
وطول الرحلة من جبال الشمال إلى أراضي بابل، كانا يستوقفا العربات ليركبا مجانا متطفلين على الأغراب، والتقيا بالكثير من الرحالة مثلهم، يقومون برحلات مشابهة. فأخذ أحمد يتبع خطى منسية لأب لم يعرفه قط محاولا فهم ما تبحث عنه جدته، وأثناء الرحلة، ينمو الولد وينضج.
وحول فكرة الفيلم يقول الكاتب والمخرج العراقي محمد الدراجي: كنت أحضر لفيلمي الأول 'أحلام' ببغداد، وطار ذهني عائدا إلى ذكرى ابن عمي الذي فقدناه منذ 15 عام أثناء حرب الخليج، وعمتي التي لم تتلق أي أخبار عنه إلى الآن.
فأردت أن أصنع فيلما يربط جيلي العراق: الجيل القديم الغارق في المعاناة والجيل الجديد الذي يحمل الأمل في المستقبل، وكان دافعي أن أجد نوعا من السلام وسط ما عانت منه عمتي. أم تبحث عن ابنها الضائع، وابن في رحلة للبحث عن نفسه وعن والده، وكلاهما تائه في الصحراء بفعل عقود من الحرب والاحتلال. ويضيف الدراجي: وخلال الأربع سنوات التالية لذلك الحادث بينما كنت أكتب وأحضر لفيلم ابن بابل، جمعت القصص المنسية لهؤلاء الذين مضوا، فأتضح أنني أصنع ما هو أكبر بكثير من مجرد فيلم.
فاخترت أن أحكي قصة أم كردية لا تنتمي إلى جيلي محاولا أن يكون هناك تقمص عاطفي بين الثقافتين اللتين سكنتا العراق. فكلاهما ضحية، كلاهما عانى الكثير، كلاهما أحس مرارة التيه، فتوحيد بلدي يجعلنا كيانا واحدا في ظل هذه المأساة، فلا يهم أصلك أو نسبك، وكان هدفي بث الأمل في نفوس جيل المستقبل. .
ويتمنى الدراجي أن يكون هذا الفيلم بمثابة رسالة مدوية تجاه انتهاكات حقوق الإنسان. وبهذا الفيلم أراد المخرج أن يكشف الحقيقة وراء مصير جميع العراقيين المفقودين كي أبعث في نفوس العائلات والأشخاص الذين أحبهم مشاعر الغفران والسلام من أجل مستقبل أفضل.
والفيلم يمثل إنتاجا مشتركا بين شركة 'بيراموفيز' التابعة لشركة بيراميديا، ومركز الإنتاج السينمائي في فلسطين، وراديو وتلفزيون العرب في القاهرة .
درس محمد الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في أكاديمية وسائل الإعلام وحصل على درجتي الماجستير في التصوير السينمائي والإخراج في كلية السينما الشمالية في ليدز وحاز على جائزة عن أفضل إعلان في التصوير السينمائي.
في العام 2003، عاد المخرج الدراجي إلى العراق ليصنع أول فيلم سينمائي طويل 'أحلام'، وفيه يتناول الفوضى وحالة الإرتباك في العراق التي سببتها الحرب عقب الاحتلال.
وعرض الفيلم في أكثر من 125 مهرجان سينمائي عالمي، وحصل على جوائز كثيرة تزيد عن 22 جائزة، وكان الفيلم الذي يمثل العراق في الأوسكار وجولدن جلوب عام 2007.
قبل أن يعود الدراجي إلى بلده العراق لتصوير أحداث فيلمه 'ابن بابل' شارك في العديد من الأعمال الروائية والتسجيلية القصيرة حيث أنجز في ورشة عمل متخصصة نظمت في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بعمان فيلم (ولد اسمه محمد) وشارك فيه باسم الأردن والعراق في أكثر من مهرجان عربي ودولي .
«ابن بابل» أحدث فيلم روائي عراقي طويل
12:00 12-10-2009
آخر تعديل :
الاثنين