عائلات سورية لاجئة في الرمثا تروي معاناة الألم والرحيل

عائلات سورية لاجئة في الرمثا تروي معاناة الألم والرحيل

تاريخ النشر : السبت 12:00 25-2-2012
No Image
عائلات سورية لاجئة في الرمثا تروي معاناة الألم والرحيل

الرمثا – بسام السلمان- تسكن أسرة سورية مكونة من أربعة أشخاص قدموا إلى مدينة الرمثا عبر الحدود في مخزن كان معدا لبيع الملابس في المدينة، بعد هروبهم من العنف الذي يدور هناك حاليا.
«الرأي» زارت الأسرة التي اشترطت عدم ذكر أسماء أفرادها أو نشر صورهم في الصحيفة، وتحدثوا بألم وحزن شديد عن الأوضاع التي ألمت بهم، مؤكدين أن الأوضاع في سورية أصبحت «لا تطاق».
وضع هذه الأسرة لا يختلف عن ثلاث اسر تعيش في منزل مكون من غرفتين ويتقاسمهما اكثر من (12 فردا) جلهم من الاطفال والنساء، موضحين انهم يبحثون عن منزل يسكنون فيه منذ فترة، إلا أن معظم البيوت أصبحت مؤجرة للسوريين بحسب ام فيصل، الهاربة من العنف الدائر هناك، برفقة طفليها وتسكن مع اسرتين في المنزل نفسه.
المواطن السوري، حسن،يعيش في ظروف مشابهة للظروف التي تعيشها أم فيصل، فهو يسكن في بلدة الطرة مع أقاربه، مشيرا إلى أنه يبحث عن مسكن منذ فترة، وأنه يفتقد للأغطية ووسائل التدفئة.
وتؤكد خديجة التي وجدت شقة قبل اشهر بأجرة (200 دينار)، أنها لا تملك من الأجرة دينارا واحدا، مشيرة إلى أن صاحب الشقة يهددها بالطرد في حال عدم التزامها بدفع الأجرة في موعدها المحدد.
فيصل محمد، لاجئ آخر، قدم واسرته الكبيرة من درعا الى الرمثا، يقول ان العائلة تعيش معاناة حقيقية نتيجة الغربة، مشيرا الى ارتفاع اجرة المساكن في الوقت نفسه، وإلى جهود الجمعيات الخيرية واهل الخير في الرمثا الذين يعملون قدر المستطاع في تامين اجور المساكن واحيانا توفير الطعام.
ويعاني اللاجئون السوريون في الرمثا، من أوضاع إنسانية صعبة، حيث يعيش اكثر من (7000 سوري) معظمهم قدم من مدينة درعا مهد الثورة السورية، بحسب مصدر رسمي طلب عدم ذكر اسمه، في وقت تتفاوت فيه الارقام الصادرة عن الجهات المعنية ،كونهم يتوزعون فيعدة مدن وقرى،في معظم محافظات المملكة.
عاملون في العمل التطوعي أوضحوا انه لا توجد أرقام رسمية حول أعداد اللاجئين السوريين في الرمثا، مشيرين إلى ان العدد في تزايد مستمر، خصوصا بعد كل مرة تدخل فيها القوات السورية لدرعا، وان العدد يكاد يصل الى (10 الاف شخصا).
 وتقدر ام محمد ان عدد السوريين يزيد عن (8000 شخصا)، اغلبهم يتقاسمون البيت واللقمة والدواء، ويتقاسمون تفاصيل الحياة البسيطة، حيث لم يمنع ضيق الحال والظروف الاقتصادية الصعبة من التعاون فيما بينهم، مبينة ان من اهم المعوقات التي تواجههم ارتفاع اجور السكن الذي يصل احيانا الى (200 دينار)، مع اشتراط المالك أحيانا دفع أجرة البيت ثلاثة أشهر مقدما.
وتؤكد رفيقتها بالسكن، التي طلبت ذكر اسمها، انه بالرغم من الحياة الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون في الأردن بشكل عام، إلا أنهم يرون في موقف أهل الأردن عامة وأهالي الرمثا بشكل خاص دينا سيحفظوه وموقفا يعبر عن شهامة ونخزة الاردنيين، مؤكدة أن قصة وقوفهم مع اللاجئين السوريين ستروى للأبناء والأحفاد وستعيش معهم بقية أيام حياتهم.
أبو عبد الله، لاجئ آخر قدم من احدى قرى درعا، حيث يسكن هو وامه وزوجته واطفاله الخمسة في شقة متواضعة قدمت له احدى الجمعيات الفرش ودفعت عنه اجرة منزل شهرين، موضحاانه يبحث الان عن عمل لاعالة اسرته، مشيرا الى حسن المعاملة التي وجدها من الجنود الأردنيين بعد مروره عن «الشيك»، الذين بدورهم استضافوه ووفّروا له ولعائلته الطعام ومن ثم وضعوه في سكن وتم تكفيله، حيث يسكن الان في شقة صغيرة يدفع اجرتها (150 دينار).
ويقول رئيس جمعية المركز الاسلامي في الرمثا عبد المنعم الخطيب، ان تعداد العائلات السورية في الرمثا يتزايد باستمرار، وان المشاكل الرئيسية التي تواجههم تتمثل في توفير اجرة المنزل والمصروف اليومي ودراسة ابنائهم في المدارس وتلقي العلاج اللازم.
ويشير الخطيب الى وجود تنسيق بين جمعية المركز الاسلامي وعدد من الجمعيات الخيرية الاردنية والعربية لايصال كافة المساعدات المطلوبة للعائلات السورية سواء العينية والمالية.
 ويوضح عضو في جمعية خيرية، ان لواء الرمثا يشهد حاليا أزمة في توفر شقق للإيجار، مؤكدا أنه لم يعد هناك أي منازل فارغة في المدينة للايجار، و ان سبب ذلك هو الطلب المتزايد عليها من قبل اشخاص يقومون باستئجارها لإيواء العائلات السورية القادمة الى الاردن.
الطبيب في عيادة العيون الدكتور يوسف محيلان، بين انه يراجع اكثر من (50 لاجئ سوريا) من المقيمين في لواء الرمثا يوميا مركز العون الصحي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن لتلقي الخدمات الصحية والعلاجية المختلفة.
ويضيف بالقول:» ان عددا كبيرا من السوريين المسجلين وغير المسجلين لدى المفوضية يعانون من مشاكل صحية»، مشيرا إلى ان المفوضية توفر خدمات صحية وعلاجية مجانية، مثلما يتم تحويل الحالات التي تحتاج علاج الى المستشفيات في محافظة اربد.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }