المطران سليم الصايغ: الأردنيون متقدمون على الحوار الإسلامي المسيحي

المطران سليم الصايغ: الأردنيون متقدمون على الحوار الإسلامي المسيحي

تاريخ النشر : السبت 12:00 27-1-2007
No Image
المطران سليم الصايغ: الأردنيون متقدمون على الحوار الإسلامي المسيحي

حاوره: عمر العساف - من الرميمين، القرية الوادعة اللائذة من البرد بجبال السلط، خرج سليم الصايغ باحثا عن معنى أن يكون إنسانا وكيف يمكن أن يحقق إنسانيته، ليكتشف أنها تتحقق في أن تنذر نفسك لخدمة الناس ونيل محبتهم. فالتحق بالخدمة في الكنيسة أواسط عام 1959 واضعا نصب عينه خدمة الناس والتخفيف عن آلامهم، بغض الطرف عن جنسهم أو دينهم، إيمانا منه أن ''الله محبة''.
المطران سليم الصايغ، المولود في الرميمين عام 1935، الأردني الهوى، لم يترك موقعا في الأردن إلا وخدم فيه، مكرسا حياته لخدمة مواطنيه ورعيته، عاملا على تعظيم النموذج الأردني في الأخوة والتسامح بين المسلمين والمسيحيين، وبين الطوائف المسيحية ذاتها.
في الخامس من الشهر الحالي احتفل باليوبيل الأسقفي الفضي للمطران الصائغ نائب بطريرك اللاتين في الأردن. وكان لـ''الرأي'' هذا الحوار مع سيادة المطران الصائغ، الذي يلقي الضوء على مرحلة من تاريخه وتاريخ المسيحيين في الأردن..






25 سنة
الرأي- وأنت تنظر إلى خمسة وعشرين عاما من حياتك الأسقفية، كيف تقيم هذه المسيرة؟
؟ انقضت الخمس والعشرون سنة بسرعة كبيرة. إنها مدة قصيرة بحد ذاتها ولكنها طويلة في نظر البشر. الحياة ليست حلما، وليست فيلما ولا وهما بل هي حقيقة جميلة، يزيدها جمالا حب الله وحب الناس. عشتها وأعيشها بفضل ربي. كنت فيها ولا أزال خادما وراعيا روحيا لأبناء الكنيسة اللاتينية في الأردن. نخدمهم روحيا وتربويا وماديا كما نخدم الكثيرين غيرهم في كنائسنا ومدارسنا ومستوصفاتنا ومستشفياتنا وتنظيماتنا الخيرية، ونشعر معهم في ضيقهم وآلامهم ومخاوفهم، ونفرح معهم في أفراحهم.
هناك ثوابت إيمانية وروحية لا تتغير في خدمة الأسقف ورعايته لشعبه. أما أسلوب الخدمة فقد تطور لكي يلبي الاحتياجات الروحية والدينية التي نشأت عن تطور المملكة السريع في جميع المجالات.

العلاقة المسيحية - المسيحية
الرأي - كيف تصف العلاقة بين الطوائف المسيحية في الأردن، وماذا تغير عليها في الـ 25 سنة الأخيرة؟
؟العلاقات بين المسيحيين كانت ولا تزال جيدة جدا. بلادنا مقدسة تستقطب جميع الطوائف. وقد تكللت هذه العلاقات بتأسيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن الذي يضم المطارنة المقيمين في الأردن وهم: مطران الروم الأرثوذكس ومطران اللاتين ومطران الروم الكاثوليك ومطران الأرمن الأرثوذكس. وهذا يعني أن مجلس الأساقفة في الأردن يضم 95 إلى 97 بالمئة من المسيحيين.

العلاقة مع المسلمين
الرأي - وماذا بالنسبة للعلاقات المسيحية الإسلامية؟
؟ العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، في الأردن تحديدا، كانت ولا تزال جيدة جدا. وهي لا تزال تحمل طابعها التاريخي العريق. فالمسيحيون والمسلمون اليوم يعيشون متكئين إلى تراث من التعايش والمودة.
القاعدة الأساسية لهذه العلاقات هي: ''الدين لله والوطن للجميع''.
فالدين يرتب علاقة الإنسان مع خالقه ومع سائر البشر. والتدين الأصيل لا يترك مجالا للحقد والبغض والكراهية بل يزرع المحبة والعدل واحترام الاختلاف في الدين والشعور مع الآخرين.
الرأي- هل تقصد أنها بلغت حد الكمال؟
من بديهيات الحياة أن يلاقي الناس من حين إلى آخر بعض المطبات في العلاقات الفردية والاجتماعية.
فعلى سبيل المثال يعاني المسيحيون أحيانا، من مشكلة تخلقها فتاة مسيحية تنقاد لنزواتها فتخرج عن الأخلاق القويمة، والأعراف والعادات، فتتورط مع شاب مسلم، فتلتحق به وتعمد إلى تغيير دينها لتغطية سوء تصرفها الأدبي والأخلاقي والجنوح عن أهلها وعشيرتها وطعنهم بشرفهم وكرامتهم.
فليست الفتاة حرة التصرف في جميع أمور أحوالها الشخصية بمجرد بلوغها سن الرشد لأن هنالك تصرفات كثيرة لا يبررها البلوغ إذا كانت تتعلق بالآداب والأخلاق وتمس شرف الأسرة وكرامة العشيرة وتولد الإحساس بالقهر والهوان، لأننا في بلد مكون من عشائر، وكذلك يؤثر العامل الديني بلا شك. وحالة مثل هذه تخلق جوا مشحونا في بعض الأحيان. لكني أصر على أن الجوامع، أي ما يجمع الناس، هو أكبر ويساعد في تجاوز مثل هذه المشاكل.

العلاقة مع الدولة
الرأي- وماذا عن علاقتكم بالدولة الأردنية؟
؟ العلاقات مع الدولة جيدة جدا. وهي تعكس الاتزان الفريد الذي يضمنه دستور المملكة وقوانينها. فالمسيحيون مواطنون يتمتعون بكامل حريتهم في القيام بشعائرهم الدينية وفي بناء كنائسهم ومدارسهم ومؤسساتهم وتنظيماتهم الخيرية.
إلا أن بعض المطالب المسيحية بقيت متعلقة. أذكر على سبيل المثال موضوع التعليم المسيحي للطلاب المسيحيين في المدارس الحكومية، واعتماد علامة الدين في امتحان التوجيهي. فبالرغم من أن وزارة التربية والتعليم قررت منذ حوالي عشر سنوات، تدريس مادة الدين المسيحي في المدارس الحكومية للطلاب المسيحيين، فإنها لم تنفذ بعد هذا القرار بالرغم من الجهود المتكررة التي قام ويقوم بها مجلس رؤساء الكنائس في الأردن.

تأثير التطرف
الرأي- برزت في المنطقة والعالم تيارات متطرفة تقول أنها تمثل الإسلام، وكان لبعضها امتدادات في الأردن، إلى أي مدى أثرت على العلاقة بينكم وسائر المجتمع الأردني؟
؟على مستوى الشارع الأردني، العلاقات بين المواطنين المسيحيين والمسلمين جيدة جدا. إلا أن تصاعد وتيرة تيارات التطرف التي أشرت إليها، يؤدي من حين إلى آخر إلى تشويش العلاقات.
غير أننا لاحظنا أنها ممارسات فردية تظهر تحت أشكال العنف اللفظي والمعنوي. وحقيقة أن موقع الأردن المتوسط بين دول المنطقة يجعله يتأثر بما يحيط به خصوصا عندما تقع أزمات طائفية.
ولذلك، في بعض الأحيان تجد أن الشارع الأردني المسلم يحول الصراعات القومية والطائفية في العالم، إلى سلبيات في العلاقات الداخلية مع المسيحيين.
ومثالا على ذلك: يعتبر بعض المسلمين مواقف أميركا السلبية حيال القضية الفلسطينية مواقف للأردنيين المسيحيين، فيعتبرون الجار المسيحي شريكا مع أميركا بشكل أو بآخر وخطرا على القضايا العربية. غير أن حقيقة الأمر، التي يعرفها ويعيشها الكثير كذلك، هي أن المسيحيين الأردنيين هم عرب بالهوية والثقافة، وهم بصورة أو بأخرى متأثرون بالطابع الإسلامي للثقافة العربية التي يعيشونها بحكم الجيرة والحياة اليومية التي يعيشونها مع إخوانهم المسلمين.
الحوار الإسلامي المسيحي
الرأي - إذا كان الأمر كذلك، فما مبرر إقامة الحوار الإسلامي المسيحي؟ وكيف تقيمه من وجهة نظرك؟
يجب أن نوضح أولا ماذا نقصد بالحوار الإسلامي المسيحي. ليس هذا الحوار مناظرات عقائدية، ولا يتناول العقائد الدينية التي تميز كل دين عن الآخر، وهو ليس أداة للدعوة أو للتبشير، ولا يستدعي المفاضلة والمقارنة. وهو كذلك ليس ضربا من ضروب التفاوض بين كتلتين، إسلامية ومسيحية.
الحوار الإسلامي المسيحي، حيثما وُجد، يتوخى إبراز نقاط الالتقاء الكثيرة بين الإسلام والمسيحية لكي تكون لنا أرضية مشتركة للعيش المشترك بمحبة وسلام، مع الاحترام الواجب لخصوصيات كل دين. وفي النتيجة يكون الحوار الإسلامي المسيحي تعبيرا عن الاستقامة الفكرية والخلقية في التعامل ويقصر المسافات بين المواطنين المسلمين والمسيحيين.
في الأردن لا يوجد حوار مسيحي إسلامي، بل إن الأردن يطلق مبادرات للحوار بين الأديان في المنطقة والعالم، وحتى بين المسلمين أنفسهم بهدف التقريب بين المذاهب.
أما داخل الأردن، فبيننا حوار الحياة اليومية والتعايش السلمي بين المواطنين، تحت رعاية الدولة التي تسهر على الخير العام. العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في الأردن على مدى قرون طويلة، يشكل خبرة أساسية وأرضية صلبة يبني عليها المواطنون الأردنيون عملهم المشترك حاضرا ومستقبلا. هذا الحوار الواقعي في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية يوفر باستمرار فرصا كثيرة لالتقاء العقول والقلوب، ويجمع المواطنين في مصيرهم الواحد حول القضايا والتحديات المشتركة. يعترف المواطنون بواقع الاختلاف الديني وبالحق في الاختلاف. هكذا يوثق التنوع الديني عرى النسيج الوطني ويعزز قيم العيش الواحد بين المواطنين مسيحيين ومسلمين.
البابا بنديكتوس
الرأي - كيف تنظر إلى ردة فعل العالم العربي والإسلامي على الاقتباس الذي ذكره قداسة البابا في محاضرته في ألمانيا ؟
؟ على وجه العموم كانت ردة فعل العالم العربي والإسلامي غير موضوعية وأعطت هذا الاقتباس حجما ليس له.
وأظن أن التوتر الناتج عن وقائع سابقة، مثل الرسوم المهينة للرسول محمد، خلق حالة من التحسس والاستنفار حيال أي شيء يصدر من أي جهة ، وتحديدا من الغرب.
إن فيلم المحاضرة بيّن أن قداسة البابا ذكر بصراحة أن هذا الاقتباس لا يعبر عن رأيه وموقفه وأنه أدانه وقال عنه بأنه قاس جدا، ولكنه اقتبسه لأنه يفسر ويشرح من خلاله ما يريد أن يقوله لأوروبا عن علاقة الدين بالعقل. هذا الواقع لم تذكره الصحافة.
أضف إلى ذلك أن المحاضرة لم تتناول الدين الإسلامي، بل تناولت انزلاق الأوروبيين بعيدا عن الإيمان والأخلاق بحجة أنهم عقلانيون يعيشون وفقا لمتطلبات العقل.
ردة فعل العالم الإسلامي والعربي خلقت انطباعا لدى الشعوب الغربية أن العالم العربي كله منحاز إلى العنف. إن الكنيسة الكاثوليكية، وعلى رأسها قداسة البابا بندكتيوس السادس عشر تلتزم بمبدأ الحوار مع سائر الأديان بروح من الاحترام وفقا لقرارات المجمع الفاتيكاني الثاني.
فالكنيسة وعلى رأسها قداسة البابا بندكتيوس السادس عشر تحترم كل إنسان وتحترم حرية الإنسان وتحترم جميع الأديان.
وقد أعلن قداسته مرارا وتكرارا انه يتابع الطريق التي سلكها البابا يوحنا بولس الثاني، ويعزز الحوار بين المسلمين والمسيحيين. فالكنيسة تريد بناء جسور الصداقة مع أتباع جميع الأديان بهدف تحقيق الخير الحقيقي لكل إنسان.

أوروبا والعرب
الرأي - يواجه العرب والمسلمون هجمة شرسة حاليا من أوروبا التي تتهمهم بأنهم مصدر العنف في العالم كله؟
؟ هذه الهجمة الشرسة واضحة، وهي تنال من المسلمين والمسيحيين العرب على السواء. فعندما نسافر الى أوروبا أو أميركا، يكفي أن نبرز جواز سفرنا العربي كي ينظر إلينا المسؤولون في المطار نظرة شك وعداء. وكثيرا ما خضعنا لتفتيش صارم في المطارات يقوم به بعض المسؤولين بصورة غير إنسانية. أقول ذلك استنادا إلى خبرتي الشخصية.
هذا من جهة، ولكن من جهة أخرى، من الواضح أن هناك في العالم العربي والإسلامي من يتسترون بالدين في اعتدائهم على الابرياء وفي ارتكاب المجازر والمظالم كما يجري في العراق.
وقد عرى جلالة الملك في مناسبات عديدة، وساهمت ''رسالة عمان'' التي أطلقها جلالته منذ عامين في توضيح صورة الإسلام والمسلمين وفرقت بينهم وبين أولئك الذين يستغلونه ويسيئون إليه. إلا انه لا بد من القول أيضا بأن سياسة العالم الغربي والأميركي غير منصفة في هذا المجال لأنها من جهة تحارب العنف وتدعي أنها تريد زرع الديمقراطية، ومن جهة أخرى نراها تتغافل عن عنفها السياسي والعسكري والاقتصادي.
ومن الواضح أن العنف، سواء جاء به الأفراد أو الدولة، لا يحل المشاكل أبدا، لان العدل هو أساس السلام والتعايش السلمي بين الشعوب.
الرأي- يلاحظ هجرة الكثير من المسيحيين الأردنيين إلى الخارج، خصوصا إلى الولايات المتحدة، إلى درجة أن بعض القرى المسيحية تكاد تخلو من قاطنيها. لماذا، وهل لها علاقة بشعور بعدم الإحساس بالأمن هنا؟
؟ لقد بدأت الهجرة من الأردن منذ نهاية الحرب العالمية الأولى. وكان يهاجر الكثيرون آنذاك إلى المكسيك وأميركا الوسطى.وفي أواخر الأربعينات ازدادت الهجرة إلى الولايات المتحدة.
أما سبب الهجرة الأساسي فهو ضيق العيش وسوء الأحوال الاقتصادية في البلاد، وعدم توفر فرص العمل. كذلك يهاجر كثيرون من الشباب إلى الخليج والكويت والسعودية طلبا للرزق. غير أنه منذ مطلع القرن الحالي، وتحديدا منذ تفجيرات 11 أيلول، خفت حركة الهجرة لأن الحصول على التأشيرات أصبح صعبا جدا. غير أن الخطورة لا تكمن هنا في الأردن، بل غربي النهر، إذ تسهل السفارات في الأراضي المحتلة حصول الفلسطينيين على تأشيرة للهجرة.
ونتيجة للظروف السياسية السيئة والأحوال الاقتصادية الصعبة فقد هاجر الكثيرون من المسيحيين في القدس وبيت لحم، وأصبحت القدس بخاصة شبه فارغة من سكانها المسيحيين.

مركز سيدة السلام
الرأي - عملت كثيرا على إنشاء مركز سيدة السلام ، ما الذي يقدمه هذا المركز؟
؟ يقع مركز سيدة السلام في منطقة أم الكندم جنوبي عمان، على بعد ثلاثة كيلومترات من طريق عمان المطار. وهو يخدم ذوي الاحتياجات الخاصة من جميع فئات المجتمع الأردني، مسيحيين ومسلمين، ويقدم لهم جميع خدماته مجانا متكلا على الله وعلى سخاء المواطنين محبي الخير.
وبالإضافة الى القسم التعليمي والعلاج الطبيعي فإنه يقدم لهم عددا من الخدمات الطبية والمهارات الحرفية والخدمات الإنسانية والاجتماعية. ولا ينحصر نشاط المركز داخل المركز، لأنه يطمح إلى توعية المجتمع الأردني على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الأسرة والمجتمع والدولة، وعلى واجبات المواطنين تجاههم.
ولتحقيق هذا الهدف، يؤلف المركز لجان العمل التطوعي من المسيحيين والمسلمين ليقوموا بالكثير من النشاطات لتوعية المجتمع على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي طليعتها الحق الحياة الكريمة في الأسرة وفي المجتمع. فالله واهب الحياة، جعل الحياة أمانة في أعناق الناس، وهو يأمرهم باحترامها ورعايتها مهما كانت حالة الإنسان الصحية. وقد حققت هذه اللجان الكثير الكثير في توعية المجتمع وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة العقبة ومادبا وعمان والزرقاء والمفرق.
الرأي - ماذا تقول للمواطن الأردني بمناسبة يوبيلك الفضي؟
أقول لأخوتي المواطنين الأردنيين، مسيحيين ومسلمين أننا مسؤولون بعضنا عن بعض أمام الله والناس، وأن الأساس الثابت الذي يضمن استمرار استقرارنا وازدهارنا هو الحفاظ على وحدتنا الوطنية وعلى تراث حياتنا المشتركة، والإخلاص للأسرة الهاشمية وعلى رأسها جلالة مليكنا المعظم.
إن مستقبل المنطقة كلها يمر في ليل دامس لا نعرف متى ينتهي ولا كيف ينتهي. ولكن باستطاعتنا نحن الأردنيين أن نجعل هذا الليل في بلادنا خاليا من الظلام.

 ينشر نص الحوار بالتزامن مع موقع www.abouna.org

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }