وصفه الرئيس الأمريكي مرارا بأنه جهادي، وشكك خصمه الجمهوري في ولائه لأمريكا، وأشارت منشورات الحملة البريدية إلى أن له صلات بإرهابيين، وحذرت من أنه، إذا انتُخب، سيجلب الشريعة الإسلامية إلى ولاية ميشيجان.
وقبل أن يسجل عبدول السيد سابقة تاريخية بصفته أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، تحمل ما وصفها منتقدون بأنها واحدة من أكثر الحملات المعادية للإسلام صراحة في السياسة الأمريكية الحديثة.
لكنه فاز على أي حال. واعتبر السيد فوزه في انتخابات التجديد النصفي أمس الثلاثاء توبيخا لمثل هذا الخطاب، متهما خصمه الجمهوري مايك روجرز بشن ما وصفها بحملة قبيحة تاريخيا وقائمة على الكراهية.
وقال السيد في خطاب الفوز "اخترتم الكراهية، واختارت ميشيجان الأمل".
وقال مسؤولون محليون وسكان هذا الأسبوع إن الهجمات كانت سمة محددة للسباق، وأثارت مخاوف بشأن السلامة بين السكان في ديربورن وما حولها، وهي موطن لإحدى أكبر الجاليات العربية الأمريكية في البلاد.
وخاض السيد (42 عاما)، وهو أمريكي من أصل مصري مولود في ميشيجان ويحمل شهادة في الطب وشغل سابقا منصب مدير الصحة في ديترويت، حملته بصفته تقدميا يركز على الرعاية الصحية وتكلفة المعيشة.
وقال ديفيد كولار، وهو مدرس موسيقى يبلغ 32 عاما، إن التركيز على ديانة السيد أعاد إلى الأذهان رد الفعل العنيف الذي واجهه المسلمون بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001، وهي فترة كان يعتقد أن البلاد تجاوزتها.
وقال كولار بعد الإدلاء بصوته للسيد في ضاحية وارن التابعة لديترويت "لدينا حرية الدين، وإذا كان من أتباع الدين الإسلامي، فليكن".
وقال روجرز إن اعتراضاته على السيد كانت أيديولوجية وليست دينية. لكنه صوره على أنه تهديد للأمن القومي وخاض حملته إلى جانب جمهوريين ذهبوا إلى أبعد من ذلك.
وكان في مقدمتهم الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف السيد بأنه إرهابي وقارنه بخاطفي طائرات 11 سبتمبر أيلول. وظهر روجرز مع السناتور جون كينيدي، وهو جمهوري من لويزيانا قال إن السيد ينام "مرتديا قميصا لبن لادن"، ومع السناتور تيد كروز، وهو جمهوري من تكساس، عندما وصف السيد بأنه "قزم جهادي" وحذر من أن أمريكيين سيموتون إذا فاز.
وقالت نازيتا لاجيفاردي، وهي أستاذة مساعدة في جامعة ميشيجان تدرس التداخل بين السياسة والعرق والدين، إن الهجمات لم تكن لافتة لشدة وطأتها فحسب، بل أيضا لمدى سهولة تبني أعضاء كبار بالحزب الجمهوري لها.
وقالت إنه، على خلاف ما حدث بعد 11 سبتمبر أيلول أو أثناء حظر دخول المسلمين للبلاد في ولاية ترامب الأولى، لم يكن هناك اعتراض يُذكر من نخبة الحزب الجمهوري.
وقالت "هذه أكثر حملة معادية للإسلام فظاعة وتعصبا رأيتها. ما ترونه ليس مجرد عداء وعنصرية وتعصب من الرئيس... بل ترونه من أعضاء عاديين في الحزب الجمهوري".