أطلقت جامعة مؤتة، ممثلة بكلية العلوم الاجتماعية، وبالشراكة مع مبادرة «أردننا»، مبادرة تطوعية بعنوان «ليست مسؤوليتي، ولكنها جامعتي»، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، وتشجيعهم على الإسهام الفاعل في المحافظة على نظافة مرافق الجامعة وساحاتها وممتلكاتها.
وتأتي المبادرة انطلاقًا من أهمية تعزيز الوعي البيئي والسلوك الحضاري داخل الحرم الجامعي، والتأكيد على أن المحافظة على نظافة المكان وجماله ليست مسؤولية جهة بعينها أو مهمة تقتصر على العاملين في الخدمات، وإنما مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أفراد الأسرة الجامعية، باعتبار الجامعة فضاءً علميًا ومجتمعيًا يجمع الطلبة والعاملين، ويعكس مستوى وعيهم وانتمائهم للمكان الذي يتلقون فيه العلم والمعرفة.
وتهدف المبادرة إلى نشر ثقافة المبادرة الذاتية والعمل التطوعي بين الطلبة، من خلال تشجيعهم على المشاركة في الحفاظ على نظافة المرافق والساحات الجامعية، وتعزيز الممارسات الإيجابية التي تسهم في الحد من السلوكيات السلبية المرتبطة بإلقاء النفايات أو الإضرار بالممتلكات العامة، إلى جانب ترسيخ مفهوم المحافظة على البيئة الجامعية بوصفه سلوكًا يوميًا يعبر عن الوعي والمسؤولية والانتماء.
بدورها أوضحت منسقة المبادرة، الطالبة طيف البريكات، أن فكرة المبادرة تنطلق من قناعة راسخة بأن الانتماء الحقيقي للجامعة لا يقتصر على الانتساب إليها أو الاستفادة من خدماتها ومرافقها، وإنما يترجم من خلال ممارسات وسلوكيات إيجابية تعكس الحرص على صورتها الحضارية وجماليتها.
وأضافت أن عنوان المبادرة «ليست مسؤوليتي، ولكنها جامعتي» يحمل رسالة إنسانية ومجتمعية تدعو إلى تجاوز فكرة أن المحافظة على النظافة مسؤولية الآخرين، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الذاتية لدى الطلبة، انطلاقًا من أن الجامعة بيتهم الثاني، وأن الحفاظ على مرافقها وممتلكاتها واجب أخلاقي يعبر عن الوعي والانتماء.
وبينت أن المبادرة تسعى إلى إحداث أثر إيجابي ومستدام في سلوك الطلبة، من خلال تعزيز روح التعاون والمشاركة والعمل الجماعي، ونشر قناعة مفادها أن التغيير يبدأ من تصرفات بسيطة، كالمحافظة على النظافة واحترام الممتلكات العامة، لتتحول مع الوقت إلى ثقافة راسخة في البيئة الجامعية.
وأشارت إلى أن نجاح المبادرة لا يقاس فقط بحجم الأعمال التطوعية المنفذة، وإنما بمدى قدرتها على إحداث تغيير في الوعي والسلوك، وجعل المحافظة على نظافة الجامعة مسؤولية نابعة من قناعة شخصية لدى كل طالب وطالبة.
وتجسد المبادرة نموذجًا للشراكة بين المؤسسات الجامعية والمبادرات الشبابية، في توظيف طاقات الطلبة وتعزيز مشاركتهم في خدمة مجتمعهم، وترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة، بما يسهم في بناء بيئة جامعية صحية وآمنة، ويعزز مكانة جامعة مؤتة بوصفها مؤسسة تعليمية لا يقتصر دورها على تقديم المعرفة، بل يمتد إلى بناء الشخصية الواعية والمسؤولة والقادرة على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع.