حسان: الحكومة ملتزمة بإنفاذ توجيهات الملك بالشراكة مع المجلس
الحكومة معنية بمواصلة التشاور مع الكتل البرلمانية النيابية الحزبية
الطراونة: الأردن بقوة الملك وجيشه وشعبه لن يساوم على ثوابته الراسخة
«المجلس» في طليعة المواجهة مع الإرهاب.. فدماء شهداء الكرك غالية
البطالة وكلف المعيشة والدين العام والمياه والطاقة أولوياتنا
لا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم.. وهيبة «المجلس» تصان بعلو الإنجاز
الرقابة ليست خصومة مع الحكومة.. والتعاون ليس تبعية
فاز النائب الدكتور إبراهيم الطراونة برئاسة مجلس النواب بحصوله على 70 صوتا، في حين حصل منافسوه مجحم الصقور على 38 صوتا، والنائب سليمان الزبن على 23 صوتا، فيما اعتبرت 7 أوراق ملغاة.
وفاز النائب آية الله فريحات بموقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب بحصوله على 88 صوتا، فيما حصل منافسه النائب أحمد هميسات على 46 صوتا، كما اعتبرت 5 أوراق ملغاة.
وهنأ رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان النائب الدكتور إبراهيم الطراونة بثقة أعضاء مجلس النواب، وانتخابه رئيسا للمجلس في هذه الدورة.
وقال رئيس الوزراء في مداخلة عقب انتخاب مجلس النواب للدكتور الطراونة رئيسا للمجلس: «أتقدم بالشكر الجزيل للأخ مازن القاضي على جهوده المقدرة التي بذلها خلال توليه رئاسة المجلس العام الماضي».
وأضاف رئيس الوزراء: «في مستهل الدورة البرلمانية الجديدة أؤكد التزام الحكومة بإنفاذ توجيهات صاحب الجلالة الهاشمية التي تضمنها خطاب العرش السامي اليوم، بالشراكة مع مجلس النواب، وفي إطار الدستور، ووفق النهج الذي مضت عليه على مدى العامين الماضيين، إلى جانب التزامنا بإنفاذ ما تعهدنا به في البيان الوزاري الذي حصلت بموجبه الحكومة على ثقة مجلس النواب».
كما أكد رئيس الوزراء أن هذه الحكومة معنية تماما بمواصلة نهج الحوار والتشاور مع الكتل البرلمانية النيابية الحزبية وأعضاء مجلس النواب، حول مختلف الملفات والقضايا والتشريعات؛ خدمة لوطننا العزيز، وترسيخا لرؤية التحديث السياسي التي انطلقت مع هذا المجلس.
وأعرب رئيس الوزراء عن الشكر للنواب على جهودهم الصادقة في إنجاح ما نعمل على تحقيقه ضمن كتاب التكليف السامي، ورؤى التحديث، والمتطلبات التشريعية لها، بالإضافة إلى ما نسعى إليه لخدمة المواطن، وتعزيز التنمية في مختلف أرجاء الوطن الغالي، رقما وأثرا ومنعة وأمانا بالإصرار والعزم والإرادة.
وقال الطراونة، في أول كلمة له عقب الفوز برئاسة المجلس للمرة الأولى، إن مجلس النواب تشرف بالاستماع إلى خطاب العرش السامي الذي سيشكل مسار عمل ونهجا نسترشد به.
وأضاف أن المجلس، وأمام التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش، يقف أمام مسؤوليات كبيرة في دعم سيادة القانون، وواجبه أن يكون في طليعة المواجهة مع الإرهاب، فدماء شهداء الكرك غالية وعهد في أعناقنا، موضحا أن اعتمادنا على ذاتنا، والمضي في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، هو سبيلنا نحو المنعة الوطنية، وعلى رأسها المتعلقة بالأمن المائي، وأن الأردن، بقوة جلالة الملك وجيشه وشعبه، لن يساوم على ثوابته الراسخة.
وتابع الطراونة أمام مجلس النواب أن يكون، كما وصفه جلالة الملك، صوت المواطن وحارس المصلحة العامة، فالرقابة ليست خصومة مع الحكومة، والتعاون معها ليس تبعية، وهي ليست فوق المساءلة.
وقال: «علينا الإدراك أن الأردنيين لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، ومناقشة السياسات والأولويات بشجاعة ومسؤولية، فهي أعباء في حياة الناس، وواجبنا أن نجعلها في صدارة التشريع والرقابة».
وأكد حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشددا على أن هيبة المجلس تصان بعلو الإنجاز، وصدق المواقف، «فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها، وهذا المجلس واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف».
وقال الطراونة إن المجلس سيعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وستكون لجاننا النيابية بيوت خبرة وحوار، تدرس التشريعات وتستمع للمختصين، فيما تبقى أمام الكتل أولوية تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات، فالكتل ليست جدرانا تفصل بين الزملاء، والعمل النيابي مساحة للشراكة في المسؤولية، وهذا هو جوهر مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، ومن مسؤوليتنا أن نؤدي دورنا في ترسيخ هذا المسار، وأن نجعل التنافس بين الكتل على أساس البرامج. وأكد الطراونة أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية حق وعدالة، ولن نتخلى عن دورنا في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة، رافضين كل مشاريع التهجير، وواقفين على جبهة الحق والثبات، مؤكدين، خلف سيد البلاد، أن الطغيان لا يمنح الشرعية وأن الشعوب لن تنسى، وشعبنا الأردني خلف جلالة الملك، يبقى صفا واحدا، خلف أبي الحسين، حامل راية المجد، وعلى يمناه الحسين، حفيد الحسين، صانوا العهد، وقدموا للأمة كل جهد وعطاء في سبيل رفعتها والدفاع عن مصالحها.
وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالترحم على شهداء كنيسة حمود، مشددا على أن الأردن سيظل عصيا على الفتنة، منيعا أمام الشدائد، قويا بوجه ازدحام البرامج والصفقات، وأن لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن، ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة، ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم، فالأردن أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ، بل ماذا أعطى.
وكان قد تم اختيار لجنة للإشراف على انتخابات المكتب الدائم، وتتكون من النواب: محمد هديب، ومعتز أبورمان، وهيثم زيادين.
ويستكمل مجلس النواب انتخاب أعضاء المكتب الدائم اليوم، بعد أن قرر رئيس المجلس رفع الجلسة.
وكان النائب موسى الوحش ترأس جلسة مجلس النواب التي عقدت أمس بوصفه أقدم النواب.