إن الأطماع التوسعية لإسرائيل في الجنوب السوري تشكل خطورة على مصادر المياه في حوض اليرموك.
لقد عقد الأردن اتفاقية حول تقاسم مياه اليرموك مع الدولة السورية في العام 1953، وتم تحديثها في العام 1987 في معرض إنشاء سد الوحدة، وفي العام 1994 عقد الأردن اتفاقية وادي عربة للسلام مع إسرائيل، وكان تثبيت حصتنا في مياه نهر الأردن من أهم بنودها.
ومع مجيء الإدارة السورية الجديدة، أجرى الأردن معها محادثات جدية لحماية حوض اليرموك من الاستغلال الجائر، وضرورة توقف السوريين عن إنشاء الآبار غير الشرعية.
أول أمس الأثنين، في خطاب العرش السامي لافتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حذر الملك عبدالله الثاني من النوايا التوسعية لإسرائيل، في إشارة للاجتياح المتكرر لجيشها جنوب سوريا وريف درعا في حوض اليرموك، مؤكدًا جلالته أن الطغيان لا يمنح الشرعية، وأن الزمن لا يمحو الحقوق، وقال:
من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية واهم، ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم، ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه واهم، وأكد أن هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين.. أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم وأقسموا أن يظل سياج الأردن منيعًا وعلمه مرفوعًا ساميًا شامخًا.
وهنا نستطيع فهم ظهور سمو ولي العهد إلى جانب والده بالزي العسكري الرسمي لسلاح الجو الأردني الذي أثبت قدرته في الدفاع النشط عن أمن الوطن عبر الحدود وقصف بؤر الإرهاب التي تتآمر على سلمنا المجتمعي ووأدها في مهدها.
كما قال سيدنا في خطابه:
أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي طرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة.
وفي الوقت الذي يتقدم فيه سمو الأمير حسين، فلذة كبد أبيه، جنديًا في سلاح الجو، يطلب الملك من الحكومة: وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة.