برسالة ثقافية وتنموية تؤكد أهمية الكتاب في بناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية، أطلقت وزارة الثقافة، امس الأحد، فعاليات الدورة العشرين من مشروع «مكتبة الأسرة الأردنية – مهرجان القراءة للجميع»، في لواء عين الباشا، تحت شعار «مكتبة لكل بيت»، وذلك برعاية أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، مندوباً عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة.
وأكد الأحمد، في كلمة ألقاها خلال الحفل، بحضور رئيس لجنة بلدية عين الباشا ومتصرف اللواء ومدير ثقافة البلقاء، وعدد من الشيوخ والوجهاء والفعاليات المجتمعية والثقافية، أهمية المشروع الذي يواصل مسيرته منذ إطلاقه عام 2007 برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، بوصفه أحد أبرز المشاريع الثقافية والتنموية المستدامة الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وتوسيع قاعدة المعرفة والوعي في المجتمع.
ونقل الأحمد تحيات وزير الثقافة إلى الحضور، متمنياً النجاح لفعاليات الدورة العشرين، مشيراً إلى أن اختيار لواء عين الباشا لافتتاح معرض إصدارات مكتبة الأسرة جاء لما يتميز به من تنوع وكثافة سكانية وعطاء إبداعي، وما يمثله من بيئة خصبة للتفاعل مع الأنشطة الثقافية والفعاليات المختلفة.
وقال إن المشروع يجسد توجه وزارة الثقافة نحو تعزيز القراءة والتنمية الثقافية وتوزيع مكتسباتها على المحافظات والألوية، وتسهيل وصول المواطنين إلى مصادر المعرفة، ولا سيما الكتاب الورقي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات النشر الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن مكتبة الأسرة تسعى إلى بناء مجتمع واعٍ ومثقف، من خلال توفير إصدارات متنوعة بأسعار رمزية، تشمل المجالات الأدبية والعلمية والتاريخية والفلسفية والمعارف العامة، إلى جانب الاهتمام بكتب الأطفال التي تشكل 26 بالمئة من إجمالي إصدارات الدورة الحالية.
وأشار إلى أن أهمية القراءة تتجاوز كونها هواية أو شغفاً، لتشكل مدخلاً أساسياً لبناء الوعي وتنمية الفكر والقدرة على التمييز بين الأفكار، والانفتاح على المعارف، ومواجهة التطرف بالفكر المستنير، وتعزيز قيم الحكمة والتوازن والتسامح.
وأكد أن وزارة الثقافة تنظر إلى القراءة باعتبارها استثماراً في الإنسان، وركيزة لتعزيز الهوية الوطنية وبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات والمشاركة في صياغة المستقبل، مبيناً أن تراكم الإصدارات وتنوعها يسهمان في توثيق السردية الأردنية وحكاية الأرض والإنسان.
واستهل الأمين العام كلمته بالسلام على أرواح شهداء الوطن، مستذكراً ضحايا الحادث الأليم في قرية حمود بمحافظة الكرك، وشهداء القدس والكرامة، وكل من قضوا في مواقع المجد وساحات الشرف.
ويأتي إطلاق فعاليات مهرجان القراءة للجميع في إطار جهود وزارة الثقافة لتشجيع المواطنين، ولا سيما الأطفال والشباب وطلبة المدارس، على اقتناء الكتب وتعزيز عادة القراءة، وترسيخ مفهوم وجود مكتبة في كل بيت أردني.
وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت مراكز العرض والبيع المعتمدة لمشروع «مكتبة الأسرة الأردنية – مهرجان القراءة للجميع» في مختلف محافظات المملكة، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى الكتب والإصدارات، وإتاحة الفرصة أمام الأسر والطلبة والشباب للاستفادة من المشروع.
وفي محافظة العاصمة، تشمل المراكز دائرة المكتبة الوطنية، ومعهد الفنون الجميلة، ومكتبة أمانة عمّان في وادي السير، ومكتبة بدر في حي نزال، ومركزي زها في خلدا ومنطقة الزهور، وجامعة البتراء، ونادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية، وحدائق الملكة رانيا في القويسمة، ومنتدى البواسل الثقافي في الموقر.
وفي محافظة البلقاء، تشمل مؤسسة إعمار السلط، ومنتدى زي الثقافي، ومنتدى الفحيص الثقافي، وبيت عين الباشا، ومركز شابات دير علا.
وفي محافظة جرش، تتوزع المراكز على قاعة مديرية ثقافة جرش، ومدرسة الخنساء الثانوية للبنات، ومكتبة جامعة جرش.
وفي محافظة الزرقاء، تشمل المراكز مديرية الثقافة، وجامعة الزرقاء الخاصة، والجامعة الهاشمية، وقاعة الملك عبدالله الثاني في الرصيفة، وكلية المجتمع الإسلامي.
وفي محافظة المفرق، تشمل قاعة غرناطة في جامعة آل البيت، وقاعة مركز شابات المنشية، ومكتبة الناشئين في بلدية المفرق الكبرى.
وفي محافظة الكرك، تشمل جمعية حمود الخيرية، ومركز الحسن الثقافي، ومدرسة القصر الثانوية للبنات، وعمادة شؤون الطلبة في جامعة مؤتة.
وفي محافظة مادبا، تشمل مكتبة مبنى (L) في الجامعة الألمانية الأردنية، وقاعة بلدية لب ومليح، وقاعة اتحاد الجمعيات الخيرية.
وفي محافظة الطفيلة، تشمل المراكز مركز شابات الطفيلة ومديرية ثقافة الطفيلة.
وفي محافظة معان، تتوزع المراكز على مركز الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الثقافي، وقاعة كلية الشوبك، وقاعة سمو الأمير حسين في جامعة الحسين بن طلال.
وفي محافظة العقبة، تشمل قاعة مركز مصادر التعلم ومديرية ثقافة العقبة.
وفي محافظة إربد، تشمل مركز إربد الثقافي، ومكتبة الحسين بن طلال في جامعة اليرموك، وبيت عرار الثقافي، وكلية إربد الجامعية، ومركز شابات المزار الشمالي.
وفي محافظة عجلون، تشمل المراكز كلية عجلون الجامعية، وجامعة عجلون الوطنية الخاصة، وتل فريك عجلون (محطة رقم 2).
ويستمر المشروع حتى الخامس من تشرين الثاني الحالي، ضمن جهود وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز ثقافة القراءة، وتوسيع فرص الوصول إلى الكتاب، وترسيخ دوره في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية.