استقطب برنامج أردننا جنة أكثر من 131 ألف مشارك إلى وجهتي العقبة ووادي رم خلال الموسم السياحي 2026، مسجلاً حضوراً لافتاً في تنشيط السياحة الداخلية، وتحريك النشاط الاقتصادي في المنشآت السياحية والتجارية، ودعم استمرارية أعمال المكاتب السياحية والفنادق والمخيمات والمطاعم وشركات النقل والأدلاء السياحيين.
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة السياحة والآثار ومدير برنامج أردننا جنة، الدكتور أحمد الرفاعي، إن البرنامج استقطب إلى العقبة 86,065 مشاركاً خلال الفترة من 31 آذار وحتى 24 تشرين الأول 2026، توزعوا بين 75,584 مشاركاً في رحلات اليوم الواحد، و10,481 مشاركاً ضمن برامج المبيت، بما يعكس تنوع أنماط الرحلات والإقبال على زيارة المدينة ومرافقها السياحية.
وأضاف أن 124 مكتباً سياحياً استفادت من تنفيذ رحلات البرنامج إلى العقبة، إلى جانب مشاركة 15 منشأة إيواء سياحي، فيما بلغ عدد الأدلاء السياحيين والحافلات المشاركة 2,574، الأمر الذي انعكس على قطاعات متعددة مرتبطة بالحركة السياحية، وأسهم في توفير فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي في المدينة.
وفي وادي رم، استقطب البرنامج 44,984 مشاركاً ضمن برامج المبيت، بمشاركة 114 مكتباً سياحياً و45 منشأة إيواء، فيما بلغ عدد الأدلاء السياحيين والحافلات المشاركة 1,186، ما يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في المملكة، ويتيح للزوار خوض تجربة المبيت والتعرف إلى طبيعتها وموروثها الثقافي.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ضوء المكانة العالمية لوادي رم المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وما يمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية تجعله وجهة جاذبة للزوار، وشدد على دور البرنامج في دعم المخيمات والمنشآت السياحية والمشاريع المحلية التي تعتمد على الحركة السياحية واستدامة عملها الى جانب التشاركية مع القطاع الخاص والجمعيات السياحية.
من جانبها، قالت مسؤولة المبيعات في مكتب طريق السلام للسياحة والسفر، سجى أبو طه، إن برنامج أردننا جنة أسهم بصورة مباشرة في دعم استمرارية عمل المكاتب السياحية والحفاظ على الأيدي العاملة، خصوصاً خلال الفترات التي شهدت تراجعاً في حركة السياحة الوافدة نتيجة الظروف الإقليمية.
وأوضحت أن المكتب يسيّر نحو 4 إلى 5 رحلات أسبوعياً ضمن البرنامج، بمعدل يتراوح بين 35 و48 راكباً في الحافلة الواحدة، مشيرة إلى أن هذه الرحلات وفرت حركة عمل مستمرة للمكاتب، وأسهمت في تغطية جزء من التكاليف التشغيلية والحفاظ على العاملين.
وأضافت أن البرنامج شكل دعماً مهماً للمكاتب السياحية في مرحلة صعبة، كما أتاح لآلاف المواطنين فرصة زيارة المواقع السياحية والأثرية في مختلف مناطق المملكة بأسعار مدعومة، الأمر الذي عزز السياحة الداخلية ووسع قاعدة المستفيدين من التجارب السياحية.
وقال المستثمر في القطاع السياحي بالعقبة ووادي رم، أسامة أبو طالب، إن برنامج أردننا جنة يشكل رافداً اقتصادياً مهماً للقطاعين السياحي والتجاري في العقبة، لما يتركه من أثر مباشر في تنشيط الحركة داخل الفنادق والمخيمات والمطاعم وشركات النقل والأدلاء السياحيين والمشاريع المحلية.
وأضاف أن أثر البرنامج لا يقتصر على زيادة أعداد الزوار، بل يمتد إلى تحريك سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرتها على مواصلة العمل والحفاظ على فرص التشغيل، لا سيما في الفترات التي تتراجع فيها السياحة الوافدة.
وأشار أبو طالب إلى أهمية البرنامج في الحد من موسمية النشاط السياحي، وتعزيز الحركة على مدار العام، خصوصاً خلال فصل الشتاء الذي تتمتع فيه العقبة ووادي رم بأجواء معتدلة تشجع على الزيارة، مؤكداً أن استمرار تدفق الزوار يسهم في توفير دخل للمنشآت السياحية والتجارية ويدعم المجتمعات المحلية.
وأكد ضرورة مواصلة تطوير البرنامج وتوجيه الدعم بما يتناسب مع احتياجات كل وجهة سياحية، وبما يضمن وصول أثره إلى مختلف المنشآت والأنشطة الاقتصادية، لافتاً إلى أن السياحة الداخلية تمثل ركيزة مهمة لتعزيز صمود القطاع السياحي، لكنها لا تشكل بديلاً كاملاً عن السياحة الوافدة التي تبقى أساسية لاستدامة القطاع ونموه.
ويسهم البرنامج في إبراز المجتمعات المحلية ومنتجاتها ومشاريعها، وتعزيز مشاركة مختلف الفئات في النشاط السياحي، بما ينعكس على تنشيط الأسواق والخدمات المرتبطة بالزوار، ويوفر فرصاً اقتصادية للمنشآت والأفراد العاملين في هذا القطاع.