اعتبر خبراء ومستثمرون في القطاع السياحي أن برنامج «أردننا جنة»، الذي أطلقته وزارة السياحة والآثار، يُعد من أبرز البرامج الوطنية الكفيلة بتنشيط السياحة الداخلية وتوجيه البوصلة نحو الكنوز الطبيعية والتاريخية التي تمتاز بها المحافظة.
وكشف الناطق الإعلامي باسم وزارة السياحة والآثار ومدير برنامج «أردننا جنة»، الدكتور أحمد الرفاعي، أن محافظة إربد استقطبت 31,856 مشاركاً ضمن رحلات البرنامج خلال الفترة من 31 آذار وحتى 24 تشرين الأول 2026، من بينهم 30,491 مشاركاً في رحلات اليوم الواحد، و1,365 مشاركاً ضمن برامج المبيت.
وأوضح الرفاعي أن 88 مكتباً سياحياً استفادت من البرنامج في تسيير الرحلات إلى المحافظة، إلى جانب مشاركة 11 مطعماً و4 منشآت إيواء، فضلاً عن تشغيل 1,024 دليلاً سياحياً وحافلة، بما يعكس حجم النشاط السياحي المرتبط بالبرنامج وتكامل الخدمات المقدمة للزوار.
وأكد أن هذا الإقبال يرسخ حضور إربد على خريطة السياحة الداخلية، بما تزخر به من مواقع أثرية وتراثية كـ «أم قيس» و"طبقة فحل»، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم المنشآت المحلية وتمكين الزوار من اكتشاف المقومات الثقافية والتاريخية للمحافظة.
من جهته، أكد صاحب شركة «الطريق الآمن» للنقل السياحي وعضو مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة، أحمد أبو يقين، أن البرنامج يُعد من أفضل البرامج التي طرحتها الوزارة؛ لكونه يستهدف المكاتب وشركات السياحة والنقل بصورة مباشرة، مما أسهم في تحريك عجلة هذا القطاع الحيوي، وتوفير فرصة قيمة للمواطنين للتعرف على معالم السياحة الداخلية.
وأكدت صاحبة «مطبخ فريال الكوفحي»، فريال الكوفحي، أن برنامج «أردننا جنة» يُعد من البرامج الممتازة التي توفر فرصة حقيقية للسائح للتعرف على المناطق والأماكن السياحية في الأردن، مشيرة إلى أن مطبخها يتيح للزوار والوفود القادمة عبر البرنامج فرصة استثنائية للتعرف على المأكولات والأطباق التراثية والشعبية التي تعكس أصالة الهوية والأكلات المحلية في المنطقة.
كما أكدت أسيل النواقلة، من جمعية «سيدات اليرموك للحرف اليدوية» المتواجدة في القرية الأثرية بمنطقة أم قيس، أن برنامج «أردننا جنة» أسهم بشكل ملموس في رفع نسب الزوار والسياح الأردنيين للموقع الأثري. وأوضحت النواقلة أن هذا الإقبال النشط ساعد السيدات على تسويق وبيع منتجاتهن اليدوية، مشيرة إلى أن الجمعية عملت على تطوير وتصميم إكسسوارات ومشغولات تراثية تتناسب مع أذواق الزوار وتلبي متطلباتهم.
بدوره، أوضح مجدي أبو زيتون، من «جمعية دروب الصباح السياحية» في لواء الكورة والمشارك في فعاليات البرنامج، أن «أردننا جنة» يتناسب بشكل كبير مع تطلعات العائلات وأصحاب الدخل المحدود، بفضل كلفته المناسبة وخدماته المتميزة التي تشجع على استكشاف المسارات السياحية المتنوعة في الأردن وتسليط الضوء على مناطق جديدة وجاذبة.
وفي سياق متصل، قال صاحب مطعم «أرابيوس»، معاوية الروسان، إن المطعم يُعد أحد المشاريع العائلية الرائدة في منطقة أم قيس، مشيراً إلى أن السائح الأردني والعائلات هم المستفيد الأكبر من هذا البرنامج الذي يشهد إقبالاً كبيراً وأعداداً متزايدة من المشاركين، مما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية والمشاريع العائلية والمطاعم السياحية بالمنطقة.
ودعا الروسان إلى أهمية إجراء دراسة دقيقة لتصنيف المطاعم المشاركة في البرنامج وفقاً لمستوى الخدمات والجودة المقدمة للزوار، بحيث تتناسب الأسعار والمردود مع تصنيف كل مطعم «كالمطاعم المصنفة بدرجة خمس نجوم»، لضمان استمرار تقديم أفضل مستويات الخدمة للزوار وبما يعكس الصورة المشرقة للسياحة الأردنية.
وعلى صعيد البلديات والإدارات المحلية، أكدت رئيسة لجنة بلدية خالد بن الوليد، المهندسة راوية غرايبة، أن برنامج «أردننا جنة» أسهم بشكل مباشر في رفع أعداد الزوار القادمين إلى المناطق السياحية والأثرية التابعة للبلدية، مما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية للفعاليات المحلية.
من جهته، بيّن رئيس لجنة بلدية طبقة فحل، المهندس حمزة المومني، أن البرنامج نجح في تسليط الضوء على الآثار التاريخية الهامة لطبقة فحل، ورفع نسب الإقبال والزيارات إليها، مشيراً إلى دوره الحيوي في تعريف المواطنين والسياح بأحد أهم المعالم الحضارية والأثرية في لواء الأغوار الشمالية.
بدوره، أشار رئيس بلدية برقش، معاوية الخزاعلة، إلى أن غابات برقش تشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار والسياح خاصة في نهايات الأسبوع، مؤكداً أن برنامج «أردننا جنة» أسهم في تعزيز هذه الحركة ورفع نسب الزوار للمنطقة، بفضل التركيز على سياحة المسارات والمنتزهات الطبيعية.