تتواصل حالة عدم الاستقرار الجوي التي تؤثر على المملكة، وسط تحذيرات من خطر تشكل السيول المفاجئة في الأودية والمناطق المنخفضة، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة المصحوبة بالعواصف الرعدية وتساقط حبات البرد أحيانًا.
فيما رفعت البلديات والجهات المعنية جاهزيتها للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية، من خلال نشر فرق الطوارئ وتنظيف العبارات ومجاري تصريف مياه الأمطار، والحد من تجمع المياه وانجراف التربة، حفاظًا على السلامة العامة وضمان استمرارية حركة السير على الطرق.
وشهدت مناطق مختلفة من المملكة أمس سقوط أمطار غزيرة وبرد، حيث يطرأ اليوم الأربعاء، انخفاض طفيف على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء غير مستقرة، ويكون الطقس غائما جزئيا الى غائم، وتهطل بإذن اللّه تعالى زخات من المطر على فترات في مناطق مختلفة من المملكة، ويتوقع بمشيئة اللّه أن تكون الهطولات غزيرة لفترة قصيرة ويصحبها البرق والرعد في بعض المناطق، ما قد يؤدي الى تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، وتكون الرياح غربية معتدلة السرعة تنشط على فترات.
وبحسب تقرير إدارة الأرصاد الجوية، يكون الطقس الخميس، لطيف الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ومعتدلا في باقي المناطق، مع ظهور الغيوم على ارتفاعات مختلفة، وتكون الرياح غربية معتدلة السرعة تنشط على فترات لاسيما في مناطق البادية.
اما الجمعة، يبقى الطقس لطيف الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ومعتدلًا في باقي المناطق، مع ظهور الغيوم على ارتفاعات مختلفة، وهناك فرصة ضعيفة في ساعات الصباح الباكر لهطول زخات متفرقة من المطر في شمال المملكة، وتكون الرياح جنوبية غربية الى غربية معتدلة السرعة تنشط احيانا.
وحذرت إدارة الأرصاد الجوية من خطر تشكل السيول المفاجئة في الأودية والمناطق المنخفضة، بما فيها العقبة والبحر الميت، مع استمرار تأثر المملكة بحالة من عدم الاستقرار الجوي اليوم الأربعاء، تترافق مع هطول أمطار غزيرة أحيانا وعواصف رعدية.
وقال مدير إدارة الأرصاد الجوية رائد رافد الخطاب إن المملكة تتأثر بحالة من عدم الاستقرار الجوي، تترافق مع هطول زخات من المطر على فترات في أماكن متفرقة، بما فيها العقبة والبحر الميت، وتكون غزيرة في بعض المناطق ومصحوبة بالبرق والرعد وتساقط حبات البرد أحيانًا، الأمر الذي يرفع احتمالية تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة.
وأضاف الخطاب أن الرياح تكون غربية إلى شمالية غربية معتدلة السرعة، تنشط على فترات وتثير الغبار قبل هطول المطر، ما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، خاصة في مناطق البادية.
وأشار إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم الأربعاء، مع انخفاض قليل على درجات الحرارة، وبقاء الأجواء غير مستقرة، وهطول زخات من المطر على فترات في مناطق مختلفة من المملكة، تشتد لفترة قصيرة في بعض المناطق وتترافق مع البرق والرعد، ما يزيد من خطر تشكل السيول.
وبين أن الطقس يوم الخميس يكون لطيف الحرارة في أغلب المناطق، ومعتدلًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع ظهور الغيوم على ارتفاعات منخفضة في شمال ووسط المملكة، فيما تتهيأ الفرصة خلال ساعات الليل المتأخرة لهطول زخات من المطر في شمال المملكة وأجزاء محدودة من المناطق الوسطى.
وأوضح أن درجات الحرارة تنخفض قليلًا الجمعة، ويكون الطقس لطيفًا في أغلب المناطق، ومعتدلًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع فرصة ضعيفة خلال ساعات الصباح الباكر لهطول زخات متفرقة من المطر في شمال المملكة.
ودعا المواطنين إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة التي تتجمع فيها مياه الأمطار، وتوخي الحذر أثناء القيادة، والانتباه إلى خطر الانزلاق على الطرقات في المناطق التي تشهد هطولًا مطريًا.
وتستقبل مديرية أشغال محافظة مادبا الموسم المطري بجاهزية تامة بعد تنفيذ حزمة من المشروعات لمعالجة البؤر الساخنة ومواقع تجمع مياه الأمطار من خلال تنفيذ عطاءات بقيمة (1.4) مليون دينار شملت إنشاء وإعادة تأهيل وتوسعة طرق حيوية وزراعية وثانوية في المحافظة.
وقال مدير أشغال محافظة مادبا المهندس أحمد الكساسبة إن كوادر المديرية نفذت أعمال صيانة وتنظيف لنحو 590 عبارة صندوقية وأنبوبية موزعة على شبكة الطرق في المحافظة، إضافة الى تركيب عبارات جديدة على الطرق الزراعية والثانوية، لضمان قدرتها على تطريف مياه الأمطار والحد من تجمعها وانجراف التربة وإغلاق الطرق.
وأضاف إنه تم تركيب حواجز خرسانية بطول 600 متر طولي في المواقع التي شهدت انهيارات وانجرافات للتربة خلال الموسم الماضي، خصوصا الطرق الواقعة في منطقتي ماعين ومكاور، حماية لمستخدمي الطرق وتعزيز السلامة المرورية والحد من الأضرار الناجمة عن تساقط الأمطار بغزارة خصوصا في المناطق الجبلية الوعرة.
وبين أن المديرية أعدت خطتها للطوارىء لموسم الشتاء والتعامل مع الظروف الجوية الاعتيادية والقصوى تضمن تشكيل 8 فرق للطوارىء ميدانية لتغطي كل طرق المحافظة على أن تبقى في حال الطوارىء في الميدان والتعامل مباشرة مع اي طارىء وتكون مجهزة بالكوادر والآليات اللازمة للعمل.
وأعلن رئيس لجنة بلدية الرمثا، المهندس جمال أبو عبيد، عن رفع درجة الجاهزية في البلدية إلى «حالة الطوارئ المتوسطة».
وأكد أن هذا القرار يأتي استعداداً للتعامل مع حالة المنخفض الجوي المتوقعة التي قد تشهدها المنطقة حسب الأرصاد الجوية.
ودعا المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، واتباع الإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى
إلى ذلك، أكد الناطق الإعلامي باسم بلدية الرمثا، أنمار الزعبي، أن كميات الأمطار التي هطلت على اللواء كانت كبيرة جداً وفي وقت قياسي قصير، مما فاق القدرة الاستيعابية للعبارات ومجاري تصريف المياه.
وأوضح أن طبيعة أرض الرمثا الطينية تسببت بجرف الطين مع جرف الأمطار، وهو ما أدى إلى سد بعض الفتحات وارتفاع منسوب المياه في عدد من الشوارع.
وأضاف أن فرق وكوادر البلدية انتشرت في الميدان فوراً لتصريف المياه وعلاج الارتفاعات من خلال فتح العبارات الرئيسية وشبكات التصريف، مشيراً إلى أنه تم فتح شارع السوق بعد السيطرة على ارتفاع منسوب المياه فيه، وتأكيد عدم تسجيل أو التعامل مع أي بلاغات تتعلق بمداهمة المياه للمحال التجارية.
من جانبه، قال رئيس لجنة بلدية بني عبيد المهندس رياض الجراح إن الكوادر الميدانية التابعة لفرق الطوارئ وقسم الهندسة تعاملت اليوم بشكل فوري وسريع مع إغلاق لعبّارة تصريف مياه الأمطار في أحد الأودية القريبة من شارع إربد–عمان.
وأوضح الجراح أن هذا الإغلاق جاء نتيجة الهطول المطري الكثيف الذي شهدته المنطقة، مشيراً إلى أن «الشتوة الأولى» عادة ما تصحب معها كميات من الطين والأوساخ والتراكمات، مؤكداً في الوقت ذاته أن الفرق الميدانية كانت على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية، حيث قادت استجابة سريعة لفتح العبّارة والتعامل مع عبارتين مجاورتين وإعادة انسيابية المياه.
فيما، أكد رئيس لجنة بلدية مؤاب الجديدة، إبراهيم المجالي، استمرار البلدية في تنفيذ إجراءاتها الميدانية والاستعدادات اللازمة لاستقبال المنخفضات الجوية المتوقعة، من خلال تكثيف أعمال تنظيف العبارات ومجاري تصريف مياه الأمطار في مختلف مناطق البلدية، بما يسهم في الحد من آثار الهطولات المطرية والحفاظ على السلامة العامة.
وقال المجالي إن كوادر البلدية واصلت أعمالها الميدانية، حيث نفذت أعمال إعادة تنظيف العبارات ومجاري تصريف مياه الأمطار في منطقتي الأشرفية وحارة عيال عيسى، بهدف إزالة العوائق والمخلفات التي قد تؤثر على انسياب المياه، وتحد من كفاءة شبكات التصريف خلال فترات الهطول المطري الغزير.
وأضاف أن هذه الأعمال تأتي ضمن خطة البلدية للاستعداد لفصل الشتاء ومواجهة الظروف الجوية المتوقعة، وفي إطار المتابعة المستمرة للبنية التحتية ومواقع تجمع مياه الأمطار، لضمان جاهزية العبارات والمجاري وقدرتها على استيعاب المياه وتصريفها بصورة آمنة.
ودعا المجالي المواطنين إلى التعاون مع البلدية، وعدم إلقاء النفايات أو المخلفات في مجاري تصريف مياه الأمطار والعبارات، لما لذلك من أثر مباشر في إعاقة تدفق المياه وزيادة احتمالية تشكل التجمعات المائية، مؤكدًا أن الحفاظ على جاهزية مرافق تصريف المياه مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية.