عبّرت مؤسسات ومنتديات وجمعيات ثقافية في محافظة إربد عن إدانتها للاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك، مؤكدة تضامنها مع أهالي الضحايا والمصابين، ورفضها القاطع لكل أشكال العنف والتطرف التي تستهدف الأرواح وتروّع الآمنين وتهدد أمن المجتمع واستقراره.
وشددت البيانات الصادرة عن هذه المؤسسات على أن الاعتداء لا يستهدف مكاناً للعبادة أو فئة من أبناء الوطن دون غيرها، بل يمسّ القيم الوطنية والإنسانية التي تجمع الأردنيين، مؤكدة أن المسلمين والمسيحيين شركاء في الوطن والمصير، وأن الوحدة الوطنية ستظل ركيزة أساسية في مواجهة محاولات بث الفتنة والكراهية.
وأكد منتدى الريف الثقافي في لواء الكورة، في بيان وقّعه رئيسه إسماعيل الربابعة، أن الإرهاب يمثل اعتداءً على أمن الوطن واستقراره وعلى القيم الإنسانية التي تجمع أبناء المجتمع الواحد، محذراً من محاولات بث الخوف والفرقة بين الأردنيين.
وأشار المنتدى إلى أن الوحدة الوطنية ليست وليدة ظرف عابر، بل إرث راسخ من التآخي والتكافل والتلاحم والانتماء والمسؤولية المشتركة، مؤكداً أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يجتمعون تحت راية الوطن وقيادته الهاشمية. كما عبّر عن تضامنه مع ذوي الضحايا، داعياً إلى الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين.
من جهتها، أدانت جمعية الصريح للفكر والثقافة الاعتداء، مؤكدة رفضها لكل أشكال العنف والمساس بأرواح المواطنين وترويع الآمنين، ومشددة على أن هذه الأعمال تتعارض مع قيم المجتمع الأردني ومبادئ الحوار واحترام الإنسان وسيادة القانون.
وأكدت الجمعية أن حماية السلم المجتمعي مسؤولية مشتركة، وأعلنت تضامنها مع أهالي الكرك ودعمها للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية لحماية المواطنين وإنفاذ القانون، داعية إلى محاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء. كما دعت إلى تحرّي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن الشائعات وخطاب التحريض.
بدورها، أكدت جمعية يمان الثقافية، ممثلة برئيسها الفنان عمر السقار، وقوفها إلى جانب أهالي الكرك، مشددة على أن الاعتداء على الكنيسة ليس اعتداءً على مكان بعينه أو فئة من أبناء الوطن دون غيرها، بل هو اعتداء على القيم الوطنية والإنسانية وأمن الأردن ووحدة شعبه.
ودعت الجمعية إلى التحلي بالصبر والحكمة والابتعاد عن الشائعات، والتمسك بالوحدة الوطنية التي تشكل مصدر قوة المجتمع الأردني ومنعته، مؤكدة أن تماسك أبناء الوطن وصلابة مؤسساته والتفاف المواطنين حول قيادتهم وأجهزتهم الأمنية عوامل أساسية في حماية أمن الأردن واستقراره.
وفي السياق ذاته، استنكر منتدى الطيبة الثقافي الاعتداء، مؤكداً أن هذه الأعمال تتنافى مع قيم المجتمع الأردني وأخلاقه الأصيلة، وأن الأردن سيبقى نموذجاً للأخوّة والتسامح والتعايش بين أبنائه من المسلمين والمسيحيين، وأن تماسك المجتمع أقوى من محاولات الفتنة والتفرقة.
كما أدانت جمعية وفرقة عرين الشمال للثقافة والفنون إطلاق النار الذي وقع في كنيسة حمود بالكرك، ووصفته بالعمل المرفوض والاعتداء على أمن المجتمع وحرمة الموت، مؤكدة أن الأردن سيبقى وطناً للأمن والأمان، وأن الأردنيين سيظلون صفاً واحداً خلف قيادتهم الهاشمية وأجهزتهم الأمنية في مواجهة كل ما يمس أمن الوطن واستقراره. وتقدمت الجمعية بالتعازي إلى ذوي الضحايا، داعية إلى الرحمة للمتوفين والشفاء للمصابين.
من جانبه، شجب منتدى خرجا للثقافة والتراث الاعتداء، معبّراً عن تضامنه مع أبناء الكرك، ومؤكداً ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. وحذّر المنتدى من خطورة المحاولات التي تستهدف زعزعة النسيج الوطني، مشدداً على أهمية التكاتف والتمسك بأمن الأردن واستقراره.
بدوره، أدان منتدى النخبة الثقافي قتل الأبرياء من أبناء المجتمع الأردني، مؤكداً أن الضحايا جزء أصيل من نسيج الوطن، وأن هذا المصاب هو مصاب الأردنيين جميعاً، مسلمين ومسيحيين. وتقدم المنتدى بالتعازي إلى ذوي الضحايا، داعياً بالشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً ضرورة حماية الأردن وصون وحدته الوطنية.
وتتقاطع هذه المواقف عند التأكيد على أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب أيضاً تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر، والتصدي لكل خطاب يحرض على الكراهية أو يسعى إلى إثارة الانقسام بين أبناء الوطن الواحد.
وتبرز هنا مسؤولية المؤسسات الثقافية والفنية في حماية السلم المجتمعي، من خلال دورها في نشر المعرفة وتعزيز قيم المواطنة، والتأكيد على أن التنوع الديني والاجتماعي جزء من هوية الأردن وتاريخه، وأن استهداف أي مكوّن من مكونات المجتمع هو مساس بالجميع.
وفي ظل الحزن الذي خلّفته الجريمة، تؤكد هذه المؤسسات أن التضامن مع أهالي الكرك يتجاوز حدود الجغرافيا، ليعبّر عن وحدة الأردنيين في مواجهة العنف والإرهاب، والتمسك بحق كل إنسان في الحياة والأمن والعبادة. كما تشدد على أن سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة، بعيداً عن الشائعات والتحريض، تمثلان أساساً لحماية المجتمع وصون استقراره.
وتبقى الرسالة التي تجمع هذه المواقف أن الأردن، بتنوع أبنائه وتاريخه القائم على التآخي، سيظل أقوى بوحدته الوطنية وتماسك مجتمعه، وأن الثقافة والفن والفكر ستواصل أداء دورها في مواجهة التطرف والكراهية، وترسيخ قيم المحبة والتسامح والعيش المشترك.