أكّد وزيرا الثقافة مصطفى الرواشدة والشباب الدكتور رائد سامي العدوان أهمية توسيع المشاركة في العمل التطوعي، وتعزيز حضور المبادرات الثقافية والفنية والتراثية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، وذلك خلال جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في دورتها الرابعة، عقدت اليوم الاثنين في المركز الثقافي الملكي.
وأشار العدوان إلى أن الدورات الثلاث الماضية من الجائزة شهدت مشاركة تجاوزت 47 ألف متقدم، بما يعكس اتساع الاهتمام بالعمل التطوعي، مؤكداً أن الدورة الرابعة تستهدف الوصول إلى مبادرات متميزة وقصص عطاء جديدة في مختلف محافظات المملكة، وتحفيز الأفراد والفرق والمؤسسات على إطلاق مشاريع ذات أثر مجتمعي مستدام.
وقال الرواشدة إن العمل التطوعي يشكل ركيزة في تعزيز الانتماء والتكافل وترسيخ المسؤولية المجتمعية، مستحضراً نموذج «العونة» في الثقافة الشعبية الأردنية، حيث اعتاد أبناء القرى التعاون في مواسم الحصاد والقطاف وبناء البيوت، في صورة تجسد أصالة التضامن والتكافل في المجتمع الأردني. واستشهد الرواشدة بكلمة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بشأن دور العمل التطوعي في بناء المواطن الفاعل والمجتمع المتماسك، مشدداً على أهمية ترسيخ هذه القيم لدى الشباب وتوسيع مشاركتهم في المبادرات التي تخدم المجتمع.
وبارك الرواشدة إطلاق الدورة الرابعة من الجائزة بفئاتها ومجالاتها المختلفة، التي تشمل الرياضة والبيئة والريادة والابتكار والمجالات الفنية والثقافية، معرباً عن تطلعه إلى مبادرات نوعية تثري المشهد الثقافي وتسهم في خدمة المجتمع وإلهام الأجيال.
وأكد أهمية التكامل بين وزارتي الثقافة والشباب والمؤسسات المجتمعية في توسيع قاعدة المشاركة التطوعية، والوصول إلى المبادرات المحلية في المحافظات، وإبراز التجارب الناجحة بما يعزز استدامة أثرها.
من جهته، قال العدوان إن الجائزة تجسد اهتمام سمو ولي العهد بدعم المبادرات التطوعية وتحفيز الأفراد والفرق والمؤسسات على خدمة المجتمع، وتعزيز مشاركة الشباب في العمل العام، انسجاماً مع النهج الهاشمي في خدمة الإنسان.
وأضاف أن وزارة الشباب تعمل، من خلال الدورة الرابعة، على تطوير منظومة العمل التطوعي على أسس مؤسسية، وتوسيع الشراكة مع المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والشركات، بما يوفر فرصاً أوسع أمام الشباب للمشاركة في المبادرات التطوعية والاستمرار فيها.
ولفت العدوان إلى أهمية التعاون مع وزارة الثقافة والهيئات والمؤسسات الثقافية للوصول إلى المبادرات الفنية والتراثية في مختلف المحافظات، وتوثيق تجارب المتطوعين وإبراز أثرها، إلى جانب تطوير البرامج التدريبية وربط العمل التطوعي بالتأهيل وبناء القدرات، وتوفير فرص لاكتساب المهارات والخبرات في مجالات متنوعة.
ودعا الهيئات والجمعيات الثقافية والشباب والفرق العاملة في المجالات الفنية والتراثية إلى المشاركة في الدورة الرابعة، مؤكداً أهمية تكامل الجهود المؤسسية لتطوير العمل التطوعي الثقافي وتعزيز أثره في المجتمع.
وتضمنت الجلسة عرضاً تعريفياً بأهداف الجائزة وفئاتها الأربع، وهي الأفراد والفرق التطوعية والمؤسسات الربحية والمؤسسات غير الربحية، إلى جانب شروط الترشح وآليات التسجيل والتقييم، التي تستند إلى معايير من أبرزها أثر المبادرة ومدى استجابتها لاحتياجات المجتمع.
وشهدت الدورة الرابعة تطويراً في إجراءات الترشح، شمل تبسيط أسئلة الطلب وتوفير مساعد ذكي للإجابة عن الاستفسارات، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع القائمين على الجائزة، بهدف تسهيل التقدم وتشجيع المشاركة وإبراز قصص النجاح.