بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، مع مسؤولين عسكريين وأمنيين بريطانيين، سبل دعم المؤسسة العسكرية وتعزيز التعاون بين الجانبين، إلى جانب خيارات مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (يونيفيل) في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026.
وقالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان الأحد، إن هيكل زار بريطانيا يومي 22 و23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تلبية لدعوة رسمية من نظيره البريطاني ريتشارد نايتون.
وأوضحت أن هيكل التقى نايتون وبحث معه سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
كما التقى مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، وبحث معه آخر المستجدات في جنوب لبنان وخيارات ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية للقوة الدولية في 31 ديسمبر 2026، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2790 الصادر في أغسطس/ آب 2025، على أن تبدأ بعد ذلك انسحابا تدريجيا وآمنا خلال عام 2027.
وينتظر أن تتحمل الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، مسؤوليات أمنية أوسع في الجنوب مع انحسار دور "يونيفيل"، بالتوازي مع المطالب اللبنانية بانسحاب إسرائيل من المواقع التي لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية.
وتنتشر "يونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعزز دورها عقب حرب يوليو/ تموز 2006 بموجب القرار 1701، ليشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني والتنسيق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
اجتماع "دراغون"
وخلال زيارته، شارك هيكل في الاجتماع السنوي العاشر لمجموعة "دراغون"، الذي ضم قادة وممثلين عن جيوش قطر والأردن والسعودية ومصر والعراق والكويت وعُمان والبحرين والإمارات، إلى جانب ممثل عن مجلس التعاون الخليجي.
وقالت قيادة الجيش إن الاجتماع تناول التحديات المشتركة وسبل تعميق التعاون لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
كما عقد هيكل لقاءين منفصلين مع رئيس أركان القوات المسلحة القطرية جاسم بن محمد المناعي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية مجدي محمد الحراسيس.
وبحث اللقاءان علاقات التعاون بين الجيش اللبناني وكل من الجيشين القطري والأردني، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وتأتي زيارة هيكل إلى بريطانيا في وقت يعمل فيه الجيش اللبناني على تعزيز انتشاره وقدراته في الجنوب، بالتوازي مع ترتيبات أمنية أعقبت "صيغة الإطار" التي توصلت إليها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026.
وتنص الصيغة على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق لبنانية، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وتطالب بيروت بانسحاب إسرائيلي كامل من أراضيها، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.