تظاهر عدد من العراقيين، الأحد، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بـ"محاسبة كبار الفاسدين، وكشف قتلة المتظاهرين وتقديمهم للعدالة"، فيما أرسل رئيس الوزراء وفدا لاستلام مطالب المتظاهرين.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، الأحد، بأن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أرسل، الأحد، "وفدا إلى ساحة التحرير وسط بغداد لاستلام مطالب المتظاهرين".
وأكد المتظاهرون، وفق الوكالة، أن "مطالبهم تتركز حول محاسبة كبار الفاسدين، وكشف قتلة المتظاهرين وتقديمهم للعدالة، إضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة"، فيما شددوا على التمسك ببناء دولة القانون والعدالة.
كما أعرب المتظاهرون عن شكرهم لسرعة استجابة رئيس الوزراء، بحسب المصدر ذاته.
وتأتي المظاهرات في الذكرى السنوية لأخرى شهدتها البلاد في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019 بعدة محافظات عراقية، للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية وحل أزمة البطالة، وأسفرت عن مقتل بعض المتظاهرين وإصابة آخرين.
وأطلقت الحكومة العراقية، في 28 يونيو/حزيران الماضي، حملة واسعة لمكافحة الفساد المالي والإداري تحت اسم "صولة الفجر"، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، بهدف ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.
وشملت الحملة توقيف عشرات المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين ورجال الأعمال، بينهم شخصيات في قطاع النفط، إلى جانب تنفيذ مداهمات في بغداد ومحافظات عدة، أسفرت عن ضبط أموال وعقارات وأصول مرتبطة بقضايا فساد.
وجاءت بعض إجراءات الحملة استنادا إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، فيما تؤكد الحكومة أن الحملة مستمرة، وأن إجراءات مكافحة الفساد لا تستثني أي متورط.
وفي نهاية أغسطس/آب الماضي، أعلنت الحكومة العراقية استرداد أموال وأصول وعقارات بقيمة تتجاوز 1.032 مليار دولار، وتلقي هيئة النزاهة أكثر من 26 ألف بلاغ عن قضايا فساد، ضمن حملة مكافحة الفساد.