بات مصير المدرب مايكل كاريك في مهب الريح، بعد تعرض مانشستر يونايتد لسقوط مذل جديد، وهذه المرة على أرضه أمام بورنموث 0-3 أمس في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ودخل «الشياطين الحمر» المباراة على خلفية هزيمة قاسية أمام كومو الإيطالي 1-4 في دوري أبطال أوروبا ومن دون فوز لسبع مباريات متتالية قاريا ومحليا، ما جعل كاريك في موقف لا يحسد عليه.
وبعد خسارة منتصف الأسبوع أمام كومو، وجه القائد ولاعب الوسط الدولي البرتغالي برونو فرنانديش انتقادات إلى أسلوب مدربه الدفاعي، قائلا إن يونايتد يحتاج إلى مزيد من «الجرأة».
فرد كاريك عليه الأحد بإبقائه على مقاعد البدلاء في لقاء حُسم إلى حد كبير في الشوط الأول بعدما أنهاه يونايتد متخلفا بهدفين، الأول جاء في الدقيقتين 38 من البرازيلي رايان بتسديدة «على الطاير» بعد ركلة ركنية نفذها الهولندي جاستن كلويفرت، و43 من ماركورس ترافينيير بتمريرة من الفرنسي أدريان تروفير، ما دفع بعض الجماهير إلى مغادرة «أولد ترافورد».
وحسمت الهزيمة نهائيا في الشوط الثاني الذي شهد دخول الأرجنتيني ليساندرو مارتينيس والهولندي جوشوا زيركسي والبرازيلي ماتيوس كونيا في صفوف يونايتد، بعدما اهتزت شباك أصحاب الأرض بهدف ثالث رائع سجله البرازيلي إيفانيلسون الذي استفاد من خروج خاطىء خارج منطقة الجزاء للحارس البلجيكي سيني لامينس في محاولة لقطع تمريرة لويس كوك، ليسدد الكرة من بعيد في الشباك الخالية (71).
وبذلك، كرر بورنموث نتيجة فوزه الأخير على أرض «الشياطين الحمر» في 22 كانون الأول/ديسمبر 2024 وفي الزيارة التي سبقتها إلى «أولد ترافورد» قبلها بعام، حين بدأ سلسلة من سبع مباريات متتالية أمام منافسه من دون هزيمة.
وبفوزه الثاني للموسم، عقَّد بورنموث حياة كاريك ويونايتد الذي يقدم أسوأ بداية موسم له في حقبة الدوري الممتاز الذي انطلق عام 1992، بعدما جمع سبع نقاط فقط من أول ثماني مباريات.
وبعد رحيل الهولندي إريك تن هاغ والبرتغالي روبن أموريم خلال الموسمين الماضيين، يبدو أن يونايتد يواجه موسما انتقاليا جديدا مع إمكانية التخلي عن كاريك الذي استلم المهمة موقتا الموسم الماضي، لكنه ثُبِت في منصبه بعدما قاد «الشياطين الحمر» إلى المركز الثالث وبالتالي العودة إلى دوري الأبطال.
ويحتل يونايتد المركز السادس عشر بفارق نقطة فقط عن منطقة الهبوط.
وخلافا ليونايتد، واصل غريمه ليفربول نتائجه الإيجابية بقيادة مدربه الجديد الإسباني أندوني إيراولا، محققا فوزه الرابع تواليا محليا وقاريا، وجاء على حساب ضيفه برايتون بهدفين سجلهما الألماني باسكال غروس (17 بالخطأ في مرمى فريقه) والسويدي ألكسندر أيزاك (21).
ورفع ليفربول رصيده إلى 15 نقطة وتقدم إلى المركز الرابع على حساب تشيلسي، مستفيدا من خسارة الفريق الذي يلتقيه الأربعاء في مسابقة كأس الرابطة، أمام جاره توتنهام 0-2 السبت.
وبعدما مني في المرحلة السابقة على يد ليفربول بهزيمته الأولى للموسم، عاد برنتفورد من ملعب هال سيتي بنقطة التعادل 1-1، رافعا رصيده إلى 11 نقطة في المركز السادس، بفارق الأهداف أمام نيوكاسل الذي تغلب بدوره على مضيفه كريستال بالاس بهدفين سجلهما الدنماركي وليام أوسولا (47) وهارفي بارنز (58).
الدوري الإيطالي
انتزع إنتر ميلان حامل اللقب فوزا مثيرا على ضيفه فيورنتينا 2-1، أمس، بعدما سجل هدفين في الوقت بدل الضائع، لينجو من خسارته الأولى هذا الموسم في الدوري الإيطالي لكرة القدم ضمن المرحلة الثامنة، ويستعيد الصدارة بفارق الأهداف عن لاتسيو.
وبعدما استعاد بعض الثقة بفوزه الأول في دوري أبطال أوروبا على شاختار دانييتسك 1-0 الأربعاء، عاش إنتر لحظات عصيبة مجددا على ملعب سان سيرو، رغم سيطرته على مجريات اللقاء، إذ اصطدم طويلا بتألق الحارس الإسباني دافيد دي خيا.
وعلى عكس سير اللعب، منح الإسباني أليكس خيمينيس التقدم لفيورنتينا في الدقيقة 65، بتسديدة قوية فاجأت الحارس إيفان بروفيديل، الذي فضّله المدرب على الإسباني جوزيب مارتينيس.
وبدا إنتر في طريقه إلى خسارة مؤلمة، قبل أن ينجح الفرنسي ماركوس تورام في إدراك التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1)، مسجلا هدفه الخامس هذا الموسم، بعدما تصدى دي خيا لمحاولاته في ثلاث مناسبات سابقة.
وخطف البولندي بيوتر زيلينسكي هدف الفوز من ركلة جزاء، احتُسبت إثر خطأ داخل المنطقة على تورام في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة (90+7).
ورفع إنتر رصيده إلى 22 نقطة، ليتساوى مع لاتسيو الذي تغلب على بارما 2-1 السبت، مستعيدا صدارة الترتيب بفارق الأهداف.
وتُستكمل المرحلة الثامنة فيلتقي جنوى مع فينيتسيا وأتالانتا مع فروزينوني وليتشي مع يوفنتوس، قبل أن يحل ميلان ضيفا على أودينيزي في الختام.
وتقام المرحلة التاسعة من «سيري آ» غداً، حين يحل لاتسيو ضيفا على ساسوولو، باحثا عن استعادة الصدارة منفردا موقتا، بعدما حقق أفضل انطلاقة في تاريخه بالمسابقة. أما إنتر، فيواجه في اليوم التالي مضيفه فينيتسيا، متذيل الترتيب.
الدوري الإسباني
اكتسح أتلتيك بلباو ضيفه خيتافي 4-0 على ملعب سان ماميس أمس، في المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني، مواصلا سجله الخالي من الهزائم على أرضه منذ سقوطه في المباراة الافتتاحية.
وتمكّن الفريق الباسكي من استعادة توازنه بعد تعادل وخسارة، بفضل أهداف أليكس بيرنغنر (17)، الغاني إيناكي وليامس (35)، آيتور باريديس (70) ويوري بيرتشيتشي (88)، في حين طُرد ماريو مارتين من الضيوف (86).
ورفع بلباو رصيده إلى 12 نقطة بانتصاره الثالث في الدوري هذا الموسم، فيما تجمّد رصيد خيتافي عند 9 نقاط.
ومنذ خسارته في المباراة الأولى افتتاحا أمام إشبيلية (1-3)، لم يخسر بلباو على أرضه في أربع مباريات متتالية.
وأدّت هذه النتيجة إلى تعرّض خيتافي لسلسلة من ست هزائم متتالية خارج الديار في دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى منذ نيسان 2016.
ولم يحقق خيتافي سوى فوز واحد في آخر 11 مباراة له في جميع المسابقات، ولم يعد تفصله سوى نقطة واحدة عن إسبانيول صاحب المركز الثامن عشر.
الدوري الفرنسي
استغل موناكو النقص العددي في صفوف ضيفه ليل وتعادل معه 1-1 أمس في قمة ترتيب الدوري الفرنسي، ما يفتح المجال أمام باريس سان جيرمان حامل اللقب للارتقاء إلى المركز الأول في المرحلة الثامنة.
وتقدّم ليل بهدف إيثان مبابي بتسديدة من داخل المنطقة بعد تمريرة سوريبا دياونيه (24)، لكنه أكمل اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد تانغي نيازرو ببطاقة حمراء مباشرة (66).
وتمكّن موناكو من العودة مستغلا التفوّق العددي، بفضل هدف البديل إيدان ديوب الذي لعب عرضية نحو منطقة الجزاء، خدعت الدفاع والحارس ودخلت المرمى (74).
وبقي الفريقان على مسافة واحدة (15 نقطة) مع تفوّق ليل بفارق الأهداف في المركزين الأول والثاني، لكن الباب فُتح أمام سان جرمان البطل، كما ليون لاعتلاء الصدارة، في حال فوز أي منهما في مواجهيتهما الإثنين في ختام المرحلة.
وكانت مباراة سان جيرمان وليون قد تأجلت من الأمس إلى اليوم بطلب من محافظة الشرطة بسبب الاحتجاجات في باريس.