اختارت نتائج الأسبوع السادس من دوري المحترفين لكرة القدم وهج الإثارة في طوابق الترتيب كافة، لتفرز المضمون عن الصراع، الأمر الذي يعني بالتأكيد أن المواجهات المقبلة ستكون مليئة بالحذر والتركيز والبحث عن الفوز وتجنب الخسارة.
تلك الأمور، بحسب رصد «الرأي»، جاءت بعد تقليص الفوارق النقطية، حتى إن هزيمة فريق وانتصار آخر يجعلان تبادل المراكز العنوان الرئيسي لطبيعة الأحداث.
وفي كل الأحوال، بقي الفيصلي على رادار القمة رغم تعادله مع الجزيرة، ولكن على الصعيد الرقمي، كان أكثر اطمئنانًا بفارق 5 نقاط عن تيار المطاردة، أما الآن فأصبح الفارق 3 نقاط، وبالتالي ستحمل الجولات المقبلة الكثير من الشؤون.
على الصعيد الفني أيضًا، قدم الجزيرة أفضل مبارياته من حيث الجودة بجميع الخطوط، ولولا بعض الأخطاء الدفاعية لخرج فائزًا، خصوصًا مع تفوقه المبكر لدى دخول المواجهة، قبل أن يضبط المتصدر وضعه ويصوّب الأوضاع، إنما كان الإصرار واضحًا على تجنب الخسارة والخروج بأقل الأضرار، واللافت للنظر أن زيارات الشباك تقاسمت بالتساوي بينهما في حصة واحدة، مع مسلسل الإهدار الطويل في الجزء الثاني، من خلال أجمل مباريات الدوري.
كما دخل الوحدات صراع المقدمة، مستفيدًا من أثمن أهدافه التي جاءت بعد حالة عسر شديد أمام جدران شباب الأردن، وبالتالي أراح أنصاره حتى إشعار آخر، ويبدو أن الفريق انسجم مع جهازه الفني الجديد بسرعة ودخل المهمة من الباب الواسع، ويُحسب للفائز الكثير من الأشياء، أهمها التخلص من إضاعة النقاط وعدم الابتعاد أكثر مع مرور الوقت، فيما لم تتضح هوية الخاسر حتى الآن في بدايته الصعبة للمسابقة ووجوده في المركز الأخير ضمن حسابات الترتيب ومحاولات النجاة من الخطر.
وسجل البقعة نفسه في كشوفات الفرق النشيطة بالأداء والنتائج، ليظهر بثوب تاريخه العريق ومقارعة الجميع، ولعرض الواقع التكتيكي لما يظهر عليه، يتم تأكيد ذلك من خلال التمريرات الجميلة وتسجيل الأهداف الأجمل التي تأتي بعد جملة واضحة من العمل، ولا يزال العربي يبحث عن نفسه، ويتفاوت مستواه من مباراة لأخرى، وهذا يعني حاجته الضرورية لضبط الموقف بعد عودته للأضواء من جديد، والبحث عن الثبات على أقل تقدير.
وكما تم الإشادة بالمواجهات القوية، تُعتبر مباراة الرمثا والسلط الأضعف من بين خمس مباريات حصيلة الأسبوع، إذ لم تظهر البصمة المطلوبة والتحركات الجادة لزيارة المرمى من الطرفين، مع حالة البطء الشديد في عملية البناء وإنتاج اللمسة الأخيرة، رغم وجود نوايا كسب النقاط الكاملة، فبقيت الشباك نظيفة.
وأنقذ الحسين نفسه من التراجع ليحسم عناد دوقرة في اللحظات الحرجة، وبالتأكيد، ليس هذا أداء الفريق حامل اللقب لثلاثة مواسم على التوالي، عندما كان يثقل الشباك بسرعة قصوى، ويستحق الخاسر الإشادة كوافد جديد يجرّب حظوظه بمغامرات جريئة.
وضمن الحديث عن وضع الفرق العشرة، استمرت عملية التغييرات الفنية مع ظهور أسماء جديدة قادت بعض الفرق في الأسبوع السادس، ضمن مسلسل عدم القناعة بالنتائج والقلق المستمر.
دفتر النجومية
يمكن اعتبار مهاجم الجزيرة يحيى البخيت الأفضل في الأسبوع، بعد أن أرهق دفاع المنافس بالتوغلات وتسجيل الكرات الرائعة، ليدخل دفتر النجومية من الباب الواسع، وحافظ لاعب الفيصلي أحمد العرسان على ذات الوهج ليكون الأبرز بشكل عام حتى الآن، مع مرور 30 مباراة من المسابقة الأهم.
واستفاد البقعاوية من تألق عبد الرحمن جروان وخبرة محمد العكش وبراعة حارس المرمى مالك شلبية، ليتم تحقيق الجزء المطلوب من النقاط، ونال عبيدة النمراوي، مهاجم الحسين الشاب، الثناء لإنقاذه فريقه، برفقة المحترف الوحداتي بافا ديوب، وحضور وليد عصام على خط مرمى شباب الأردن، رغم الهدف الذي دخل شباكه قبل النهاية، ولكنه صدّ الكثير من الكرات، بالإضافة إلى ركلة جزاء.
موقف الأرقام
بعد تعادل الفيصلي والجزيرة 2-2، والسلط والرمثا 0-0، وفوز الوحدات على شباب الأردن 1-0، وبذات النتيجة فوز الحسين على دوقرة، وثنائية البقعة في مرمى العربي دون رد، أصبح موقف الأرقام يشير إلى بقاء الفيصلي على القمة برصيد 14 نقطة، والبقعة والوحدات برصيد 11 نقطة، والجزيرة والرمثا برصيد 9 نقاط، والحسين برصيد 8 نقاط، والسلط برصيد 6 نقاط، ودوقرة والعربي برصيد 4 نقاط، وشباب الأردن برصيد 3 نقاط.
وينطلق الخميس المقبل الأسبوع السابع بلقاء الجزيرة والسلط عند السادسة مساءً، ويتواجه يوم الجمعة الذي يليه الرمثا والبقعة على ستاد الملك عبدالله الثاني، ويرحب الوحدات بالعربي عند السابعة والنصف على ستاد عمّان.
ويُختتم الأسبوع يوم السبت المقبل، حيث يلتقي دوقرة وشباب الأردن عند الخامسة، ثم قمة الفيصلي والحسين عند السابعة والنصف على ستاد عمّان.