نظّمت جامعة مؤتة، اليوم الأحد، وقفة تضامنية أمام مكتبة الجامعة، تعبيرًا عن تضامن أسرتها مع ذوي ضحايا الحادثة الأليمة التي وقعت في قرية حمود بمحافظة الكرك، واستنكارًا لما خلّفته من ألم وحزن، وتأكيدًا على وحدة الأردنيين وتماسكهم الوطني، ورفضهم لكل أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف أمن المجتمع واستقراره.
وشارك في الوقفة رئيس الجامعة الدكتور سلامة النعيمات، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، إلى جانب حشد من طلبة الجامعة، الذين عبّروا عن وقوفهم إلى جانب أسر الضحايا ومواساتهم في مصابهم، مؤكدين أن هذه المشاركة تأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والإنسانية، وتجسيدًا لروح التضامن والتكافل التي تجمع أبناء المجتمع الأردني في مختلف الظروف.
وأكد الدكتور النعيمات، في كلمة ألقاها خلال الوقفة، موقف جامعة مؤتة الرافض للعنف والإرهاب، مشددًا على أهمية التكاتف والتلاحم الوطني والوقوف إلى جانب أسر الضحايا في هذا المصاب الأليم، بما يعكس وحدة الأردنيين وصلابة روابطهم الاجتماعية والإنسانية.
وأشار النعيمات إلى أهمية الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وصون وحدة أبنائه، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المشتركة، لافتًا إلى أن المؤسسات الوطنية والتعليمية تؤدي دورًا مهمًا في ترسيخ الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل، بما يسهم في حماية النسيج الوطني من كل ما يهدد تماسكه.
من جانبه، أكد عميد كلية الشريعة في جامعة مؤتة الدكتور محمد الزغول أن الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا في هذا المصاب الأليم واجب إنساني وأخلاقي، تجسّده قيم الدين الإسلامي القائمة على الرحمة والتراحم والتكافل، وصون النفس البشرية، والوقوف مع أهل المصاب ومساندتهم في أوقات الشدة.
وقال إن الشريعة الإسلامية تدعو إلى حفظ النفس وحرمة الدماء، وترفض الاعتداء والظلم وكل ما من شأنه بث الخوف والفرقة بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن ترسيخ قيم التسامح والمحبة واحترام الإنسان يشكّل أساسًا لبناء مجتمع متماسك تسوده الطمأنينة والألفة والتعاون.
وأضاف أن ما يجمع الأردنيين من روابط الأخوة والانتماء والمصير المشترك أكبر من كل محاولات النيل من وحدتهم، مؤكدًا أهمية تعزيز الخطاب الداعي إلى الاعتدال والوسطية، ونشر الوعي الديني والأخلاقي بين الشباب، وتحصينهم بالقيم التي تحترم الإنسان وتحفظ كرامته وتدعم أمن المجتمع واستقراره.
بدوره، أكد عميد شؤون الطلبة أهمية تعزيز قيم التسامح والتراحم والتكافل المجتمعي، ونبذ العنف والكراهية، وترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة والانتماء الوطني، مشيرًا إلى أن أسرة جامعة مؤتة تقف إلى جانب أهالي الضحايا وتتشارك معهم مشاعر الحزن والأسى، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على تعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع.
وأضاف أن الأنشطة والفعاليات الجامعية تمثل فرصة لترسيخ القيم الإيجابية لدى الطلبة، وتنمية حسهم بالمسؤولية تجاه قضايا مجتمعهم، وتعزيز مشاركتهم في المواقف الوطنية والإنسانية التي تؤكد أهمية التكاتف والتعاون في مواجهة الظروف الصعبة.
بدوره، أكد اتحاد طلبة جامعة مؤتة أن مشاركة الطلبة في هذه الوقفة تعبّر عن موقفهم الإنساني والوطني، ووقوفهم إلى جانب ذوي الضحايا في هذا الظرف الأليم، مشيرًا إلى أن وحدة الأردنيين وتكاتفهم في مثل هذه الظروف يجسّدان عمق الروابط التي تجمع أبناء الوطن، ويؤكدان أن الألم الذي يصيب أسرة أردنية يمس المجتمع بأكمله.
وأضاف أن طلبة جامعة مؤتة يرفضون جميع أشكال العنف والإرهاب، ويتمسكون بقيم التسامح والمحبة والتآخي، انطلاقًا من إيمانهم بدور الشباب في حماية الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار المجتمعي، لافتًا إلى أن الجامعة ستبقى بيئة حاضنة للحوار والوعي والانتماء، ومنبرًا لترسيخ روح المسؤولية الوطنية لدى الطلبة.