ثمّن شيخ مشايخ الكرك، الشيخ عاطف اعطيوي المجالي، موقف جلالة الملك عبدالله الثاني وحضوره إلى الكرك، مؤكداً أن الزيارة تركت أثراً طيباً في نفوس الأهالي وأسهمت في التخفيف من مصابهم، كما أعرب عن تقديره لجهود الأجهزة الأمنية ومواقف الأردنيين في هذه الظروف، مشدداً على أهمية مواصلة التكاتف وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات.
وأكد المجالي، في حديث حصري لـ«الرأي»، أن العشائر الأردنية ماضية على عهدها مع القيادة الهاشمية في بناء الدولة وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، مشدداً على أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، تجمعهم روابط تاريخية واجتماعية راسخة تتجاوز الانتماءات الدينية، وتشكل أساساً لوحدتهم الوطنية.
وقال إن العشائر الأردنية ارتبطت منذ تأسيس الإمارة بعهد واضح مع الهاشميين، وأسهمت في بناء الدولة، مؤكداً أن هذه المسيرة مستمرة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوعي بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع أبناء المجتمع الأردني.
وأضاف أن المسيحيين الأردنيين هم أبناء عشائر وقبائل عربية، تجمعهم بإخوانهم المسلمين روابط قبلية وتاريخية متجذرة في هذه الأرض منذ آلاف السنين، لافتاً إلى أن العلاقة بين أبناء المجتمع لا تختصر في اختلاف الدين، بل تستند إلى تاريخ مشترك وتحالفات وروابط اجتماعية متوارثة.
وأشار المجالي إلى أن الكرك مدينة عريقة، حافظ أبناؤها عبر الأجيال على قيم صون الكرامة واحترام الجميع، مؤكداً أن ما شهدته المدينة أخيراً من حادثة مؤلمة يتنافى مع القيم العشائرية والدينية والأخلاقية التي تربى عليها الأردنيون.
وفيما يتعلق بدور العشائر في تعزيز اللحمة الوطنية، أوضح المجالي أن الفزعة والنخوة والتكاتف قيم أصيلة في المجتمع الأردني، تجلت في مواقف أبناء الكرك عقب الحادثة، مؤكداً أن الأردنيين يقفون إلى جانب بعضهم بعضاً في مختلف الظروف، أينما وقعت الأحداث وفي مختلف محافظات المملكة.
وقال إن هذه القيم شكلت أحد الأسس التي قامت عليها الدولة الأردنية، مؤكداً أن الأردنيين مستمرون في ترسيخ روح التضامن والتلاحم، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات، بما يعزز وحدتهم الوطنية ويحافظ على تماسك المجتمع الأردني.