أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر أن الأسرة الأردنية تقف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، في مواجهة المصاب الأليم الذي شهدته المملكة، مشدداً على أن الوحدة الوطنية التي تجمع الأردنيين مسلمين ومسيحيين ستبقى راسخة، وأن الأردنيين سيواصلون مسيرتهم المشتركة في مواجهة مختلف التحديات.
وقال الأب بدر، في حديث حصري لـ«الرأي»، إن الحادثة التي وقعت أمس تشكل مصاباً كبيراً للوطن، وهي غريبة عن المجتمع الأردني وعاداته وتقاليده وقيم العيش المشترك، مؤكداً أن ما جرى لن ينال من تماسك المجتمع الأردني ووحدته الوطنية.
وأضاف أن الأردنيين يقفون اليوم خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، مستذكراً زيارة جلالته إلى الكرك لمواساة أهالي الضحايا والاطمئنان على الجرحى، ومشيراً إلى أن المشهد حمل مشاعر الحزن والتأثر إزاء ما حدث، إلى جانب الإصرار على مواصلة المسيرة الوطنية بروح التضامن والتكاتف.
وشدد على أن الأردنيين مسلمين ومسيحيين عاشوا معاً وسيواصلون العيش معاً، مستندين إلى تاريخ من الشراكة والمحبة والانتماء، مؤكداً أن المواطن سيبقى إلى جانب أخيه المواطن، وأن وحدة الصف تمثل ركيزة أساسية في مواجهة الأفكار المتطرفة وكل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره.
وأعرب الأب بدر عن إدانته واستنكاره للحادثة، لا سيما أنها استهدفت كنيسة وجنازة، في وقت تمثل فيه المشاركة في الأحزان ومواساة أهل المتوفى من أسمى المشاعر الإنسانية والاجتماعية والدينية التي تجمع الناس، لافتاً إلى أن استهداف هذه المناسبات يضاعف من حجم الألم الذي يشعر به الأردنيون.
وأشار إلى أن الضحايا كانوا يؤدون أدواراً مهمة في خدمة المجتمع، ومن بينهم أطباء يعملون على مداواة المرضى، ومعلمون في الجامعات والمدارس، مؤكداً أن فقدانهم يشكل خسارة للوطن بأكمله.
ودعا إلى الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى، وأن يحفظ الله الأردن وقيادته وأجهزته الأمنية، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الأمنية لكشف المتورطين في الحادثة والجهات التي تقف وراءهم، وتقديمهم إلى العدالة.
وختم الأب بدر بالتأكيد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والخروج من هذه المحنة أكثر تماسكاً وقوة، مستندين إلى المشاعر الوطنية والإيمانية والإنسانية التي تجمع الأردنيين، ومشدداً على أن الأفكار المتطرفة لا يمكن أن تجد تبريراً لأعمال تزهق أرواح الأبرياء وتهدد قيم المجتمع وتماسكه.