مدفوعات صناع الإضافات تضع هدف المليار تحت الاختبار
تستعد قمة Web Summit في لشبونة، الممتدة من 9 إلى 12 نوفمبر 2026، لاستضافة جلسة في 10 نوفمبر بعنوان The billion-dollar in-game creator economy. ويتناول اللقاء العائد المالي الذي يحصل عليه مطورو الإضافات والأدوات المستخدمة داخل الألعاب. ويشارك فيه مسؤول التسويق في Overwolf شاحار سوريك، ومؤسس Sandi Studios فرانسيسكو مونتانو. وتتعدد اهتمامات مستخدمي الإنترنت والصفحات التي يتصفحونها، وقد يصادف القارئ وان اكس بت السودان أثناء متابعته للمحتوى الرقمي، ويطّلع أيضاً على بيانات المدفوعات التي تساعد على فهم مصادر دخل مطوري إضافات الألعاب وتكاليف إنتاجها وصيانتها. الحدث لم يُعقد بعد، ولا يمكن اعتبار خطط الشركة نتائج محققة.
أرقام مدفوعة بالفعل قبل حديث المليار
أعلنت Overwolf أنها دفعت 201 مليون دولار لصناع المحتوى داخل الألعاب خلال 2023. وارتفعت المدفوعات إلى 240 مليوناً في 2024، وفق البيانات التي نشرتها الشركة مطلع 2025. وفي 23 نوفمبر 2025 أعلنت أن مدفوعاتها لصناع المحتوى منذ بداية العام تجاوزت 300 مليون دولار. تمثل الأرقام مدفوعات إجمالية عبر أنشطة متعددة، وليست رواتب شهرية أو متوسط دخل لكل مطور. وبحساب الفرق بين عامي 2023 و2024، تبلغ الزيادة نحو 19%، فيما تجاوزت المدفوعات المعلنة منذ بداية 2025 إجمالي مدفوعات عام 2024 بأكثر من 25% قبل انتهاء السنة. وهذه نسب مبنية على إجماليات الشركة، وليست معدلات نمو دخل الأفراد.
وتشير هذه السلسلة إلى نمو الأموال التي تمر عبر خدمات الشركة، لكنها لا تكشف توزيعها بين أصحاب التطبيقات الأكثر انتشاراً والمشروعات الصغيرة. كما أنها لا تشمل بالضرورة كل منشئي المحتوى في صناعة الألعاب. ولتقييم فرص الربح الفردي، يلزم عدد المستفيدين الفعليين وتوزيع حصصهم وتكاليف بناء المنتجات وصيانتها.
ماذا سيطرح لقاء العاشر من نوفمبر؟
تحدد الأجندة الجلسة يوم 10 نوفمبر ضمن Future of Work Summit على المسرح الرابع. ويناقش الضيوف تطوير التطبيقات المصاحبة للألعاب والتعديلات التي يضيفها المستخدمون، وآليات الحصول على مقابل مالي منها. وتعرض الشركة هدفاً يتمثل في دفع مليار دولار سنوياً إلى صناع المحتوى بحلول 2030. هذا هدف مستقبلي مشروط بنمو النشاط، لا رقماً تحقق أو توقعاً مستقلاً ثبتت صحته.
ولا تعني عبارة اقتصاد المليار أن مطوراً واحداً يستطيع بلوغ دخل مرتفع بمجرد نشر إضافة. فبين المنتج القابل للتنزيل والتطبيق الذي يحافظ على مستخدمين نشطين فرق كبير في ساعات العمل والدعم وتكرار الإيراد. وحتى بعد انعقاد الجلسة، ستظل أي تصريحات عن المستقبل بحاجة إلى مقارنتها بالمدفوعات المنشورة لاحقاً.
ثلاثة مسارات مختلفة للدخل
تتنوع وسائل تحقيق الدخل بحسب طبيعة المنتج وقواعد الخدمة المستخدمة، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة مسارات:
إضافات الألعاب: يستطيع المطور إنشاء إضافة تعدل عناصر اللعبة أو تحسن طريقة عرض المعلومات. ويختلف المقابل باختلاف اللعبة وطريقة توزيع الإضافة.
التطبيقات المصاحبة: يصمم المختص تطبيقاً يعرض بيانات اللعب أو يساعد على متابعة الأداء، وقد يرتبط دخله بعائد الإعلانات داخل التطبيق إذا كانت الخدمة تسمح بذلك.
الخوادم المستقلة: قد يحقق أصحابها إيرادات من خدمات يقدمونها للمستخدمين، مع تحمل نفقات الاستضافة والمتابعة.
لا تتطابق هذه النماذج في طريقة احتساب المدفوعات. فقد يعتمد بعضها على حصة من مبيعات محتوى مدفوع، بينما يعتمد آخر على مرات عرض إعلان مؤهلة أو إيرادات الخدمة نفسها. وإعلان قيمة مدفوعات الشركة كلها لا يوضح تلقائياً أي مسار يمنح صاحبه عائداً أفضل.
الدراسات تميز بين التعديل والأداة
تصنف دراسة أكاديمية عن المحتوى الذي يصنعه المستخدمون داخل الألعاب هذا المحتوى بحسب تأثيره في أسلوب اللعب أو الملفات والموارد المستخدمة. قد تنتج الإضافة قواعد مختلفة للمواجهة، أو تضيف أدوات وعناصر مرئية دون تغيير الهدف الأساسي للعبة. هذا التمييز مفيد اقتصادياً، لأن تطوير نمط لعب كامل يحتاج إلى اختبار وصيانة يختلفان عن إعداد مجموعة عناصر بسيطة.
وتوضح الدراسة أنواع المحتوى وتقنيات إنتاجه، لكنها لا تقدم جدول أجور لصناع الإضافات. لذلك لا يجوز استخدامها لإثبات متوسط أرباح غير منشور. الربط الأكثر دقة هو أن تنوع المنتجات يفسر اختلاف الوقت والتكاليف، بينما تستمد الأرقام المالية من إفصاحات الشركات نفسها.
كيف تُقرأ المدفوعات من زاوية العمل الفعلي؟
إذا حصل مشروع على عائد إجمالي قدره 500 دولار، وأنفق 120 دولاراً على استضافة الخدمات و80 دولاراً على الأدوات، تبقى 300 دولار قبل احتساب ساعات العمل وأي مصروفات إضافية. المثال توضيحي ولا يمثل أسعاراً منشورة لدى المنصة. وقد يحتاج التطبيق الذي يستخدمه آلاف الأشخاص إلى إصلاحات بعد كل تحديث للعبة، مما يجعل مصروف الصيانة جزءاً أساسياً من تقييم الدخل.
ويختلف أيضاً توقيت الدفع عن توقيت ظهور النشاط. فقد يزيد عدد التنزيلات دون أن ترتفع الإيرادات بالنسبة نفسها، وقد ينتج عن استخدام مستمر عائد أكثر انتظاماً. لهذا تفيد مقارنة عدد المستخدمين العائدين، وتكلفة التشغيل، والمبالغ التي تصل فعلياً إلى صاحب المشروع، بدلاً من الاكتفاء بعداد التنزيلات.
ما الذي يمكن معرفته بعد الجلسة؟
سيكشف لقاء نوفمبر طريقة عرض Overwolf لمسارات تحقيق الإيرادات وطموحها لعام 2030، لكنه لن يقدم بالضرورة تقريراً مستقلاً عن دخل كل صانع محتوى. المؤشرات الجديرة بالمتابعة هي إجمالي المبالغ المصروفة، وعدد من تلقوها، ونسبة الدخل المتكرر، والفارق بين الإيراد والتكلفة. وفي انتظار نتائج الجلسة، تبقى البيانات السابقة دليلاً على وجود نشاط اقتصادي قابل للقياس، لا وعداً بتحويل كل إضافة جديدة إلى وظيفة مدفوعة.