تفتح مسرحية «تمرين على الحرية» التي عُرضت ضمن فعاليات مهرجان المسرح الأردني للمحترفين، مساحة للتساؤل حول مفهوم الحرية الفردية وحدود السلطة، من خلال معالجة مسرحية تضع الإنسان أمام اختياراته في ظل القيود والضغوط المفروضة عليه.
وتدور أحداث المسرحية حول أربعة أشخاص يجدون أنفسهم في مكان مغلق، يخضعون فيه لتعليمات جهة مجهولة تتواصل معهم عبر صوت يفرض عليهم إجراءات غامضة، لتتطور الأحداث في سياق يكشف التوتر بين رغبة الفرد في اتخاذ قراراته ومحاولات إخضاعه لمنظومة تتحكم في سلوكه وخياراته.
وتتناول المسرحية، من خلال هذا الفضاء الدرامي، أثر الخوف والامتثال في سلوك الأفراد، وما يمكن أن تفضي إليه الضغوط من صراعات داخل المجموعة الواحدة، بما يفتح المجال للتأمل في العلاقة بين الحرية والمسؤولية، وبين الاستجابة للقيود ومحاولة تجاوزها.
وتأتي هذه المعالجة ضمن الموضوعات التي يستلهم منها المسرح أسئلته الإنسانية والاجتماعية إذ تتيح العلاقة بين الفرد والسلطة مقاربات متعددة لمفهوم الحرية، بوصفها حقاً في الاختيار والتفكير، ومسؤولية ترتبط بما يترتب على القرارات من نتائج.
والمسرحية من تأليف هاني الخالدي، عن فكرة فراس زقطان، وإخراج وسينوغرافيا فراس المصري فيما وضع الموسيقى والألحان عبدالرزاق مطرية وشارك في التمثيل طارق التميمي وسلسبيلا ونغم بطارسة وأحمد الجيزاوي.
ويواصل مهرجان المسرح الأردني للمحترفين تقديم عروضه ضمن برنامجه الهادف إلى إتاحة المجال أمام التجارب المسرحية وتنوع الرؤى الفنية وتعزيز حضور المسرح بوصفه مساحة للتعبير والحوار وطرح الأسئلة المتعلقة بالإنسان والمجتمع.