وقعت وزارة الثقافة الأربعاء في مقر الوزارة بعمان، مذكرة تعاون في المجالات الثقافية والإبداعية والتراثية، بهدف تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين الأردن واليمن، وتبادل الخبرات، ودعم الصناعات الإبداعية، وتطوير التحول الرقمي في القطاع الثقافي.
ووفق بيان صحفي صادر عن الوزارة، ووقع المذكرة أمين عام الوزارة، نضال الأحمد، والسفير اليمني لدى المملكة، جلال إبراهيم فقيرة.
وقال الأحمد، عقب التوقيع إن مذكرة التعاون الثقافي مع اليمن تأتي في إطار تطوير العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الثقافي وتوسيع آفاق التبادل المعرفي والإبداعي، مشيرا الى اتفاقية موقعة بينها منذ عام 2000.
وأضاف إن المذكرة تشكل إطارا للتعاون في مجالات الفنون والآداب والنشر والترجمة وصون التراث الثقافي غير المادي، إلى جانب دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي ورقمنة المحتوى الثقافي.
وأكد أهمية تحويل بنود المذكرة إلى برامج ومشروعات مشتركة تسهم بتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية والمبدعين في البلدين، وتبادل التجارب والخبرات، بما يخدم الثقافة العربية ويحافظ على الموروث الحضاري ويعزز حضوره للأجيال القادمة.
واستحضر أبرز أوجه التعاون والمشاركات اليمنية في الفعاليات والبرامج الثقافية والتراثية المتنوعة التي تعقد في المملكة.
من جهته، أكد فقيرة، أن مذكرة التعاون الثقافي مع الأردن تجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وتعكس حرصهما على تطوير التعاون المشترك في المجالات كافة.
وبين أن المذكرة تتيح فرصا أوسع لتبادل الخبرات والتجارب الثقافية والفنية، وتنظيم الفعاليات والمعارض والأسابيع الثقافية المشتركة، وتعزيز التعاون في توثيق التراث الثقافي وصونه، بما يسهم في إبراز الهوية الحضارية للبلدين والتعريف بغنى موروثهما الثقافي.
ولفت إلى أن التعاون في مجالات الرقمنة والصناعات الإبداعية يمثل فرصة للاستفادة من التطورات التقنية الحديثة في حفظ التراث ونشر المحتوى الثقافي، مؤكدا أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة أمام المبدعين والمؤسسات الثقافية في الأردن واليمن.
وتشمل المذكرة التعاون في مجالات التراث الثقافي غير المادي وصونه وتوثيقه، والفنون الأدائية والبصرية، والأدب والنشر والترجمة، والمكتبات الوطنية والمراكز الثقافية، إلى جانب الصناعات الثقافية والإبداعية والحرف التقليدية والإعلام الثقافي.
وتتضمن كذلك تبادل الخبرات في رقمنة الأرشيف والمخطوطات، وتطوير منصات رقمية مشتركة للمحتوى الثقافي، والاستفادة من تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز والذكاء الاصطناعي في حفظ ونشر البيانات الثقافية وإدارتها.
وتنص على تنفيذ برامج مشتركة تتضمن تبادل الوفود الثقافية والفنية والخبراء، وتنظيم أسابيع ثقافية متبادلة، وإقامة المهرجانات والمعارض والملتقيات وورش العمل، وتنفيذ برامج تدريبية لبناء القدرات في مجال الإدارة الثقافية، فضلا عن تبادل الإصدارات والمطبوعات والمواد السمعية والبصرية.
وتشير المذكرة التي تستمر خمس سنوات الى أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية للمشروعات المشتركة، وبما يسهم في تعزيز الشراكة الثقافية وتوسيع مجالات التواصل بين المؤسسات والمبدعين في البلدين.