ارتفعت أسعار النفط، الاثنين، مع صعود العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.4 بالمئة إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، لأول مرة منذ مايو/ أيار الماضي، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الإمدادات الأمريكية جراء إعصار أثّر على مناطق الإنتاج.
وبحلول الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش، بلغت العقود الآجلة لخام برنت نحو 110.26 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت عقود الخام الأمريكي بنحو 1.7 بالمئة إلى 103.18 دولارات.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية وضعف آفاق التهدئة في الشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة.
ويمثل تجاوز عتبة 110 دولارات مجددًا، الاثنين، أعلى مستوى للأسعار منذ أواخر مايو/ أيار الماضي، حين سجلت الأسواق مستويات مرتفعة تأثرًا بالصراع في الشرق الأوسط، قبل أن تتراجع الأسعار إلى ما دون 80 دولارًا خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، جراء الهدنات المؤقتة، ثم تعاود الصعود تدريجيًا بفعل المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالإمدادات.
وشهدت الأسعار تقلبات خلال تعاملات الاثنين، بعدما بدأت بانخفاض، بالتزامن مع تقليص شركات نفط أمريكية عملياتها نتيجة الإعصار الذي ضرب مناطق الإنتاج البحري في الولايات المتحدة.
وتسبب إعصار "إساياس"، النشط في خليج المكسيك منذ 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في تداعيات حادة ومباشرة على قطاع الطاقة الأمريكي، إذ أدى تقدمه نحو السواحل إلى إيقاف وتعطيل ما يزيد على 70 بالمئة من إنتاج النفط الخام، وإخلاء الموظفين الأساسيين من المنصات البحرية، ووقف عمليات الحفر في المياه العميقة، كإجراء احترازي لمواجهة الفيضانات العارمة وتضرر شبكات المصافي، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
وفي سياق التوترات الإقليمية، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، الاثنين، إن طهران لا تستبعد احتمال اندلاع حرب جديدة، محذرًا من أن ردها سيكون "أشد بكثير" هذه المرة.
وأضاف محبي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن الولايات المتحدة قد تواجه "مشكلات كبيرة جدًا"، محذرًا من أن العالم قد يشهد "أزمة طاقة خطيرة".
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، اندلعت حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، وسط تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران 2026.
ويأتي تعثر المفاوضات وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.