تفقد وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، اليوم الاثنين، يرافقه عدد من أعضاء لجنتي الطاقة والثروة المعدنية في مجلسي الأعيان والنواب، مشروع تعدين وتطوير النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة جنوبي المملكة، الذي تنفذه شركة وادي عربة للمعادن، للاطلاع على سير الأعمال الاستكشافية والتقدم المحرز في تنفيذ المشروع ومراحل إنشاء مصنع الإنتاج التجريبي.
وشارك في الزيارة رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الأعيان المهندس فاروق الحياري، ومقرر اللجنة ممدوح نباص، وأعضاء اللجنة أدهم الشيشاني، وضيف الله القلاب، إلى جانب أمين سر اللجنة سمير حوارات، ومحمد المصري من الإعلام.
كما شارك من مجلس النواب كل من المهندس خضر بني خالد، والمهندس جمال قموه، والمهندسة إيمان العباسي، و امين سر اللجنة المهندس احمد الليمون.
واستهلت الزيارة باجتماع في المخيم الميداني للشركة، جرى خلاله تقديم عرض فني حول المشروع ومراحل تنفيذه، تضمن استعراض نتائج الدراسات الجيولوجية وأعمال الاستكشاف والحفر وتقديرات الموارد المعدنية، إضافة إلى الخطط المستقبلية لتطوير المشروع وإنشاء مرافق معالجة خام النحاس والمعادنالمصاحبة.
وأكد الخرابشة أن مشروع أبو خشيبة يمثل أحد المشاريع الاستراتيجية الواعدة في قطاع التعدين، مشيرا إلى أن تطوير خام النحاس والمعادن المصاحبة يأتي في إطار جهود الحكومة لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الوطنية، وتعزيز مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، انسجاما مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد الخرابشة على أهمية المردود الاقتصادي المتوقع من المشروع، سواء من حيث الإيرادات الحكومية أو فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلًا عن دوره في تنشيط القطاعات الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية في المناطق الجنوبية من المملكة.
وأشار إلى أهمية الانتقال التدريجي من مراحل الاستكشاف إلى تقييم الموارد المعدنية وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وصولا إلى الإنتاج التجاري، وفق أسس علمية وفنية ومعايير دولية معتمدة، وبما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح الخرابشة أن اتفاقية استكشاف وتطوير النحاس الموقعة مع شركة وادي عربة للمعادن تعد الأولى من نوعها في المملكة، مؤكدا أهمية استمرار تنفيذ البرامج الاستكشافية والتطويرية وفق الاتفاقية التنفيذية وخطط العمل المعتمدة.
من جانبه، استعرض مدير عام شركة وادي عربة للمعادن، هاني الأسمر، أبرز نتائج الأعمال الفنية التي نفذتها الشركة، مبينا أن الدراسات الاستكشافية السابقة شملت المسوحات الجيولوجية والجيوكيميائية والجيوفيزيائية، وأعمال الاستشعار عن بُعد، وحفر الخنادق والآبار الاستكشافية، وإجراء الفحوصات المخبرية والتجارب المعدنية اللازمة لتقييم خام النحاس والذهب في منطقة المشروع.
وأوضح أن الدراسات الأولية للموارد المعدنية أظهرت تقديرات مختلفة وفق منهجيات التقييم المستخدمة، حيث بلغ التقدير الداخلي للشركة نحو 20.9 مليون طن من الخام بمتوسط تركيز نحاس يبلغ 0.38 بالمئة، في حين أظهر تقييم فني مستقل أعدته جهة مختصة ان الموارد المعدنية تقدر بنحو 9.4 مليون طن بمتوسط تركيز يبلغ نحو 0.50 بالمئة، بما يعادل نحو 46 ألف طن من النحاس.
وأشار إلى أن هذه التقديرات تمثل نتائج الدراسات الحالية، وأن أعمال الحفر المنفذة حتى الآن غطت الجزء الأولي من المساحات الحاملة لتمعدنات النحاس في الحوض، الأمر الذي يشير إلى وجود فرص لمواصلة الاستكشاف وتحديث تقديرات الموارد المعدنية في ضوء نتائج الحفر المستقبلية.
وبين الأسمر أن الشركة حققت تقدما في تنفيذ برنامج العمل الاستكشافي منذ بدء سريان الاتفاقية التنفيذية في أيار الماضي، حيث شملت الأعمال المنجزة خلال شهر تشرين الأول الجاري تحليل 659 عينة جيوكيميائية، وتنفيذ 53 خندقا استكشافيا، وحفر 65 بئرا، إلى جانب إجراء تجارب مخبرية ومعدنية شملت اختبارات الاستخلاص والترشيح باستخدام تقنيات مختلفة.
وأشار الأسمر إلى أن الشركة تولي أهمية لتعزيز شراكتها مع المجتمع المحلي، وتوفير فرص التدريب والتأهيل والتشغيل لأبناء المنطقة، إلى جانب دعم الموردين والخدمات المحلية والالتزام بمتطلبات الاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن خطة العمل للمرحلة المقبلة تمتد على مدار 24 شهرا، وتتضمن تنفيذ برنامج حفر يشمل أكثر من 120 بئرا استكشافيا باستخدام الحفر اللبي الماسي، بهدف توسيع نطاق المناطق المدروسة، وتحسين النماذج الجيولوجية ثلاثية الأبعاد، ورفع مستوى الثقة في تصنيف الموارد المعدنية، وصولا إلى إعداد دراسة جدوى نهائية للمشروع.
وفيما يتعلق بمصنع الإنتاج التجريبي، أوضح الأسمر أن الشركة تعمل على إنشاء مصنع لمعالجة خام النحاس على نطاق تجريبي، بهدف اختبار الخصائص الفنية والمعدنية، وتحديد كفاءة عمليات المعالجة والاستخلاص، وتوفير البيانات التشغيلية اللازمة لتصميم مصنع الإنتاج التجاري المستقبلي.
وأشار إلى أن نتائج الاختبارات المعدنية الأولية أظهرت مؤشرات مشجعة لقابلية استخلاص النحاس من الخامات المؤكسدة، ولا سيما المعادن الحاملة للنحاس مثل المالاكيت والكريزوكولا، حيث أظهرت بعض الاختبارات المخبرية نسب استخلاص تجاوزت 99 بالمئة ضمن ظروف تشغيلية محددة، الأمر الذي يستدعي استكمال التجارب على نطاق أوسع للتحقق من كفاءة المعالجة وجدواها الاقتصادية.
وأضاف أن الشركة حددت عددا من المواقع التي تحتوي على خام النحاس القابل للاستخراج الأولي، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو 400 ألف طن من الخام في المواقع المستهدفة بمتوسط تركيز يقارب 1 بالمئة، بما يوفر قاعدة أولية لدراسة التشغيل التجريبي والتوسع المستقبلي.
وشملت الجولة الميدانية زيارة موقع إنشاء مصنع الإنتاج التجريبي، حيث اطلع الوزير وأعضاء الوفد البرلماني على مراحل الأعمال الإنشائية وخطط تشوين الخام ووحدات المعالجة المقترحة، واستمعوا إلى شرح حول مراحل التشغيل التجريبي وأهدافه الفنية والاقتصادية.
كما زار الوفد مواقع الحفر الاستكشافي في القطاعين الثاني والثالث من منطقة المشروع، واطلعوا على أعمال الحفر اللبابي الماسي والعينات المستخرجة، واستمعوا إلى شرح فني حول طبيعة التمعدنات والتراكيب الجيولوجية والبرامج الاستكشافية الجارية، ودورها في تطوير النماذج الجيولوجية وتحديث تقديرات الموارد المعدنية.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرضت الشركة التصورات الأولية للعوائد المتوقعة من المشروع، بما في ذلك الإيرادات الحكومية من الإتاوات والضرائب والمساهمات المالية الأخرى، حيث أشارت التقديرات الاقتصادية الأولية للشركة إلى أن حصة الحكومة من اجمالي الربح قد تتراوح بين 48 الى 50 بالمئة، مع التأكيد أن هذه التقديرات مرتبطة بفرضيات الإنتاج والأسعار والتكاليف وتخضع للتحديث في ضوء نتائج دراسات الجدوى النهائية.
من جانبه أكد رئيس لجنة الطاقة في الأعيان، العين المهندس فاروق الحياري، خلال الجولة، أهمية التوسع في مشاريع الاستثمار والتعدين في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي لمتابعة سير العمل ميدانياً والوقوف على أحدث مستجدات أعمال التنقيب والاستكشاف التي تنفذها شركة وادي عربة للمعادن، لا سيما في خامي النحاس والذهب اللذين يُشكلان دعامة رئيسية للثروات الطبيعية في الأردن.
وأوضح الحياري أن النهوض بقطاع التعدين يعكس بشكل مباشر المستهدفات الاستراتيجية لـ "رؤية التحديث الاقتصادي"، والتي أولت الثروات المعدنية والأنشطة الاستخراجية أولوية قصوى لرفع القيمة المضافة، وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأشاد أعضاء اللجنة بالجهود المبذولة من قبل القائمين على شركة وادي عربة للمعادن والكوادر الوطنية العاملة في الميدان، مثمنين حجم الإنجاز المتحقق في المشروع.
وأكدوا حرص المجلس على تقديم كافة أشكال الدعم التشريعي والرقابي الكفيل بتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتسريع وتيرة الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الفعلي، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
من ناحيتهم أكد أعضاء لجنة الطاقة في مجلس النواب أهمية متابعة تنفيذ المشاريع التعدينية والوقوف على مراحل تطورها، مشيرين إلى دور هذه المشاريع في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحفيز الاستثمار في المحافظات، وضرورة الالتزام بالمتطلبات الفنية والبيئية وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المعدنية.
وخلال الجولة تم استعراض الخطط المتعلقة بتطوير القدرات الوطنية العاملة في قطاع التعدين، بما في ذلك مشروع إنشاء مركز تدريب مهني متخصص فق المنطقة بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني، بهدف تأهيل الكوادر المحلية وتزويدها بالمهارات الفنية اللازمة للعمل في الأنشطة التعدينية والصناعات المرتبطة بها.
واختتمت الزيارة باجتماع جرى خلاله استعراض خطط الشركة المستقبلية ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، بما يشمل استكمال أعمال الحفر والاستكشاف، وتحديث تقديرات الموارد المعدنية، واستكمال الدراسات البيئية والفنية والاقتصادية، وتطوير مصنع الإنتاج التجريبي تمهيدًا للانتقال إلى المراحل اللاحقة من المشروع.
وشارك في الزيارة من وزارة الطاقة والثروة المعدنية مدير مديرية الجيولوجيا والتعدين ، وأعضاء اللجنة الفنية الاستشارية (TAC) المعنية بمتابعة أعمال شركة وادي عربة للمعادن، إلى جانب مديرة وحدة الإعلام والفريق الإعلامي في الوزارة.
من ناحيتهم أكد أعضاء لجنة الطاقة في مجلس النواب أهمية متابعة تنفيذ المشاريع التعدينية والوقوف على مراحل تطورها، مشيرين إلى دور هذه المشاريع في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحفيز الاستثمار في المحافظات، وضرورة الالتزام بالمتطلبات الفنية والبيئية وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المعدنية.
وخلال الجولة تم استعراض الخطط المتعلقة بتطوير القدرات الوطنية العاملة في قطاع التعدين، بما في ذلك مشروع إنشاء مركز تدريب مهني متخصص فق المنطقة بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني، بهدف تأهيل الكوادر المحلية وتزويدها بالمهارات الفنية اللازمة للعمل في الأنشطة التعدينية والصناعات المرتبطة بها.
واختتمت الزيارة باجتماع جرى خلاله استعراض خطط الشركة المستقبلية ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، بما يشمل استكمال أعمال الحفر والاستكشاف، وتحديث تقديرات الموارد المعدنية، واستكمال الدراسات البيئية والفنية والاقتصادية، وتطوير مصنع الإنتاج التجريبي تمهيدًا للانتقال إلى المراحل اللاحقة من المشروع.
وشارك في الزيارة من وزارة الطاقة والثروة المعدنية مدير مديرية الجيولوجيا والتعدين ، وأعضاء اللجنة الفنية الاستشارية (TAC) المعنية بمتابعة أعمال شركة وادي عربة للمعادن، إلى جانب مدير مديرية الاتصال والإعلام والفريق الإعلامي في الوزارة.