تأهل عشرة شعراء من الأردن وعدد من الدول العربية إلى المرحلة النهائية من مسابقة الشعر النبطي، ضمن فعاليات مهرجان الأردن السادس لسباقات الهجن والشعر النبطي، في منافسات تسلط الضوء على حضور القصيدة النبطية في الثقافة العربية، وما تختزنه من ذاكرة اجتماعية وقيم وتقاليد وصور من حياة المجتمعات العربية.
وتضم قائمة المتأهلين الشعراء أحمد سند الميسري من اليمن، ودروّاس السراج من سوريا، وعبد سليمان العمارين، وسعد عبدالله الحويطي، وسطّام راجي الدراوشة، وبكر النعيمات من الأردن، وعلوان جلّوب شراري من العراق، ومريم حزام العتيبي من السعودية، وفريج عتيق المزيني من مصر، وعمر راشد العازمي من الكويت.
ويعكس تنوع جنسيات الشعراء المتأهلين البعد العربي للمسابقة، التي تتيح للشعراء فرصة التنافس وتقديم تجاربهم أمام جمهور يتصل بالشعر النبطي بوصفه أحد أشكال التعبير الثقافي المرتبطة بالبيئة العربية، ولا سيما حياة البادية، وما تحمله من قيم الفروسية والكرم والانتماء والاعتزاز بالمكان والهوية.
وتكتسب المسابقة أهميتها الثقافية من ارتباط الشعر النبطي بالموروث الشفهي العربي، إذ أسهم عبر أجيال في نقل الحكايات والتجارب الاجتماعية والتعبير عن التحولات التي شهدتها المجتمعات، فضلًا عن دوره في حفظ مفردات البيئة المحلية وصورها وخصوصيتها الثقافية. كما يمثل استمرار تنظيم المسابقات الشعرية مساحة لتجديد الاهتمام بهذا اللون الأدبي، وتشجيع الشعراء على مواصلة حضوره في المشهد الثقافي المعاصر.
ويأتي تنظيم المسابقة ضمن مهرجان الأردن السادس لسباقات الهجن والشعر النبطي، الذي يجمع بين سباقات الهجن والأنشطة المرتبطة بالموروث العربي، في إطار يسعى إلى إبراز الصلات بين الثقافة الشعبية وممارساتها الاجتماعية، وتوفير مساحة للتفاعل بين الشعراء من مختلف البلدان العربية.
وتمنح هذه المنافسات الشعر النبطي حضورًا يتجاوز حدود الأداء في الأمسيات والمناسبات، من خلال تقديمه بوصفه جزءًا من الذاكرة الثقافية العربية، ووسيلة للتواصل بين المجتمعات، وفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى أحد أشكال التعبير الأدبي الذي حافظ على حضوره في الوجدان الشعبي.