أكمل الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بل عطلة نهاية أسبوع مثالية بعد فوزه للمرة الأولى بجائزة سنغافورة الكبرى للفورمولا واحد أمس على حلبة «مارينا باي ستريت»، فيما ابتعد الإيطالي كيمي أنتونيلي أكثر فأكثر عن زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل في صدارة الترتيب بحلوله ثالثا.
وبعدما أحرز السبت المركز الأول في السباق القصير «سبرينت» الذي انطلق منه من الخط الأول أيضا، واصل فيرستابن تألقه وحقق فوزه الثاني تواليا.
وجاء هذا الإنجاز في الجولة السابعة عشرة (من أصل 23) بصورة لافتة على حلبة لم يسبق للهولندي أن فاز عليها أو حتى انطلق من مركز الصدارة فيها خلال تسع محاولات سابقة، منذ ظهوره الأول مع فريق تورو روسو عام 2015.
وصمد فيرستابن أمام هجوم مبكر من سائق فيراري شارل لوكلير (فيراري)، قبل أن يثبت تفوقه من حيث السرعة خلال بقية السباق الذي تكون من 62 لفة.
ويعد سباق سنغافورة من أكثر السباقات إرهاقا بدنيا وذهنيا في روزنامة الفورمولا واحد، في ظل التهديد الدائم للجدران الخرسانية القاسية التي تحيط بالحلبة الشارعية.
كما أن درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة للغاية قد تؤدي إلى فقدان السائقين ثلاثة كيلوغرامات أو أكثر من السوائل، خلال سباق قد يمتد في كثير من الأحيان إلى الحد الأقصى المسموح به وهو ساعتان.
وحلّ لوكلير ثانيا، فيما أكمل أنتونيلي منصة التتويج بنيله المركز الثالث، ما سمح له بالابتعاد في صدارة الترتيب العام بفارق 100 ونقطتين عن زميله في مرسيدس ملاحقه البريطاني جورج راسل الذي حل تاسعا بعدما انطلق من المركز التاسع عشر نتيجة تغيير وحدة الطاقة في سيارته.
وجاء البريطاني لاندو نوريس سائق ماكلارين في المركز الرابع، متقدما على زميله الأسترالي أوسكار بياستري، ومن خلفهما البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري.
وحلّ النيوزيلندي ليام لاوسون (ريسينغ بولز) سابعا، ومن بعده الألماني نيكو هولكنبرغ (أودي) وراسل (مرسيدس) والفرنسي إسحاق حجار (ريد بل).
وحاول لوكلير، المنطلق من المركز الثاني، أن يفاجىء فيرستابن في بداية السباق لكن الأخير تمكن بصعوبة بالغة من التصدي له عند المنعطف الأول.
وحافظ هاميلتون على المركز الثالث رغم استخدامه الإطارات المتوسطة، خلافًا لمنافسيه الذين استخدموا الإطارات اللينة، وتبعه أنتونيلي ونوريس وبياستري، ليبقى ترتيب السائقين الستة الأوائل من دون تغيير.
وبقي لوكلير قريبا من فيرستابن، إلى أن توقفت سيارة البرازيلي غابريال بورتوليتو (أودي) على المقطع المستقيم لخط البداية والنهاية بسبب مشكلة ميكانيكية، ما أدى إلى تفعيل سيارة الأمان الافتراضية، لكن لم يدخل أي سائق لاستبدال الإطارات نتيجة احتمال أن تعيق سيارة أودي مدخل ممر الصيانة.
وكان هاميلتون أول السائقين الذين دخلوا منطقة الصيانة، ليستخدم الإطار المتوسط بعدما بدأ باللين.
واستبدل أنتونيلي بدوره إطاراته اللينة بالمتوسطة القساوة في اللفة الثالثة والعشرين، ثم لوكلير في اللفة التالية، ليعود ابن موناكو إلى الحلبة متقدما بفارق ضئيل على زميله في فيراري الذي لم يكن راضيا على الإطلاق عن بقائه خلفه.
وبعد استبدال فيرستابن لإطاراته وعودته إلى المركز الأول، تم تفعيل سيارة الأمان الافتراضية في اللفة التاسعة والثلاثين بسبب مشكلة في سيارة الكندي لانس سترول (أستون مارتن)، فاستغل لوكلير وأنتونيلي الفرصة للانتقال مجددا من الإطارات متوسطة القساوة إلى الإطارات اللينة، لكن هاميلتون اختار بشكل لافت البقاء على الحلبة مستخدما إطارات لينة مستعملة.