وجّهت الولايات المتحدة الخميس اتهامات جديدة بالتعذيب إلى الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس المحتجزَين لدى السلطات الأميركية.
ويواجه مادورو (63 عاما) وفلوريس تهما ينفيانها بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وحيازة أسلحة نارية. واعتُقل الزوجان خلال عملية عسكرية أميركية في كراكاس في كانون الثاني/يناير.
وإلى هذين الاتهامين، وجّهت إليهما تهمة التآمر لارتكاب أعمال تعذيب بحق ضحايا، من بينهم مواطنون أميركيون، في مراكز الاحتجاز الفنزويلية، حيث عرض المدّعون بالتفصيل مزاعم عن استخدام الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب، وفق ما كشفته مذكرة قضائية الخميس.
وكان الهدف منها بحسب المذكرة هو "قمع ومعاقبة المعارضة السياسية، وإسكات المعارضين ومن يُشتبه في معارضتهم، والحفاظ على نفوذ وسلطة المشاركين في المؤامرة وحمايتهما، وترهيب خصومهم ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات خطف".
وفي واقعة تعود إلى عام 2022، يُزعم أن السلطات الفنزويلية عذبت أميركيا اتهمته بالتخطيط لاغتيال مادورو.
وجاء في المذكرة أن "التعذيب شمل الصعق بالكهرباء في الذراعين والساقين والأعضاء التناسلية، والخنق، والضرب، والحرمان من الطعام والماء، والحقن القسري بمادة تسببت في إصابة الضحية بنوبات تشنج".
وخلال فترة رئاسته بين عامي 2013 و2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باللجوء إلى القمع السياسي للبقاء في السلطة.
وقال وزير العدل الأميركي تود بلانش عبر منصة إكس إن "هذه الاتهامات الإضافية تعكس التزام هذه الإدارة بتحقيق العدالة لضحايا التعذيب وإرهاب المخدرات والجريمة المنظمة".
وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إن الاتهامات الأخيرة تظهر التزام واشنطن "بالمساءلة وسيادة القانون وحماية الأمن القومي الأميركي".
- "أسير حرب" -
ومن المقرّر أن تبدأ محاكمة مادورو وفلوريس، المحتجزان بسجن في بروكلين، في نيويورك في حزيران/يونيو المقبل.
ويقول مدعون أميركيون في الاتهامات السابقة إن مادورو استخدم سلطة الدولة لحماية عمليات تهريب المخدرات وتعزيزها، وتحالف مع كارتيلات لتصدير أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، دفع مادورو ببراءته من أربع تهم، تتعلق بالتآمر في قضية "إرهاب المخدرات"، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة رشاشات وعبوات ناسفة، والتآمر لحيازتها.
ووصف نفسه بأنه "أسير حرب"، وقال إن الجيش الأميركي اختطفه.
أما فلوريس فدفعت ببراءتها من ثلاث تهم، تتعلق الأولى بالتآمر لاستيراد الكوكايين، والثانية بحيازة رشاشات وعبوات، والثالثة بالتآمر لحيازة الأسلحة.
وبحسب ما كشفت المذكرة القضائية الجديدة، وُجهت لفلوريس أيضا تهمة التآمر لارتكاب "إرهاب المخدرات".
ورفضت محكمة أميركية الخميس أيضا طلب فلوريس نقلها من السجن إلى الإقامة الجبرية في منزل خاص في نيويورك، لمساعدتها في التعامل مع مشكلة صحية يُعتقد أنها في القلب.
وطلب مادورو وفلوريس إسقاط التهم الموجهة إليهما، مؤكدَين أنهما يتمتعان بالحصانة بصفتهما رئيسا وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.
ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا كرئيسة بالوكالة، وأظهرت مذاك تعاونا كبيرا مع واشنطن.
ووقّعت شركات طاقة أميركية هذا العام سلسلة من الصفقات مع فنزويلا بمليارات الدولارات، فيما وافقت كراكاس على منح الولايات المتحدة السيطرة على جزء ضخم من احتياطاتها النفطية الهائلة.