شهداء بقصف للاحتلال على عدة مناطق في القطاع
استشهد 4 فلسطينيين، بينهم متطوع في الدفاع المدني، الأربعاء، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، وفق ما أفاد الدفاع المدني، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة لهجوم «7 أكتوبر» 2023.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن طواقم الدفاع المدني «نقلت أربعة شهداء إثر عدة غارات جوية إسرائيلية» في خان يونس جنوب القطاع وجباليا شماله.
وأوضح أن هشام أبو مصطفى، البالغ 60 عامًا، استشهد وأصيب عدد آخر من الأشخاص جراء غارة استهدفت منزلًا في مخيم خان يونس، فيما استشهد زياد زعرب وأصيب آخرون في غارة على منطقة قيزان أبو رشوان جنوب المدينة.
وأكد مستشفى ناصر في خان يونس وصول جثماني وتسعة مصابين، أحدهم في حالة خطيرة.
وقالت عزة أبو مصطفى، وهي ممرضة في قسم الطوارئ بالمستشفى، إنها صُدمت عندما اكتشفت أن جثمان أحد الضحايا الذي استقبله المستشفى يعود إلى والدها هشام أبو مصطفى.
وأفاد مصدر أمني في غزة بأن القصف المدفعي وإطلاق النار الإسرائيلي طال، منذ منتصف ليل الأربعاء، مناطق عدة، بينها معظم المناطق الشرقية في خان يونس، ومخيمات دير البلح والبريج والمغازي وسط القطاع، وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية شرق مدينة غزة.
وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي «نسف ودمّر عددًا من المنازل» في حي الزيتون.
ورغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصر وقطر وتركيا، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية وبحرية وبرية على القطاع بشكل شبه منتظم.
وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع، البالغة 365 كيلومترًا مربعًا، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني، غالبيتهم في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى الظروف الملائمة للإقامة.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أدت الضربات الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 1460 فلسطينيًا منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، فيما تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء الحرب 74,200 شخص.
وكان هجوم حماس في السابع من تشرين الأول أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل، وفق بيانات إسرائيلية رسمية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد فلسطيني وأصيب تسعة آخرون، الأربعاء، خلال هجوم شنه مستوطنون وقوات إسرائيلية على مزارعين في قرية برقة شمال نابلس، وفق وزارة الصحة الفلسطينية ومسعفين.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل علي حسن يسر البزاري، البالغ 44 عامًا، وإصابة تسعة فلسطينيين بجروح متفاوتة، بينهم مصاب بجروح خطيرة، خلال ما وصفته بـ"عدوان قوات الاحتلال والمستعمرين» على القرية.
والبزاري أحد أفراد قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية، وفق نعي نشرته السلطة على موقعها الرسمي.
ووقعت الحادثة بينما كان مزارعون من قرية برقة يقطفون ثمار الزيتون في أراضيهم بمنطقة سهل رامين، الواقعة بين نابلس وطولكرم، بحسب رئيس مجلس القرية عمار صلاح.
وقال صلاح، إن مواجهات اندلعت بين شبان من القرية ومستوطِنين قبل تدخل القوات الإسرائيلية وإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى مقتل البزاري وإصابة آخرين.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطيرة، إضافة إلى خمس إصابات جراء الضرب، ونقلت المصابين إلى المستشفيات.
وقالت الجمعية إن القوات الإسرائيلية اعتدت بالضرب على طواقم الإسعاف والمتطوعين، كما احتجزت الطواقم أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين في المنطقة.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته وصلت إلى المنطقة بعد تلقي بلاغ عن إلقاء حجارة باتجاه مدني إسرائيلي أدى إلى إصابته، مضيفًا أن اشتباكًا اندلع بمشاركة عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين.
وأوضح الجيش أن أحد أفراد الأمن ومدنيًا إسرائيليًا آخر أطلقا النار خلال الاشتباك وأثناء إجلاء المدني المصاب لتلقي العلاج، مضيفًا أن قواته عملت على تفريق التجمع واعتقال عدد من المشتبه بهم بإلقاء الحجارة.
وقال الجيش إن قائدًا في المنطقة رصد فلسطينيًا «يركض نحوه وهو يحمل جسمًا مشبوهًا»، فأقدم على «تحييده»، وفق تعبيره.
وتصاعدت أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، فيما تقول جهات فلسطينية إن مرتكبي هذه الهجمات يفلتون في كثير من الحالات من الملاحقة القانونية.
وفي بلدة بدّو شمال غرب القدس، فجّر الجيش الإسرائيلي، منزل فلسطيني متهم بقتل مستوطن إسرائيلي في هجوم وقع الشهر الماضي، وفق ما أفاد رئيس البلدية.
وقال رئيس بلدية بدّو نظمي منصور إن القوات الإسرائيلية داهمت البلدة قرابة الرابعة صباحًا ووزعت منشورات أعلنت فيها نيتها هدم منزل المعتقل قدري سمارة.
وأكد الجيش الإسرائيلي، في منشورات وزعها على السكان، أنه يهدم منزل سمارة، وطلب منهم الابتعاد عن الموقع والقوات المنتشرة فيه.
وتعمد القوات الإسرائيلية، بصورة متكررة، إلى هدم منازل فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ هجمات.
وكان الجيش قد اعتقل سمارة عقب هجوم مسلح وقع قرب مستوطنة نفيه تسوف قرب رام الله، وأسفر عن مقتل مستوطن إسرائيلي.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن تفجير منزل سمارة، البالغ 37 عامًا، يأتي في إطار ما وصفه بـ"سياسة ممنهجة تستهدف عائلات الأسرى وممتلكاتهم»، معتبرًا أنها تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي.
وأضاف النادي أن سمارة لا يزال محتجزًا رهن التحقيق في سجن مجدو شمال إسرائيل، ومنوعًا من لقاء محاميه، مشيرًا إلى أنه متزوج وأب لثلاثة أطفال.
وفي شمال الضفة الغربية، هدمت القوات الإسرائيلية 6 نصب تذكارية تحمل أسماء فلسطينيين، وكانت معظمها في نابلس.
وقال محافظ نابلس غسان دغلس إن السلطات الإسرائيلية لم تكتف، وفق وصفه، بملاحقة الفلسطينيين، بل باتت تستهدف أيضًا النصب التذكارية، معتبرًا أن عمليات الهدم تأتي في سياق مداهمات واعتقالات وهدم منازل واقتلاع أشجار، إضافة إلى حماية المستوطنين.
وفي جنين، قالت المتحدثة باسم المحافظة هالة أبو بكر إن الجيش الإسرائيلي هدم نصبًا تذكاريًا للشهيد ياسر حمدوني في بلدة يعبد، كما أزال صورًا لفلسطينيين قُتلوا في مواقع مختلفة من مدينة جنين.
وكانت القوات الإسرائيلية قد هدمت، الاثنين، نصبًا تذكاريًا في جامعة بيرزيت شمال رام الله، عقب مداهمة الحرم الجامعي ليلًا. ويحمل النصب أسماء 41 طالبًا استشهدوا في هجمات أو مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أو خلال مداهمات منذ عام 1984.