إن صورة الدولة الداخلية تمتاز بالوحدة والتماسك والإيمان بمسيرة الدولة، رغم كل التهديدات والتحديات إن كانت سياسية، أو اقتصادية أو اجتماعية، الوطن الدولة لا مناص من احترامه وتقديره، رغم الضائقة الاقتصادية أو الظروف المحيطة التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الحياة العامة للمواطنين، وهناك جهد مبذول من الحكومة للتخفيف من العبء، تحسين ظروف الحياة عامة، فالأحداث المحيطة والدورة الاقتصادية ستزول، عندها ينعكس الأمر على العامة، إن الصبر الاستراتيجي الذي يملكه الأردنيون عالٍ ومقدر.
أما صورة الدولة الخارجية فهي في عيون الآخرين، الأمن، الاستقرار، الثبات، وتحظى باحترام وتقدير بالغين، واستطاع جلالة الملك عبدالله الثاني بأن يضع للأردن موقعًا عالميًا من خلال علاقاته المتميزة مع معظم دول العالم، وأهدافه واضحة للعيان، ومواقفه مع الحق العربي وضرورة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على قاعدة الشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار. إن السياسة الأردنية الواقعية والعقلانية وعدم التطرف أعطت البلاد احترامًا مقدسًا، وأعطت شرف الإصغاء للمواقف الأردنية الثابتة.
إن هذا الوطن مهما يُحاك ضده، وما يُقال في بعض وسائل الإعلام قادر على الثبات على الحق ودحض كل المؤامرات الرخيصة، ونتيجة لارتفاع معدلات الوعي، فإن كل ما يُحاك في الخفاء أو في العلن سيتحطم على صخرة الوطن الصامد، فالأعاصير ستعدي، ويبقى الوطن شامخًا عزيزًا بأهله وقيادته.