أكد خبراء ومسؤولون أهمية نظام التخطيط والتنظيم ضمن حدود أمانة عمان رقم 81 لسنة 2025، واصفين إياه بالنقلة النوعية في إدارة المدينة، لأنه فصل بوضوح بين التخطيط والتنظيم، وأسس لتخطيط استباقي يعالج التحديات قبل وقوعها بدلا من الاكتفاء برد الفعل عليها.
وبينوا أن النظام يقوم على ثلاثة مستويات هي المخططات الشاملة للمدينة، ومخططات المناطق المخصصة، ومخططات الأحياء الدقيقة التي تعنى بالخدمات، ويعمل على تبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات وتعزيز المشاركة المجتمعية، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان استدامة النمو، مشددين على أن التحدي الأكبر يكمن في التطبيق وبناء شراكة حقيقية بين جميع الأطراف.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها شعبة الهندسة المعمارية في نقابة المهندسين الأردنيين، ممثلة بلجنة التخطيط والتصميم الحضري، بعنوان "تطبيق نظام التخطيط والتنظيم ضمن حدود أمانة عمان رقم 81 لسنة 2025 وأثره على البيئة الحضرية لمدينة عمان"، في مجمع النقابات المهنية في الشميساني، برعاية رئيس مجلس الشعبة المهندس عماد الدباس وبحضور أمين عام النقابة المهندس علي ناصر.
وقال الدباس إن النقابة شاركت في وضع النظام ومراجعة نصوصه، مشيرا إلى أن عمان تشهد توسعا كبيرا يتطلب تشريعات قادرة على مواجهة تحدياته، وأن النظام أتاح للمجتمع المحلي أن يكون جزءا من تنظيم أحيائه وصنع القرار فيها، بعد أن وضع تعريفا واضحا للحي والمنطقة والمدينة.
وأضاف أن النقابة شريك لأمانة عمان وتضع خبراتها الفنية والأكاديمية في خدمة الوطن، معتبرا أن وضع النظام يؤكد السير على الطريق الصحيح، وداعيا الجميع إلى تضافر الجهود لتنفيذه على أكمل وجه.
من جهته، أوضح نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية في أمانة عمان الكبرى المهندس عادل الصهبا أن النظام جاء استجابة لتحديات المدينة ومواكبة لتطوراتها، ليكون التخطيط استباقيا لا ردة فعل، لافتا إلى أنه يراعي استخدامات الأراضي والاستثمار وجودة الحياة، وأن أثره الإيجابي على أرض الواقع يتطلب تعاون جميع الجهات.
واعتبر رئيس هيئة المكاتب الهندسية المهندس عيسى حمدان أن النظام منعطف مهم يضع المكاتب الهندسية والمخططين أمام مسؤولية تاريخية للتماشي مع المعايير العالمية، وفرصة لإعادة الثقة بين المواطن والمدينة، مؤكدا أن الهيئة ستكون في طليعة الملتزمين بتنفيذه.
وأشار رئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في الشعبة الدكتور خالد المومني إلى أن النظام دخل حيز التنفيذ مطلع العام الحالي، وأن تطبيقه يتطلب تدريب كوادر الأمانة وتأهيلها، مؤكدا أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تنفيذ النصوص لا في النصوص نفسها، ووصفه بأنه خطوة شجاعة نحو مدينة منظمة ومستدامة.
وتضمن برنامج الندوة جلستين أدارت حفل الافتتاح فيهما المهندسة نهى قطيش. وفي الجلسة الأولى، التي أدارها المومني، قدمت المهندسة لبنى أبو عين محاضرة حول الإطار القانوني والحوكمة والرؤية التخطيطية للنظام، تلتها محاضرة للمهندس صفوت المومني حول آليات التخطيط الحضري وتوجيه النمو العمراني.
وفي الجلسة الثانية، التي أدارتها الدكتورة رانيا قطيشات، تناول المهندس سلام درادكة التطبيق العملي للنظام عبر مقارنة الإجراءات والكفاءة، فيما تحدث المهندس عبدالكريم الخربي عن التخطيط التشاركي وأثره في صناعة القرارات التخطيطية والتنظيمية. وتلا ذلك حوار وتوصيات، ثم تكريم المحاضرين.