هي قفزات تلك التي تصنعها شركات التعدين الأردنية (البوتاس والفوسفات)، لكنها قفزات مدروسة وثابتة وعلى أرض صلبة.
نستطيع أن نقول إن هذه السنة هي سنة إطلاق المشاريع الكبرى، والتعدين من بينها، ويبدو أن خطة التحديث الاقتصادي تُنفَّذ بجدية ودقة.
قلنا سابقًا إن هذه هي سنوات ذهبية لأداء شركتي التعدين (الفوسفات والبوتاس)، فالأرباح غير المسبوقة لا شك أنها ستُغري لتوزيعات نقدية كبيرة، لكنها مناسبة أفضل للتوسع في المشاريع وزيادة الاحتياطيات النقدية.
الشركتان تنفذان خطة متوازنة بين الإنفاق على التوسع في الاستثمارات الضخمة وإرضاء المساهمين الذين يجب أن يلمسوا نتائج هذه التطورات، ولا شك أن خزينة الدولة سعيدة، وكذلك المجتمع المحلي الذي له نصيب كبير من هذه النتائج.
هذا مشروع جديد تطلقه شركة البوتاس العربية، والمشروع يترجم أهداف التحديث الاقتصادي، ويرسخ دور الأردن في دعم منظومة الأمن الغذائي العالمي.
مشروع مصنع البلورة الباردة الثالث يُعد جزءًا رئيسيًا من "التوسع الجنوبي"، والبالغة كلفته (1.1) مليار دولار.
التوسع الجنوبي هو أكبر مشروع استثماري في تاريخ الشركة، والذي تبلغ كلفته التقديرية نحو (1.1) مليار دولار، سيرفد الصادرات الوطنية على نطاق واسع.
الشركة تتبنى خطة تنفيذية متكاملة تربط بين رفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير البنية التحتية، وتطبيق أعلى المعايير الفنية لضمان إنجاز هذا الاستثمار الاستراتيجي بكفاءة ودقة عالية.
شركة البوتاس تحصن نفسها من تقلبات الأسواق عبر منتجات تطلبها هذه الأسواق، خصوصًا الأوروبية.
يوفر المشروع خلال مرحلة التنفيذ نحو (4) آلاف فرصة عمل للمهندسين والفنيين والعمال الأردنيين، وأكثر من (300) فرصة عمل دائمة عند التشغيل.
خطط الشركات التوسعية في المشاريع الإنتاجية في هذه المرحلة أهم من المكاسب الآنية، ليس فقط لأن النظرة إلى المستقبل يجب أن تكون حصيفة، بل أيضًا لتعزيز موقع هذه الشركات في الأسواق العالمية في مواجهة المنافسة.